ذرائع ترامب الكيمياوية المفبركة
مهدي منصوري
الادعاءات الاميركية والتي لاقت تأييدا فرنسيا أعمى باستخدام الجيش السوري المواد الكيمياوية في دوما لم يكن مستغربا او جديدا لانه سبقته تحذيرات وقبل اكثر من اسبوعين اكدت ان المجاميع الارهابية المدعومة اميركيا وسعوديا وفيما اذا وصلت الى طريق مسدود ستستخدم المواد الكيمياوية وتتهم الجيش السوري بذلك لكي تؤلب الرأي العام وتوفير الاجواء لعرقلة تقدم القوات السورية في القضاء على الارهاب.
والذي يشار اليه في هذا المجال هو ان الجيش السوري وفي الوقت الذي يحقق فيه الانتصار على الارهاب والوصول فيه مع المجاميع الارهابية للرحيل عن دوما فلا حاجة له ايضا باستخدام السلاح الكيمياوي رغم ان القوات السورية قد نفت من انها لا تملك هذا السلاح لكي تستفيد منه في معاركها مع الارهاب.
الا ان الواضح في الامر ان اميركا وحلفاؤها من الدول الداعمة للمجاميع الارهابية تجد ان اندحار الارهاب وانهياره وبهذه الصورة المأساوية امر لا يمكن قبوله او الرضا به وقد وضعت الخطط ومهدت الاوضاع لان لا تصل فيه المجاميع الارهابية الى هذه الحالة التي تشكل حالة من الفشل والانهزام الذريع لسياسة واشنطن بالدرجة الاولى في المنطقة، وان كل ما بذلة وتبذله من امكانيات مادية واعلامية وسياسية قد سقطت امام قدرة وقوة الارادة الشعبية السورية المتمثلة بطرد الارهاب وعلى اي قطعة ارض سورية، مما سينعكس على طرد كل الداعمين له من هذه الارض.
اذن فان الضجة التي افتعلتها اميركا ومن ورائها فرنسا وبعض الدول الغربية لم تكن سوى اجراءات استفزازية سبق ان حذرت منها الحكومة السورية وروسيا وغيرها من الدول الداعمة والتي يراد منها توفير الاجواء لتبرير حرب على سوريا او اي تدخل عسكري خارجي بحجج مفبركة مرفوضة والتي ستكون لها عواقب كارثية على المنطقة.
واخيرا والملاحظ من الكثير من الشواهد ان واشنطن وحلفاءها لا يرغبون بالقضاء على الارهاب في الاراضي السورية فلذا فهم يعرقلون اي مسعى لاجراء التسوية السياسية للازمة السورية ويحاولون وبكل الاساليب الملتوية تصعيد الاوضاع وما فذلكه او مزاعم استخدام الكيمياوي في دوما الا واحدة من عشرات الاساليب السابقة التي استخدمت سواء كان في محادثات جنيف واستانا.