يديعوت احرونوت: الصواريخ الايرانية تربك معادلات القوة في المنطقة
طهران- كيهان العربي: ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية ان مصادر رفيعة المستوى من النظام الصهيوني قد اقرت ان الصواريخ الايرانية الدقيقة قد احدثت معادلة ستراتيجية جديدة لاسيما وانها قادرة على تدمير اماكن حساسة لمنشآت عسكرية اسرائيلية.
وكشف محلل الشؤون العسكرية "الكس فيشمان" نقلا عن مصادر امنية بتل ابيب، بان تخرصات وزير الامن الاسرائيلي "اويغدور ليبرمن" تعود الى قضية قدرة الصواريخ الايرانية.
واضاف "فيشمان": ان صواريخ من نوع "شهاب" تمثل تهديدا جديدا لاسرائيل. فمديات هذه الصواريخ الايرانية تتراوح بين 1650 الى 1950 كيلومترا وهي موجهة من الاراضي الايرانية نحو اسرائيل. اضافة لذلك فان الايرانيين عمدوا لتصنيع صواريخ دقيقة جدا من نوع "عماد".
وهذه الانواع من الصواريخ شكلت انعطافة في ميزان القوى في المنطقة، فايران تمكنت بامتلاك هكذا صواريخ ان تهدد المؤسسات الاساسية في تل ابيب كالكنيست، ومقر وزارة الامن، والمنشآت العسكرية، والمطارات، ومحطات انتاج الكهرباء.
كما ان المنضومة الدفاعية الاسرائيلية المتطورة لم تستطع ان تكون رادعة مائة في المائة وينبغي ان نضع في الحسبان انه اذا اصابت واحدة من هذه الصواريخ من بين عشرة فانها ستتمكن ان تستهدف البنى التحتية الستراتيجية لاسرائيل، مما ستقيد حرية عمل هذا النظام في الجبهة الشمالية.
ومنذ الحرب الاسرائيلية الثانية على لبنان في عام 2006، فان اسرائيل غير قادرة على ضرب لبنان، وهذا يدل على خشيتها من صواريخ حزب الله وتغير موازين القوى.
ان ايران قد اختبرت صواريخ خرمشهر بمدى 2000 كيلومتر، ونصب وصواريخ دقيقة بمدى متوسط في سورية ولبنان. وان حجم هذه الصواريخ تشكل تهديدا لاسرائيل مما يصعب على الجيش الاسرائيلي مواجهة هذه الصواريخ.
وفي اشارة الى تهديد هذه الصواريخ الايرانية، نقلت القناة (20) الاسرائيلية، بان ايران تملك صواريخ قادرة على استهداف تل ابيب باقل من سبع دقائق.
وحسب تقرير "يديعوت احرونوت" فان "شيموئيل مائير" الباحث والضابط السابق في وحدات التوجيه الستراتيجي بالاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، قد قال: ان ما قامت به ايران العام الماضي بتوجيه اطلاقات صاروخية على مواضع المجاميع الارهابية في سوريا تعكس تطورا تقنيا ملحوظا.
وقال مائير في مقاله الذي نشرته صحيفة هاآرتس: ان اطلاق هذه الصواريخ تمثل معادلة ستراتيجية جديدة، وان القضية الصاروخية في ايران تجاوزت مرحلة الاختبار بعد عملياتها في سورية بضرب الارهاب.