الرئيس روحاني: على الاميركان تنفيذ الاتفاق النووي بدقة ثم متابعة القضايا الاخرى
* من اجل ماذا تبقى اميركا في المنطقة؟ وبقائها يخدم مصلحة من؟ وما حصيلة تواجدها في افغانستان سوى الدمار والمجازر؟
*على البيت الابيض ان يصفي ديونه السابقة قبل ان يتحدث عن قراره الجديد، الاتفاق النووي اثبت للعالم كذبة اميركا والكيان الصهيوني
* أي دولة في المنطقة هاجمتها ايران واي مكان نهبت؟ مزاعم اميركا مجرد ذريعة لتفريغ خزائن الدول وبيع الأسلحة لها
* حياة شعوب العراق واليمن والكويت والامارات وجميع الشعوب مهمة بالنسبة لنا ومن الصعب علينا ان يبتزها الرئيس الاميركي
طهران – كيهان العربي:- أعلن رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني في تصريح له قبل مغادرته عصر أمس الاربعاء مدينة تبريز، شرط الجمهورية الاسلامية في ايران للبقاء في الاتفاق النووي المبرم مع مجموعة "5+1".
وقال الرئيس روحاني: اننا سنبقى في الاتفاق النووي مادام يحفظ مصالحنا، مضيفا: ان الاميركان هم في موقع الاتهام بدلا من موقع المدعي، لأنهم لم ينفذوا نص الاتفاق النووي بدقة وخالفوه كما كان لهم اهمال وتأخير في حالات اخرى.
واضاف، انه على الاميركيين الان تنفيذ الاتفاق بدقة وان يتابعوا من ثم القضايا الاخرى.. كلامنا واضح وشفاف تماما.
وتابع رئيس الجمهورية، انه وفيما يتعلق بادعاء اميركا، لو اعطونا المال سنبقى في المنطقة وان لم يعطونا فلن نبقى، ينبغي التساؤل؛ من اجل ماذا تبقى اميركا في المنطقة؟ بقاء اميركا في المنطقة يخدم مصلحة من؟ حينما بقت اميركا في افغانستان ماذا كانت الحصيلة سوى الدمار والمجازر؟ هل ان كابول آمنة الان؟ هل ان الشعب العراقي في امن ورخاء؟ .
وقال، ما هي مشكلة دول المنطقة حينما تقول (اميركا) بان الدمار سيحل بالشرق الاوسط لو لم نتواجد اسبوعين من الزمن . من الذي يدمر المنطقة؟ موقف ايران واضح وهو اننا لا نريد سوى السلام والاستقرار والصداقة.
واكد الرئيس روحاني: بأن حياة شعوب العراق واليمن والكويت والامارات وجميع الشعوب مهمة بالنسبة لنا.. أي دولة في المنطقة او دولة عربية هاجمتها ايران وأي مكان نهبت؟ مزاعم اميركا هي مجرد ذريعة لتفريغ خزائن دول المنطقة وبيع اسلحتها لها.
وقال: من الصعب علينا ان يقوم الرئيس الاميركي بإبتزاز شعوب منطقة الشرق الاوسط صراحة، فهل ان حياة العرب هي بيد ترامب؟ شعوب المنطقة واعية وفطنة ولسنا بحاجة الى اميركا ونعتقد بأن تواجدها اضر بالمنطقة.
وقال رئيس الجمهورية: أن البيت الأبيض يتصور ان عليه ادارة الشرق الأوسط وان الأطماع الاميركية بنفط المنطقة وأموالها سلب عقلها.
واكد الرئيس روحاني خلال افتتاح مراسم "تبريز" عاصمة السياحة للعالم الإسلامي لعام 2018 أمس الابعاء، قال: إن البيت الأبيض ليس هو من يقرر مصير الشرق الأوسط والصهاينة لن يقرروا مستقبل شعوب المنطقة، موضحاً أن الظلم والمجازر التي يرتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني ناجمة عن "الرؤية الخاطئة".
وشدد على ان رحيل القوات الاجنبية بشكل نهائي من المنطقة كفيل باعادة الامن لها مؤكدا ان شعوب المنطقة اولى بالحفاظ على أمنها.
وقال روحاني مخاطبا ترامب بأنه لا يعرف شيئا في السياسة والقوانين، وأضاف ان ايران اثبتت عبر الاتفاق النووي أن اميركا والكيان الاسرائيلي يكذبان على العالم بشأن ايران.
وأشار إلى ان قرار التعامل البناء مع العالم كان من أجل ايجاد المصالح المشتركة وليس من أجل التوقيع على الاتفاق النووي.
وأكد ان ما يجري اليوم في اليمن الجريح والعراق الذي لم يبرأ من جراحه وسوريا المدمرة كان نتيجة الرؤية الخاطئة.
وشدد رئيس الجمهورية ، انه لن تضاف او تحذف أي كلمة من الاتفاق النووي، مضيفا ان امريكا هي المتهمة بسبب عدم التزامها بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وأكد ، ان على البيت الأبيض أن يصفي ديونه السابقة قبل ان يتحدث عن قراره الجديد، متسائلا من الاميركان: لو كان الاتفاق النووي سيئا وخطيرا فلماذا اذن وقعتم عليه؟
وشدد على أن الأميركان والصهاينة المحتلين حاولوا تشويه سمعة إيران وتخويف العالم منها من خلال الأكاذيب التي أطلقوها لعشرات السنين، لكن الاتفاق النووي كشف أكاذيبهم للجميع.
وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصريحاته الأخيرة حول الاتفاق النووي، وصف روحاني الأخير بأنه "تاجر عقارات وأبراج ولايفهم السياسة"، مشيراً إلى أن ترامب لايتردد في الحديث بصراحة أن بقاء بلاده في سوريا أو عدم بقائها يعتمد على المال الذي يدفعه الآخرون له.
وتابع الرئيس روحاني أن المنطقة ستنعم بالأمن الكامل في حال رحيل أميركا النهائي عنها، متسائلاً عن الأمن الذي حققته أميركا للمنطقة "هل حققت الأمن باحتلال العراق أم افغانستان؟ هل حققت الأمن بتسليحها للسعودية وقصف الشعب اليمني بهذا السلاح؟.
وتناول تصريحات ترامب التي وصف فيها الاتفاق النووي بـ"السيء والخطير"، وقال إذا كان هذا الاتفاق سيئاً لماذا قمتم بالتوقيع عليه؟ ألم يكن مسؤولو أميركا السابقين يعرفون ذلك؟. ودعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن يبرهن أولا مدى تنفيذه والتزامه بالاتفاق النووي ثم يدعو الى التشكيك به.