شمخاني: لامفاوضات جديدة بخصوص الاتفاق النووي والاصرار على ذلك سيدمره
* المؤسف اننا نواجه اليوم ادارة لا تسخر فحسب من تعهدات الادارة الاميركية السابقة بل تسحق أبسط المبادئ في القوانين الدولية
* اميركا تزعزع أمن وإستقرار الشرق الأوسط للتواجد وتوسيع قواعدها العسكرية وبيع الاسلحة والتدخل في شؤون المنطقة
* ينبغي انهاء الحرب والعنف وانفاق الثروات الوطنية لازالة الفقر وتحقيق التنمية والرخاء للشعوب بدلا عن سباق التسلح
* هل يمكن لاميركا بيع أكثر من 100 مليار دولار من الاسلحة وخلال زيارة واحدة للسعودية بدون بث الرهاب من ايران؟
طهران - كيهان العربي:- قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الادميرال علي شمخاني: أعلن وفي هذا الاجتماع الدولي الذي تحضره أكثر من 100 دولة وبالنيابة عن الجمهورية الاسلامية في ايران، ان أي توافق بين اوروبا واميركا حول مستقبل الاتفاق النووي ومستقبل برنامج ايران النووي للفترة المحددة في الاتفاق النووي، يعتبر بالنسبة لنا لا اعتبار له وعديم القيمة.
واضاف الادميرال شمخاني خلال كلمته امام الاجتماع الدولي التاسع للأمن الوطني في مدينة "سوتشي" الروسية أمس الاربعاء، قائلا: اطمئنكم ان احلامهم حول ايران لن تفسر ابدا؛ المفاوضات مرة اخرى حول انهاء فترة القيود على نشاطات ايران النووية السلمية، بمثابة تدمير خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لان الغاء القيود وأعادة برنامج ايران النووي في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي، هو الجزء المهم من التعهد الذي قدم لايران في الاتفاق النووي الدولي.
وصرح بان المفاوضات النووية، تقدم انموذجا واضحا للعالم، انه يمكن وعن طريق المفاوضات والحوار، التوصل الى توافق لانهاء الأزمات المصطنعة في العالم ، والأهم من مبدأ التوصل الى اتفاق، هو التزام الطرفين بتعهداتهم لمنح الاتفاق الاعتبار والديمومة. لكن المؤسف اننا نواجه اليوم ادارة لا تسخر فحسب من تعهدات الادارة الاميركية السابقة، بل تسحق أبسط المبادئ في القوانين الدولية، ليس فقط في الاتفاق النووي الايراني، بل حتى في المعاهدات الثنائية والدولية بين اميركا والعالم.
وقال شمخاني: ان سياسة اميركا الثابتة في الشرق الاوسط، تتمثل في ادارة تصعيد الأمن وزعزعة الاستقرار للتواجد وتوسيع قواعدها العسكرية وبيع الاسلحة والتدخل في شؤون المنطقة.
واضاف ان عالم اليوم بحاجة الى السلام والاستقرار والأمن أكثر من أي وقت مضى، وان مسار تحقيق هذا الأمر هو الحوار السياسي والأمني والعسكري للتوصل الى التفاهم المشترك وازالة سوء الفهم وبالتالي التوصل الى حل. ينبغي انهاء الحرب والعنف، وتشكيل تحالف من اجل السلام والصداقة والأخوة بدلا عن الحرب، ويتعين انفاق الثروات الوطنية لازالة الفقر وتحقيق التنمية والرخاء للشعوب بدلا عن سباق التسلح.
وتطرق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الى الأزمات في الشرق الاوسط وجنوب شرق اسيا، قائلا: يمكن القول وبحزم انه لاحل للأزمات في عالم اليوم بمافيها سوريا واليمن وليبيا وافغانستان وشبه جزيرة كوريا ، الا بالحوار والمفاوضات السياسية. لكن هذا السؤال يطرح لماذا تدق طبول الحرب بدلا عن اعتماد الحلول السياسية لتسوية هذه الأزمات؟ .
واعتبر شمخاني، ان اسباب عدم الاهتمام بالحل السياسي والدق على طبول الحرب بانها تعود الى 'التصور الخاطئ في اذهان بعض الحكام بانهم يمكنهم حل الازمات بالحرب' و'غياب الشجاعة لدى البادئين بالحرب وحماتهم للقبول باخطائهم والعودة الى المسار الصحيح' و'مصالح بعض اللاعبين في الاستمرار بالفوضى والتشتت في المنطقة لتفريغ الطاقات' و'إضعاف ركائز القدرة الوطنية للدول' و'تدمير البنية التحتية وتاجج النزاعات الطائفية والقومية والعرقية' و'مصالح باعة الاسلحة والاعتدة'.
واضاف الأدميرال شمخاني: أميركا التي تعتبر من أكبر الدول المصدرة للاسلحة والعتاد في العالم، وتسيطر على أكثر من ثلث اسواق بيع السلاح في العالم، وتصدر 70 % من هذه الاسلحة الى منطقة الشرق الاوسط، وتضاعفت هذه الكمية مرتين خلال السنوات العشر الماضية، وحولت المنطقة الى مخزن للسلاح والقنابل، كيف يمكن لها ان ترغب حتى بانهاء هذه الحروب بوجود هذا السوق المربح لها.
وقال شمخاني : هل يمكن لاميركا بيع أكثر من 100 مليار دولار من الاسلحة وخلال زيارة واحدة للسعودية بدون بث الرهاب من ايران، واطلاق سباق التسلح في العالم عبر اعطاء صورة مزيفة وواهية عن التهديدات الروسية والصينية والايرانية ؟ هل يمكن للتنظيمات الارهابية بما فيها داعش احتلال نصف الاراضي العراقية والسورية بدون مساعدة اميركا ؟ وهل يمكن للارهابيين الانتقال الى مناطق جديدة في افغانستان واسيا الوسطى دون حماية الارهابيين؟
واضاف : من الطبيعي ان جواب هذه الاسئلة هو النفي لان سياسات اميركا الثابتة في المنطقة ، تتمثل في ادارة نشر الفوضى وعدم الاستقرار، للتواجد وتوسيع قواعدها العسكرية وبيع الاسلحة والتدخل في شؤون المنطقة.
وأعرب شمخاني عن اسفه، لعودة العالم الى عصر الحرب الباردة ، وقال هناك محاولات مكشوفة وسرية لاعادة العالم الى تلك الحقبة . مستوى التصادم بين الدول يتزايد يوما بعد يوم، النظام السائد في العلاقات الدولية يتدهور باستمرار ويتجه نحو استخدام العنف.
وحول القضية الفلسطينية، وقال: ان اعتراف الادارة الاميركية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، لايساعد على حل الأزمة بل يؤدي الى اشعال الحرب في فلسطين.
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي ضرورة ان توظف دول المنطقة طاقاتها لمساعدة الحكومات لحل ازماتها الداخلية، واضاف: ان بلورة الحوار بين حكومة الوحدة الوطنية الافغانية وطالبان للتخلي عن العنف وكذلك حوار الحكومة السورية مع المعارضة المسلحة التي قبلت بوقف اطلاق النار، يعتبر طريقا صائبا ينبغي أن يحظي بدعم اقليمي ودولي .
واكد بان الحالة الوحيدة الخارجة عن اطار الحوار والتفاوض هو موضوع الارهاب واضاف، انه ينبغي مكافحة الارهاب كتهديد جاد ومتنام في منظومة الامن الجماعي .
اعتبر مكافحة الارهاب سواء في العراق أو سوريا أو افغانستان أو أي مكان اخر لن تكون ميسرة من دون التعاون المشترك مع حكومات هذه الدول، واضاف: لا ينبغي السماح بذريعة مكافحة الارهاب المساس بالسيادة الوطنية ووحدة اراضي الدول التي تعاني من وجود الارهابيين أو ان تتحول مكافحة الارهاب الى اداة تستغل للتدخل واحتلال قسم من اراضي هذه الدول المستقلة وللاسف فقد حصل مثل هذا الامر في سوريا.
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي حاجة قارة اسيا خاصة غربها لهيكلية وآلية للتعاون السياسي والامني والعسكري كي تتمكن، من دون تدخلات اللاعبين الدوليين، من ادارة الخلافات وابعاد نيران الحروب.
واكد الادميرال شمخاني بان الجمهورية الاسلامية في ايران المقترحة لحوار الحضارات والعالم الخالي من العنف والتطرف في الجمعية العامة للامم المتحدة، على استعداد لاستخدام قدراتها وطاقاتها لحل الازمات الاقليمية والمكافحة الجادة والمؤثرة للارهاب، بمشاركة دول المنطقة، مثلما لبت ايجابيا دعوات الحكومة الشرعية في كل من العراق وسوريا وتمكنت الى جانبهما وبضحيات قواتهما المسلحة من انهاء دولة داعش المزعومة في هذين البلدين.