kayhan.ir

رمز الخبر: 74136
تأريخ النشر : 2018April14 - 19:30
مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة حازمة للعدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي الغاشم عليها..

سوريا : العدوان يشكل تأجيجا للتوتر في المنطقة والعالم وتهديدا للسلم والأمن الدولي برمته

دمشق – وكالات: طالبت سوريا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة حازمة للعدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي الغاشم عليها والذي لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوتر في المنطقة والعالم ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدولي برمته.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية في رسالتين وجهتهما امس إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: في انتهاك سافر لمبادئ القانون الدولي وأحكام ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة نفذت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا في الساعة 55ر3 من فجر أمس السبت 14-4-2018 عدوانا غادرا وسافرا على الجمهورية العربية السورية تجسد بإطلاقها نحو 110 صواريخ باتجاه أراضي الجمهورية العربية السورية في العاصمة دمشق ومدن ومناطق سورية أخرى.

وأضافت الوزارة: إنه ردا على هذا العدوان الغاشم مارست الجمهورية العربية السورية حقها الشرعي في الدفاع عن النفس وصد العدوان الآثم حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي السورية لصواريخ العدوان الثلاثي في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث العلمية في منطقة برزة في العاصمة دمشق والذي يضم مركزا تعليميا ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات كما تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعا عسكريا قرب مدينة حمص وأدى انفجار أحدها إلى إصابة 3 مدنيين بجروح.

وختمت الوزارة رسالتيها بالتأكيد على أن هذا العدوان الهمجي الغاشم الذي قوبل بمعنويات عالية من الشعب السوري الذي خرج إلى الشوارع والساحات تنديدا بالعدوان لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على عزيمة وإصرار الشعب السوري وقواته المسلحة الباسلة بالاستمرار في مطاردة فلول الإرهاب التكفيري وعصابات المقاتلين الإرهابيين الأجانب في كل أراضي الجمهورية العربية السورية حتى تحريرها والدفاع عن سيادة وسلامة سورية ووحدتها أرضا وشعبا وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها كافة.

من جانب اخر أدان عدد من الدول بشدة العدوان الثلاثي الذي شنته فجر امس الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا على سورية.

فقد أكدت الصين امس معارضتها لأي استخدام للقوة في العلاقات الدولية ومطالبتها باحترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الدول الأخرى.

وقالت المتحدثة بأسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ خلال مؤتمر صحفي تعليقا على العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية نشر على موقع الخارجية الصينية الالكتروني.. "إن أي إجراء عسكري أحادي الجانب يتجاوز مجلس الأمن يتعارض مع غرض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وينتهك مبادئ القانون الدولي والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية” وسيزيد من تعقيد الأزمة في سورية.

وأعربت كوبا عن إدانتها الشديدة للعدوان. وجاء في بيان صدر عن الخارجية الكوبية أن "هذا الإجراء أحادي الجانب والذي تم خارج مجلس الأمن الدولي يشكل انتهاكاً سافراً لمبادئء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولدولة ذات سيادة” محذرة من ان هذا العدوان يؤدي الى تفاقم الأزمة في سورية وإلى تداعيات خطيرة في المنطقة بأكملها.

كما أعربت مصر امس عن قلقها البالغ تجاه العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا لما ينطوي عليه من آثار علي سلامة الشعب السوري الشقيق ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات لإيجاد حل سياسي للأزمة فيها.

وأدان رئيس بوليفيا إيفو موراليس بشدة العدوان. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موراليس قوله امس على تويتر "إنه يدين بأسم الكرامة والدفاع عن السلام وعن شعوب العالم بشدة الهجوم الجنوني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الشعب السوري الشقيق”.

من جهتها أدانت وزارة الخارجية البيلاروسية بشدة العدوان.ودعت الوزارة في بيان أصدرته السبت جميع الأطراف المعنية إلى التوقف فوراً عن استخدام القوة العسكرية ضد دول أخرى والبحث عن سبل لتسوية الأزمة بالوسائل السلمية.

وأدان الرئيس التشيكي ميلوش زيمان امس العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سورية.

ولفت الناطق الصحفي بأسم الرئاسة التشيكية ييرجي اوفتشاتشيك إلى وجوب عدم المسارعة لاعتماد الخيار العسكري.

كما أدان رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التشيكية مع سوريا الدكتور ستنايسلاف غروسبيتش العدوان الثلاثي على سوريا مؤكدا انه يمثل خرقا فظا للقانون الدولي ويعكر الاستقرار والسلام في سورية والشرق الأوسط والعالم.

بدوره أدان رئيس اللجنة الأوروبية في البرلمان السلوفاكي لوبوش بلاها العدوان الثلاثي على سوريا مؤكدا انه يمثل خرقا فاضخا للقانون الدولي واستعراضا بائسا للقوة ولم يحقق اي شيء.

من جهته أدان نائب رئيس مجلس النواب التشيكي فويتيخ فيليب العدوان الثلاثي على سورية.

وحذر فويتيخ في تصريح له من أن هذا العدوان يمكن أن تكون له تداعيات كارثية مشددا على أن "الاعتداءات العسكرية لم تساهم أبدا في إيجاد الحلول وإنما على العكس من ذلك تزيد حدة التوتر”.

بدوره أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية يضع المنطقة في وضع مأزوم.

وأشار عون في بيان له امس إلى أن هذا العدوان "لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية التي دخلت عامها الثامن بل يعيق كل المحاولات الجارية لإنهاء معاناة الشعب السوري”.

من جهته قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا امس تعرب الجمهورية العربية السورية عن الاشمئزاز من الموقف المخزي لحكام مشيخة قطر بدعم عدوان الثالوث الغربي الاستعماري على سوريا والسماح بإطلاق حمم العدوان الحاقد من قاعدة العيديد الأميركية في قطر.

وأضاف المصدر.. ليس من الغرابة بمكان أن يتخذ صبيان مشيخة قطر مثل هذا الموقف وهم الذين قدموا مختلف أشكال الدعم للعصابات الإرهابية في تنظيم الإخوان المسلمين وغيره بهدف زعزعة الاستقرار في الدول العربية وفي مقدمتها سوريا.

بدوره أكد المتحدث بأسم الجيش السوري أن الخسائر الناتجة عن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في سوريا فجر امس السبت، اقتصرت على "الأضرار المادية"، وأن منظومة الدفاع الجوي السورية تمكنت من صدّ معظم صواريخ "العدوان".

وقال المتحدث بأسم الجيش في بيان مصور: "عدوان ثلاثي غادر نفذته عند الساعة 3 و55 دقيقة صباحا، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا عبر إطلاق حوالي 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها".

من جانب اخر تجمع العشرات من المواطنين السوريين وعناصر من الجيش السوري في كبرى ساحات دمشق مظهرين دعمهم للرئيس بشار الأسد بعد ساعات فقط من تنفيذ قوى غربية ضربات عسكرية مشتركة غير مسبوقة على مواقع سورية.

ورفع المتظاهرون الأعلام السورية والروسية وإشارات النصر وجابوا بالسيارات بعض شوارع العاصمة السورية تعبيرا عن "عدم الخوف" من الضربات على مواقع عسكرية سوريا.