رجال الجيش السوري يردمون جحور الإرهاب في القلمون الشرقي بعد اجتثاثه من الغوطة
*قوى الأمن الداخلي تدخل بلدة الرحيبة وسط ترحيب وفرحة الأهالي والمسلحون يسلمون أسلحتهم
*موسكو ستسلم أنظمة دفاعات جوية جديدة لسوريا قريبا
دمشق – وكالات: بالأمس ثبت الجيش العربي السوري نقاطه على آخر السطر في بيان إعلانه منطقة القلمون الشرقي خالية من الإرهاب والارهابيين واستعادتها من مخالب الإرهاب والفوضى وشريعة الغاب إلى واحة الوطن آمنة مستقرة بقوة القانون ومنطق الحديد والنار.
من الزبداني وبيت جن وما حولهما في الريف الجنوبي الغربي لدمشق إلى الغوطة الشرقية بما فيها دوما المقر الرئيسي للإرهاب المتربص بالعاصمة إلى القلمون الشرقي.. عشرات القرى والبلدات والمدن ومئات الكيلومترات المربعة والمستطيلة عادت إلى الدولة السورية خلال أشهر قليلة بخسائر أقل وفائض ربح.
وبالتوازي مع اتقانه مهارات القتال في كل الميادين ووفق كل الظروف أتقن الجيش العربي السوري مهارات التفاوض متأبطا بخياري الحديد والنار من جهة والتسويات والمصالحات من جهة ثانية..إذ لم تمض أسابيع قليلة على طي ملف الريف الجنوبي الغربي حتى انتقلت مجالس التفاوض على هدير الدبابة وأزيز الرصاص إلى الضفة الشرقية حيث أعقد الملفات وأكثرها حساسية ليس للجيش العربي السوري وأهالي دمشق وللإرهاب القابع على مرمى حجر من العاصمة دمشق فقط بل أيضا بالنسبة لمشغلي هذا الإرهاب وهم كثر ويشكلون السواد الأعظم مما يسمى "المجتمع الدولي”.
وتزامنا مع وصول الأمور الى خواتيمها فيما يخص ملف الغوطة الشرقية أطلقت وحدات من الجيش العربي السوري عملية عسكرية كبيرة ومركزة للقضاء على معاقل إرهابيي "داعش” و”جبهة النصرة” في الحجر الأسود ومخيم اليرموك بريف دمشق الجنوبي آخر معاقل الإرهاب في محيط دمشق وإعادة الأمن والاستقرار إليه.
لم يمنح الجيش السوري مزيدا من الوقت لمجاميع الإرهاب في القلمون الشرقي لمشاورة مشغليها.. وما ان أدارت الدبابات محركاتها ولم تكد الطائرات تتزود بالوقود حتى بدأت برقيات التوسل وعروض الاستسلام ترد إلى غرف العمليات.. وسجل إرهابيو بلدة الضمير سبقا في رفع الراية البيضاء موقعين صك استسلامهم على بياض وعلى وجه السرعة سلموا أسلحتهم واتخذوا مقاعدهم في بضع حافلات أيضا وولوا شطر جرابلس بريف حلب تاركين خلفهم أكواما من سلاح بعضه إسرائيلي وأمريكي الصنع.
من جهة اخرى استقبل أهالي بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي بحفاوة وحدات من قوى الأمن الداخلي التي دخلت امس البلدة بعد انتهاء عملية إخراج الإرهابيين وعائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة إلى الشمال السوري.
وأفاد مراسل سانا الحربي بان المئات من أهالي البلدة تجمعوا في الساحة العامة حاملين الأعلام الوطنية وصور الرئيس السوري بشار الأسد ومرددين الهتافات والأهازيج التي تفخر ببطولات الجيش العربي السوري وحكمة القيادة وتدعو إلى العمل يدا بيد لبناء الوطن والدفاع عنه ضد الإرهاب.
وبين المراسل أن وحدات الشرطة دخلت مبنى الناحية ورفعت العلم الوطني وسط هتافات الأهالي المحتشدين بفداء الوطن والتضحية في سبيل عزته ومنعته والدعوة إلى الالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري حتى دحر التنظيمات الإرهابية من أرض الوطن.
ولفت المراسل إلى أنه بالتوازي مع دخول الشرطة بدأ المسلحون من أهالي البلدة الذين أصروا على البقاء في بلدتهم ولم يخضعوا لابتزاز الإرهابيين وضغوطهم لإجبارهم على مرافقتهم ومغادرة البلدة بتسليم اسلحتهم إلى قوى الأمن الداخلي تمهيدا لتسوية أوضاعهم وعودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية في وطنهم.
من جانب اخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها امس الأربعاء إن موسكو تعتزم تسليم أنظمة دفاعات جوية جديدة لسوريا في المستقبل القريب.
وأضافت الوزارة أنها ستفحص صاروخ "توماهوك" الأمريكي الذي حصلت عليه القوات السورية بعد الهجوم الأخير، من أجل تطوير الصواريخ الروسية
ومن جانبه أعلن مصدر عسكرى روسى امس الأربعاء، أن روسيا لم تسلم سوريا منظومة "إس300"، مؤكدا أن هذه المنظومة غير موجودة لدى القوات السورية.