اليمن مقبرة بن سلمان واحلامه
ربما لا يختلف اثنان على ان الزيارات التي قام بها بن سلمان ولي العهد السعودي والملك الفعلي دون اعتلاء العرش حاليا، لكل من بريطانيا واميركا والتي يستكمل هذه الايام زيارته لفرنسا، هي زيارات رخيصة لشراء العرش عبر اهداره للثروات الهائلة لابناء الجزيرة العربية ودفعه لمئات المليارات من الدولارات للتربع على العرش رسميا، لكن من المؤكد انه لن يحقق حلمه هذا بسبب الصراع المحتدم والمستفحل داخل اجنحة العائلة الحاكمة التي يستعد كل منها للوصول اليه كحق طبيعي يحتفظ به وله الافضلية في ذلك على بن سلمان.
هذا بالطبع تحركه على الصعيد الداخلي اما تحركه على الصعيد الخارجي لتدعيم وصوله الى العرش هو التفريط بفلسطين ضالة الغرب والصهاينة وكانها ملك لابيه ليعلن من اميركا بان "لليهود حق تاريخي في فلسطين" ولن يأتي على اي ذكر للشعب الفلسطيني صاحب الارض الاصلية وكأن هذا الشعب هو الذي احتل فلسطين وليس الصهاينة. ومن كان حتى اليوم يشكك بان آل سعود هم ابناء عمومة اليهود فان ما يقوم به بن سلمان ازال هذا الشك نهائيا ويعتبر البعض ان استلام بن سلمان الفاسق الفاجر لزمام الامور في المملكة الخائبة هو لطف الهي حيث كشف ان حقيقة هذه العائلة الفاجرة والفاسدة وارتباطها المذل بالغرب الاستعماري الذي يسيرها حسب ما يشاء وهذا ليس اتهاما بل حقيقة دامغة اعترف بها بن سلمان لصحيفة "تايم" الاميركية بأن كل ما فعله آل سعود خلال العقود الاخيرة كانت وفقا لرغبات الحلفاء في نشر الوهابية واعلان الجهاد في افغانستان وبذلك شطب وبشكل نهائي على الدور الريادي المزيف للسعودية في قيادتها للعالم السني طوال العقود الاخيرة في استغلالها للدين الاسلامي لتحقيق مآربها الخبيثة غير انه لم يستكمل حديثه بان صناعة داعش هي الاخرى، كانت بطلب من اميركا لرسم خارطة جديدة للمنطقة لكن شاء الله ان يستطيع محور المقاومة اجهاض ذلك.
لكن بن سلمان الغارق في الرمال اليمنية المتحركة والعاجز عن فعل اي شيء يصطدم بجدار اليمن الحائل للوصول الى العرش وما اشارت اليه صحيفة التايمز البريطانية بان الحرب السعودية على اليمن تكلفها سنويا 72 مليار دولار دون اي امل بتحقيق اهدافها، يضع نهاية مأساوية لحلمه. وتصريح المبعوث الاممي الجديد "مارت غريفث" هو الاخر يضع حدا لهذا الجدال بان بن سلمان سيخرج فاضي اليدين ومهزوما من اليمن عندما يقول ووفقا لهذه الصحيفة بانه من المتفق عليه في اروقة الدوائر الداعمة للسعودية بان "الحل العسكري غير ممكن في اليمن" وهذا يعني اعتراف بالهزيمة وانتصار للشعب اليمني الذي يدافع عن ارضه وشرفه وسيادته واستقلاله.
بن سلمان الذي يتصور واهما بانه وعبر بيع ارض الجزيرة العربية وثرواتها الهائلة للغرب وخاصة اميركا وفلسطين للصهاينة بانه سيعتلي العرش ستكون غصة عليه ولن ترى النور لان مقاومة الشعب اليمني وصليات صواريخه المستمرة التي ستشهد هذا العام تطورا نوعيا وكبيرا ستطيح بعرشه ولن تستطيع اميركا ومنظومة صواريخ الباتريوت التي باعتها ان تفعل شيئا امام الصواريخ اليمنية وهذا ما تأكد من خلال تصريحات بن سلمان وتهجمه المستمر ضد ايراني ولجوئه الى مجلس الامن الدولي من خلال اميركا وبريطانيا المتعطشتين للايقاع بايران وكذلك استغراقه في رؤية الاحلام والتمنيات عبر التفكيك الافتراضي لحركة انصار الله والحديث عن ووجود انقاسامات في الصف الاول والثاني من قيادتها وهذا يعبر عن فشله وهزيمته وافلاسه التام في اليمن التي ستكون مقبرة له ولاحلامه.