kayhan.ir

رمز الخبر: 74980
تأريخ النشر : 2018April28 - 20:54

وثيقة موسكو: لائين و3 "نعم"


لاشك ان العدوان الثلاثي الغاشم للشيطان الاكبر ورفيقاه الفرنسيين والبريطانيين على سوريا احدث وقفة في مسيرة العملية السياسية في سوريا لانه شكل انتهاكا للسيادة السورية والقانون الدولي واصاب التسوية بالتعثر وكان لابد من تريث لاعادة الامور الى نصابها والتحرك باتجاه المستقبل للاتفاق على ثوابت تاخذ بعملية التسوية بالاتجاه الصحيح لذلك جاء اجتماع موسكو وبمشاركة من وزراء خارجية الدول الضامنة روسيا وايران وتركيا لدفع العملية السياسية عبر وضع النقاط على الحروف وتفعيل مؤتمر استانا والمضي قدما بهذا الاتجاه لان استانا باتت الصيغة الوحيدة لتحقيق السلام واطلاق الحوار بين الاطراف المختلفة في سوريا وما يؤكد صحة الذهاب بهذا الاتجاه هو فشل العدوان الثلاثي الغاشم على سوريا حيث لم يحقق اي من اهدافه وهذا ما اقرت به حتى الدوائر من واشنطن بل الاكثر من ذلك سبب فضيحة لها حيث اسقطت المضادات الجوية السورية ثلثي الصواريخ التي اطلقت اميركا باتجاه الاراضي السورية.

وما خرج به وزراء خارجية الدول الضامنة للتسوية في سوريا بعد اجتماعهم بموسكو من توصيات سميت بوثيقة موسكو تحمل لائين رئيسين هما اساس الاتفاق على حفظ وحدة الاراضي السورية وسيادتها واستقلالها وهو لا للتقسيم ولا للحل العسكري، بعيدا عن الطائفية والقومية والعرقية بل ستبقى سوريا دولة واحدة موحدة.

النقطة المهمة التي تتصدر قائمة "النعم" والتي خرجت بها وثيقة موسكو وتعتبر بيت القصيد هو محاربة الارهاب وبلا هوادة لاجتثاثه نهائيا وتخليص ليس سوريا بل المنطقة وحتى العالم من شروره وهذه خدمة كبيرة تقدم للانسانية جميعا وتكسر ظهر المستثمرين فيه من مصاصي دماء الشعوب من امثال اميركا وبعض حلفاءها الغربيين والعرب المتصهيينين.

اما النقاط المهمة الاخرى التي اتفق عليها المجتمعون اولا ان استانا هي المحطة الرئيس لاستئناف مسيرة التسوية في سوريا بين الفصائل المتخاصمة وبدء حوار شامل تضم جميع الاطراف، ثانيا اتفاق الدول الضامنة روسيا وايران وتركيا على اتخاذ كافة الاجراءات الملموسة للعودة بالتسوية الى اهدافها ومنع اي خلل يعرقل التسوية.

وبالتالي ان ما يضمن امن واستقرار سوريا هو عدم التدخل في شؤونها وانسحاب كافة القوات الاجنبية وخاصة الاميركية التي دخلت بشكل غيرشرعي وغيرقانوني الى اراضيها لان زعزعة الامن في هذا البلد يسرى الى زعزعة الامن في كل المنطقة وان الاعتداءات المتكررة على هذا البلد لا تجلب الا المزيد الويلات وعدم الاستقرار ولا تؤدي الى اية نتيجة بل ستنعكس سلبا على مرتكبيها ولاتخدم اي جهة من الجهات لا في المنطقة ولا خارجها.

والاهم من كل ذلك ان ما خرجت به موسكو من وثيقة هو اتفاق الدول الثلاث روسيا وايران وتركيا على التزام دولهم لمجريات استانا ومؤتمر الحوار الوطني السوري الذي يشكلان القاسم المشترك لحل الازمة السورية وتسويتها سياسيا ليحل بعد ذلك السلام والامن في ربوعها وتبدا مرحلة البناء والاعمار جديا وان بدأت في المناطق المحررة محليا.