kayhan.ir

رمز الخبر: 74914
تأريخ النشر : 2018April27 - 20:56

مسيرات العودة حتى التحرير


مسيرات العودة التي خرجت من رحم الشعب الفلسطيني والتي يتأكد من اسمها انها جاءت لكي تعيد الحق الى نصابه وتسترجع الحقوق التي اغتصبها العدو ظلما وعدوانا.

وقد اضافت مسيرات العودة ظرفا جديدا في الارض الفلسطينية لم يعهده ليس فقط الصهاينة، بل كل الداعمين سواء كانت اميركا او في المنطقة السعودية وحلفائها او في الداخل الفلسطيني التي يمثلها عباس وجوقته يعد استمرارها وبهذا الزخم الكبير ولهذه المدة الطويلة والتي تتعاظم اسبوعا بعد اسبوع رغم كل الاجراءات والاساليب القمعية التعسفية التي يمارسها العدو مما اعطت صورة جديدة وهي ان الشعب الفلسطيني لايمكن في يوم من الايام ان يتخدع او يستسلم للمشاريع والقرارات التي تريد منه ان يكون اسيرا او خاضعا لارادات الاخرين، بل انه قد اتخذ قراره الاساس الا وهو انه سيواجه العدو وبما يملك من طاقات وامكانيات متواضعة ويتحمل كل الضغوط الخارجية والداخلية مهما كان نوعها في سبيل استعادة حقوقه المغتصبة، وبطبيعة الحال فان مسيرات العودة الظافرة وباستمرار هديرها الشعبي قد اخذت تؤكد لما ذهبت اليه.

واليوم وبعد ان دخلت المسيرات الشجاعة اسبوعها الخامس عشر اوجدت حالة من القلق والارباك الكبيرين لدى الصهاينة الذين وصلوا فيه الى حد اليأس من ايقافها او عرقلة تقدمها خاصة بما حفلت به وسائل اعلامهم واراء ووجهات نظر خبرائهم العسكريين والسياسيين من اراء نؤكد هذا الامر ، وقد انتقل هذا القلق والارباك الى الدول الداعمة كاميركا والسعودية وغيرها من دول المنطقة التي سارت في الركب الاستكباري الذي تريد للكيان الصهيوني الغاصب ان يكون آمنا مستقرا وخنجرا في خصر الامة الاسلامية للاستفادة منها في ممارسة الضغط على بعض الدول لتحقيق اهدافهم الاجرامية.

وبالامس وفي اجتماع مجلس الامن لمناقشة القضية الفلسطينية قد برزت حالة القلق وبوضوح على لسان مندوبة اميركا هيلي التي صبت جام غضبها على المقاومة الاسلامية الفلسطينية بزعمها انها تستخدم الشعب الفلسطيني دروعا بشرية لتحقيق اهدافها، متغاضية او متجاهلة ان الذين يقودون المقاومة ويقدمون الشهداء على طريق التحرير هم ابناء الشعب الفلسطيني الثائر وانهم هم الذين يرسمون الخريطة الجديدة لبلدهم، والتي تقوم على رفض الاحتلال ومن يدعمه في الداخل، رفضا قاطعا وانهم يرون في خيار المقاومة السبيل الوحيد الذي يمكن ان تعيد الامور الى نصابها، وان المشاريع المسمومة والمغلفة بالعبارات الرنانة والخادعة لايمكن ان تثنيهم او تقف حائلا دون الاستمرار في طريق الثورة ضد الظلم والقهر الصهيوني وحتى تحرير كل شبر من ارض فلسطين من براثن المحتلين المجرمين.