الرئيس اللبناني: لن يكون أي مفعول عملي لخروج واشنطن من الاتفاق النووي
بيروت – وكالات انباء:- قال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ان القرارات القوية نسبيا الصادرة عن الرئيس ترامب انما هي في اطار عرض للقوة، وفي حال قرار الغاء واشنطن للاتفاق النووي مع ايران، فأعتقد انه لن يكون له أي مفعول عملي.
وفي لقاء مطول مع برنامج Internationales الفرنسي الذي يبث عبر محطة TV5 mondeالفرنسية بالتعاون مع 'اذاعة راديو فرانس انترناسيونال' RFI وصحيفة 'لوموند' Le Monde الفرنسية، رأى الرئيس اللبناني عون ان هناك حلولا شرعية وقانونية للنزاع القائم بين لبنان والكيان الصهيوني على خلفية بناء الجدار الحدودي والمناطق البحرية المتنازع عليها، عبر القوانين البحرية وتلك المتعلقة بالحقوق في الموارد الطبيعية، ويجب احترامها، ولا يجب ان يؤدي هذا النزاع الى حرب خصوصا 'واننا من جهتنا، نقبل بالتحكيم اذا فشلت الامم المتحدة في التوصل الى حل'.
واكد الرئيس عون أن تجديد مجلس النواب سيحصل بالفعل لأن القانون الانتخابي الجديد يسمح للجميع، أقلية وأكثرية، بالتمثل في الندوة البرلمانية. ولفت الى ان 'حزب الله' ليس حليفا ثقيلا له، وافراده لبنانيون يعيشون في قراهم على الحدود مع اسرائيل للدفاع عنها وعن لبنان، معتبرا ان انخراط الحزب في الحرب السورية اتى بعد ان تحولت هذه الحرب الى اقليمية اشترك فيها 84 بلدا، 'ومن الطبيعي ان يعود الحزب الى لبنان قريبا بعد انتهاء الحرب'. وشدد على ان السلطة في لبنان تمارس سيادتها على الاراضي اللبنانية بشكل تام ومن دون اي تدخل من حزب الله.
وردا على سؤال عن أسباب مطالبة لبنان بعودة السوريين الى ارضهم وممتلكاتهم، قال الرئيس عون انه يمكن للنازحين السوريين العودة الى بلادهم، بعدما انحصرت المواجهات العسكرية في جيوب صغيرة معينة، مشيرا الى ان المساعدات الدولية لهم محدودة جدا وقليلة، وهي تصل اليهم بشكل مباشر من دون المرور بالدولة اللبنانية. واعتبر ان الرئيس السوري بشار الاسد هو حاليا رئيس لبلاده، وعلينا التعامل مع الحكومة الموجودة ولا خيار آخر لدينا، والعلاقات اللبنانية- السورية محدودة راهنا، انما طالما ان الرئيس الاسد باق في السلطة فنحن نعترف به إذ ليس هناك من ممثل آخر لسوريا.
وعن وضع القدس اعتبر العماد عون، ان قرار الرئيس الاميركي نقل السفارة الاميركية اليها، يشكل بداية للتخلي الاميركي عن هذه المدينة، وهو اعطى القدس بمثابة هدية الى الاسرائيليين مع العلم انه لا يملك الحق بذلك.
وردا على سؤال عن احتمال حصول موافقة عربية - سعودية على التطبيع مع اسرائيل والتخلي عن القدس قال: القدس تقع داخل فلسطين وهي للفلسطينيين، ولا يحق لأحد الكلام نيابة عنهم في هذا الموضوع، فهم الذي يعيشون فيها (القدس الشرقية) وهناك وطنهم.
وعن خشيته من امكان الغاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاتفاق النووي مع ايران والدخول في مواجهة معها وتأثير ذلك على المنطقة، أعرب الرئيس اللبناني عن اعتقاده ان التوتر السياسي بين البلدين قائم منذ سنوات طويلة، ولا احد يرغب في اندلاع حرب، وان القرارات القوية نسبيا الصادرة عن الرئيس ترامب انما هي في اطار عرض للقوة، اما في حال قرار الغاء واشنطن للاتفاق النووي مع ايران، فأعتقد انه لن يكون له اي مفعول عملي