مواقف الجامعة العبرية والسعودية المتخاذلة
مهدي منصوري
بلغ تخاذل النظام العربي المهزوم حدا بحيث انه وضع على الرف كل المشاكل والمعاناة التي تعيشها الشعوب العربية اليوم في ظل فتحه الابواب وتقديم ما يمكن تقديمه من بعض هذه الدول داعما للارهاب الذي اخذ يقلق الحياة العامة لهذه الشعوب.
وقد اتضح للجميع ان الازمات المفتعلة التي تحصل في هذا البلد وذاك هو مخطط معد مسبقا من اجل ان لاتحظى شعوب المنطقة بالامن والاستقرار، والمؤلم في الامر ان بعض الدول الخليجية خاصة السعودية قد فتحت خزائنها واصبحت كالبقرة الحلوب لاعداء الاسلام والمسلمين والطامعين في ثروات ومقدرات هذه المنطقة من اجل خلق الازمات الواحدة تلو الاخرى باختلاف الذرائع التي ثبت كذبها وزيفها. ولكن والذي اتضح من الصورة ان كل هذه الاساليب والتي تشعبت صورها والوانها لم تستطع ان توصل هؤلاء الاعداء الى اهدافهم التي رسموها في مخيلتهم وعادت عليهم بالخيبة والخسران.
ولذا وامام الهزائم المؤلمة التي مني بها هؤلاء خاصة اندحار الارهاب وبهذه الصورة المخزية والتي يعد ضربة في الصميم لايمكن جبرانها باي صورة من الصور قد اخذ يترك اثره السيئ في نفوسهم بحيث جاءت ردود فعلهم هستيرية وغير منضبطة غافلين عما ستتركه اعمالهم من ردود فعل قد تكون كارثية عليهم.
وبالامس القريب وفي اجتماع وزراء خارجية اعضاء الجامعة العبرية في الظهران وبدلا من ان يتناولوا القضايا الاساسية والمهمة التي تعاني منها شعوب المنطقة خرجوا على العالم ببيان باهت يعكس انهم يعزفون على وتر واحد طالما مج سماعه من قبل كل الشعوب الا وهو المطالبة بمواجهة النفوذ الايراني في المنطقة بحيث يمكن الاشارة الى انهم يريدون حرف انظار الشعوب عما يعانيه من الارهاب والارهابيين الذين شكلوا خطرا كبيرا على حياتهم وامنهم واستقرارهم.
وهنا يأتي السؤال فهل ان الجامعة العبرية التي ثبت فشلها الكبير في ادارة الازمات لانقيادها لدول الدولار، هل فكرت في معاناة الشعب اليمني الذي وصل فيه الى حد المجاعة وتفشي الامراض جراء العدوان السعودي الغادر بحيث الهبت ضمائر كل المدافعين عن حقوق الانسان؟، ولكنهم وللاسف الشديد لم يرف لهم جانب ان يذكرونهم ولو بكلمة واحدة لان المعندي والمجرم السعودي والاماراتي لايرغب ولا يرضى بذلك، فضلا عما يعانيه الشعب الفلسطيني العربي المسلم من اجرام الصهاينة المجرمين دفاعا عن المقدسات الاسلامية.
واخيرا فان الموقف المتخاذل والخياني للجامعة العبرية السعودية تجاه قضايا الشعوب سوف يدفع بهذه الشعوب ان تقول كلمتها الفصل وان ترسم مستقبلها بيدها وبصورة تجعل من اولئك الحكام الخانعين لارادة واشنطن وغيرها يندمون على مواقفهم المخزية وليس ذلك ببعيد.