مواجهات فلسطينية عنيفة مع قوات العدو الصهيوني شمال نابلس
غزة – وكالات: أصيب مواطنون فلسطينيون، امس الأربعاء، إثر مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سبسطية شمالي مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.
وأوضح رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المنطقة الأثرية في البلدة وسط إطلاق للرصاص وقنابل الغاز والصوت؛ ما أدى لإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيّل للدموع.
وأضاف عازم خلال حديث لـ"قدس برس"، أن جنود الاحتلال أغلقوا محيط المنطقة الأثرية، ومنعوا المواطنين من الوصول إليها، بحجة أداء مستوطنين يهود طقوسًا دينية في المكان.
وتؤكد مؤسسات فلسطينية معنيّة بمناهضة الاستيطان، أن مسلسل التهويد الإسرائيلي يشمل بلدة "سبسطية" بعد مدينتي القدس والخليل، ما ينذر بخطر تشويه تاريخ المكان وحجارته.
وتعدّ البلدة أكبر موقع أثري في فلسطين المحتلة، ولها مكانة دينية خاصة؛ إذ يشدّد مختصون بعلم الآثار على أنه بالرغم من ادعاء الاحتلال وجود جذوره في هذه القرية منذ ثلاثة آلاف عام، إلا أن الكنعانيين كانوا قبل هذا التاريخ، وأقاموا فيها حضارتهم قبل أربعة آلاف عام، لتتعاقب بعد ذلك الحضارات المختلفة، آخرها الرومان والعثمانيون، الذين لا تزال آثارهم شاهدة على هذا التاريخ حتى اليوم.
بدورها دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قيادة حركة فتح لـ"التوقف عن العنجهية" واستخدام تلك اللغة في العلاقة مع الاحتلال وليس الشعب الفلسطيني.
ودعا بيان للحركة امس الأربعاء قيادة فتح لـ"الالتزام بالاتفاقات الموقعة والتوقف عن سياسة فرض الشروط تلو الشروط".
ومساء يوم الأحد الماضي توعد الرئيس محمود عباس قطاع غزة حال عدم تسلم السلطة لها بشكل كامل "الوزارات والدوائر والأمن والسلاح"، مهددًا بأنه "لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".
وكان عباس فرض قبل سنة إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة، وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.