kayhan.ir

رمز الخبر: 74836
تأريخ النشر : 2018April25 - 20:38

ترامب .. الشمس لا تغطى بغربال


مهدي منصوري

من الملاحظ ان بوصلة تفكير المختل عقليا ترامب قد اخذت تتجه باتجاهات غير منضبطة وقد فقدت توازنها، بحيث اخذ يهذي بما لايدري، او العكس انه يدري ولكن يريد ان يرمي بغسيله القذر على حبال الاخرين، والا كيف يمكن ان يفسر تصريحه مع الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يقول "ان أي مشكلة تقع في المنطقة نجد وراءها ايران"، ويتراءى من هذا القول ان ترامب قد أصيب بمرض الزهايمر و فقدان الذاكرة بحيث فقد التشخيص الدقيق لما يقول، والا لو عاد ولو قليلا على عقله ووعيه لما صرح بهذا التصريح، لماذا؟ لانه وحسب الواقع على الارض خاصة في المنطقة فقد اجمعت كل الاوساط السياسية خاصة في اميركا ان المشاكل التي تغرق فيها المنطقة والتي لانهاية لها سببها الاساس هي اميركا لانها دفعت بجيشها من اقاصي الارض وغزت بها العراق وافغانستان واصبحت تعبث بمقدرات وثروات وامن واستقرار هذين البلدين من خلال سياستها الهوجاء التي تقوم على القتل والتدمير وخلط الاوراق والاعتياش على بث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد، وهو ما لاحظنا، ولاحظه العالم ابان ايام الغزو الاميركي الغاشم في العراق والتي وضعت البلاد على فوهة يركان، ومن الطبيعي ومن اجل ان يدوم بقاءها لابد ان تخرج مشاكلها من اطار العراق وتذهب بعيدا الى الدول المجاورة وهو ما فعلته في كل من سوريا وليبيا واليمن ولبنان وفلسطين وغيرها من دول المنطقة، اذن وفي المحصلة وكما اكده ارتفاع اصوات السناتورات والسياسيين مؤخرا في الداخل الاميركي والتي اكدت فيه ان ما تعانيه اميركا نفسها والدول من مشاكل بسبب سياسة ادارة ترامب التي اخندت تتدخل في الصغيرة والكبيرة بشؤون دول المنطقة.

وقد قيل "اذا خرج شاهدك من بيتك حل قتلك" اي وبصريح العبارة فان ما يدلي به صناع القرار الاميركي من انتقادات لسياسة ترامب يستدعي ان توقفه عند حده وان تأخذ على يده من ان لا يتجاوز حدوده اكثر مما سبق، وبنفس الوقت فان سمعة اميركا خاصة لدى شعوب المنطقة قد وصلت الى الحضيض لانها ادركت ان كل ازماتها بمختلف انواعها سببها السياسة الهوجاء التي لا تقوم على اسس واضحة في التعامل مع قضايا هذه البلدان .

وفي النهاية فان ايران الاسلامية هي احدى دول هذه المنطقة ويهمها امنها واستقرارها ووحدة اراضيها، وانطلاقا من هذا المفهوم فانها وبمساهمتها في محاربة الارهاب المدعوم اميركيا واسرائيليا قد قامت بواجبها في درء الخطر الذي يمثله هذا الارهاب على سيادة واستقرار دول المنطقة، بالعكس من اميركا التي ليس لها اي جذور في هذه المنطقة وانها جاءت من اقاصي الارض لخلق النزاعات والازمات.

ولذا فان شعوب المنطقة لن تحظى بالامن والاستقرار والازدهار الا اذا كفت اميركا يدها ونفضتها من المنطقة، وذلك بالرحيل الى غير عودة غير مأسوف عليها، وهذا الامر هو مطلب الشعوب قبل الحكام ولابد ان يتحقق على أيدي الشعوب التي استطاعت بصمودها طرد الارهاب الاميركي ان تطرد السيد الاميركي وهو يجر اذيال الخينة والخسران.