kayhan.ir

رمز الخبر: 74422
تأريخ النشر : 2018April18 - 20:59

الارهاب البديل


مهدي منصوري

مقترح احلال قوات عربية بدلا من القوات الاميركية المتواجدة على الارض السورية لم يكن مقترحا جديدا بل هو يمتد ابان رئاسة اوباما لاميركا ولكن لم يلق الترحيب من تلك الادارة انذاك.

واليوم وبعد مجيء المتطرف المجرم بولتن ضمن صناع القرار في الادارة الاميركية والذي يعرف بحقده الدفين على الدور المقاوم في المنطقة، أوعز لحكام بني سعود ان يثيروا هذا الامر من جديد وهو مااعلنته السعودية من انها مستعدة لارسال قوات سعودية ضمن قوى التحالف بذريعة محاربة الارهاب في سوريا، والمعلوم اليوم ان الجيش السوري والقوات المتحالفة معه يمارس دورا فعالا ونشطا في محاربة الارهاب ودحره بحيث تحررت اغلب الاراضي السورية من دنسهم واستراحت من شرهم ولم يتبق الا القليل الذي يمكن ومن خلال عمليات سريعة وكبيرة واسعة لفضه وارساله الى مزبلة التأريخ.

ومن هنا يمكن ان نفسر المقترح السعودي بانه يريد وبمقترحه هذا ان يضع بديلا جديدا للارهاب تحت مسمى قوات عربية بدلا من القوات الاميركية، اي ان السعوديين الذين دعموا الارهاب وبكل ما يملكون من قدرات من اجل اجراء التغيير في التركيبة السياسية السورية فانهم وبهزيمته المنكرة قد خسروا كل شيء، ولذا وبهذه الفذلكة الجديدة يريدون ان يحتلوا سوريا ومن جديد بزرع بؤر ارهابية جديدة على شكل قوات ولاغير، ولكن فان هذه الفكرة لايمكن ان تجد طريقها للتنفيذ لان من أهم اسبابها انها لن تلقى التاييد والتشجيع من قبل الدول العربية المقرر ان تشارك في هذا المقترح، وهاهي مصر وهي دولة دعيت الى المشاركة لم تعط جوابا عن مشاركتها ام لا، وبنفس الوقت فان تجربة تحالف السعودية في اليمن قد ثبت فشلها وبصورة مخزية حيث ان كل الدول التي ارسلت قواتها اخذت تسحبهم وتعيدهم لانهم لم يحصلوا من تواجدهم سوى الموت فقط وانفرط التحالف والى غير رجعة بحيث بقيت السعودية وحيدة في الميدان.

واخيرا فان سوريا اليوم وهي تعيش حالة الانتصار الكبير على الارهاب بقدرة وقوة جيشها وبصمود شعبها لم ولن تحتاج الى اي قوة محتلة تريد ان تشكل حالة من الضغط لتفرض رايها في تغيير الاوضاع السياسية وبالصورة التي تعيد عهد الاستعمار والاستبداد للشعوب بتمكين الارهابيين وداعميهم في الداخل السوري لادارة شؤون البلاد بدلا عن الحكومة الشرعية المنتخبة من قبل الشعب .

captcha