بعد الدراز.. قوات السلطات الخليفية الطائفية تحاصر بلدة معامير وتضايق سكانها
كيهان العربي – خاص:- انطلقت أمس الاربعاء حملة جديدة للمطالبة بالإفراج عن سجينات الرأي البحرينيات، اللاتي يقبعن في السجن لأسباب سياسية، عبر التغريد على وسم #أطلقوا_سجينات_البحرين.
وتعتقل البحرين حاليا 10 نساء على الأقل في قضايا سياسية، فيما صدر بحق 3 شقيقات أحكام بالسجن 3 أعوام من محكمة أول درجة، مع وقف التنفيذ.
هذا في وقت تواصل السلطات الخليفية الطائفية فرض حصارها على بلدة المعامير التي يقطنها مواطنون من الأغلبية الشيعية.
واستمرت السلطات القمعية لآل خليفة في وضع الحواجز الاسمنتية ونقاط التفتيش أمام المداخل، حيث تقوم بتفتيش الداخلين والخارجين من البلدة.
وبلدة المعامير هي ثاني بلدة تخضع للحصار، بعد بلدة الدراز التي تعاني من حصار خانق منذ يونيو/حزيران 2016.
وتستهدف قوات داخلية آل خليفة بلدات يقطنها مواطنون من الأغلبية الشيعية، عبر فرض نقاط تفتيش، ومداهمة منازل قاطنيها. مشددة الحصار على بلدة المعامير ووضعت المزيد من الحواجز الإسمنتية على مداخل البلدة التي تشهد احتجاجات متواصلة ضد النظام الخليفي.
وتعمد السلطات على محاصرة العديد من البلدات بالحواجز والأسلاك الشائكة انتقاما من الموقف الشعبي الرافض للنظام، وفي محاولة للحد من مواصلة الحراك الشعبي والثوري في البلاد.
وقد خرجت تظاهرة غاضبة في بلدة المعامير مساء الثلاثاء تضامنا مع قيادات الثورة المعتقلين، وانتهت التظاهرة باشتباكات شديدة مع القوات الخليفية التي عمدت إلى قمع المحتجين بالغازات السامة وأسلحة القمع المختلفة.
كما شهدت بلدة العكر احتجاجات مماثلة في ساحاتها، وشوهدت مواجهات حامية مع القوات والمدرعات العسكرية التي ردعها الشبان بأدوات الدفاع المحلية.
وتشهد البلاد موجة متصاعدة من الاحتجاجات رفضا لإقامة سباقات الفورملا واحد التي تأتي في سياق القمع والانتهاكات المتواصلة.
واستمرارًا في الحراك الثوريّ، وتمسّكًا بحقّ تقرير المصير، كانت ساحات بلدة العكر مساء الثلاثاء مسرحًا لعمليّة ثوريّة.
وقد تمكّن ثوّار البحرين الأبطال خلال هذه العمليّة الثوريّة من تسديد نيران الدفاع المقدّس على المدرّعات الخليفيّة.
وقد اضطرّت مدرّعات المرتزقة الخليفيّة إلى التقهقر عند مواجهتها نيران أبطال الميادين.
ورغم المحاولات البائسة للمرتزقة الخليفيّة للحدّ من الحِراك الثوريّ، شارك الأهالي المقاومون في بلدة المعامير - منارة الصمود الأولى مساء الثلاثاء في تظاهرة ثوريّة.
وأكّد المتظاهرون الذين رفعوا صور العديد من معتقلي الرأي خلال شعاراتهم تضامنهم مع الأحبّة "تيجان الوطن"، وتمسّكهم بحقّ هؤلاء في نيل الحريّة.
واستمرارًا في حملة الإرهاب الخليفيّة الممنهجة، فقد هاجمت عصابات مرتزقة الكيان الخليفيّ المتظاهرين بالغازات السامة.
وكانت هذه العصابات قد وضعت المزيد من الحواجز الإسمنتيّة عند مداخل البلدة للحيلولة دون التحرّك الثوريّ، وانتقامًا من الصمود الشعبيّ المتواصل.
وفي لندن، فقد شاركت ابنتا الرمز الحقوقي المعتقل عبدالهادي الخواجة، في اعتصام احتجاجي أُقيم أمام سفارة الكيان الخليفي في العاصمة البريطانية لندن، يدعو إلى إطلاق سراح الخواجة في الذكرى السابعة لاعتقاله.
وقد انضمت كل من مريم وزينب الخواجة إلى المنظمات غير الحكومية والناشطين الذين شاركوا في الاعتصام هاتفين بالحرية للخواجة، كما رفعوا لافتات عليها صورة الخواجة الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد بسبب مشاركته في قيادة ثورة ١٤ فبراير البحرانية.
وقالت مريم الخواجة بأن مشاركتها في هذا الاعتصام "ليس فقط من أجل والدها، بل هو تذكير بأن في البحرين الآلاف من السجناء، وأننا بحاجة إلى تذكرهم جميعا، والنضال من أجلهم، لأنهم سجناء رأي”.
وعبر السيد أحمد الوداعي، المسؤول في معهد البحرين للديمقراطية والحقوق عن شعوره بـ”الفخر” لانتمائه إلى بلد يعتبره عبدالهادي الخواجة جزءا منه، وأضاف "عبدالهادي هو واحد من أكثر الأشخاص إلهاما”.
من جانبها، اتهمت زينب الخواجة المملكة المتحدة والولايات المتحدة باستمرار دعم النظام في البحرين "بالسلاح والتدريب السياسي”، وقالت "أحد الأسباب التي تجعل الناس يتعرضون للقتل والتعذيب في البحرين، بما في ذلك والدي، هو الدعم من الحكومتين الأمريكية والبريطانية”.
ودان كذلك نشطاء مشاركون في الاعتصام الدعم الغربي للنظام الخليفي، ودعوا إلى مواقف علنية من الحكومات الداعمة لوقف الانتهاكات الجارية في البحرين