kayhan.ir

رمز الخبر: 7381
تأريخ النشر : 2014September21 - 21:44

الحوار الحل الامثل في اليمن!!

مهدي منصوري

من المعتقد ان تجربة ستة حروب ضد الحوثيين من قبل حكومة علي عبدالله صالح وبدعم اميركي وسعودي لم تتمكن ان تثني او تضعف الحوثيين عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

وقد ساهم الحوثيون وضمن الحراك الثوري ومع كافة الفصائل السياسية اليمنية في اسقاط حكومة علي صالح املا في ان تعود الامور الى مجاريها من خلال الحكومة الجديدة، الا ان اسلوب الحكومة في التعامل مع الحوثيين وللاسف الشديد لم ينسجم مع التغيير بل انه كان وفي بعض الحالات اشد مما كان عليها في زمان صالح ومما يعكس ان الرئيس اليمني الحالي لم يستفد من تجربة الحروب الستة او يضعها في اعتباره عند معالجة الازمة مع الحوثيين.

ولما ادرك الحوثيون ان هناك خطة قد اعدت لاستهدافهم وبالنيابة عن الحكومة من قبل جلب العناصر التكفيرية من بعض الدول وبمساندة قبيلة الاحمر والقوات المسلحة من اجل فتح حرب مواجهة معهم محاولة لابعادهم عن المسرح السياسي اليمني فلم يجدوا بدا من ان يدفعوا بمؤيديهم وخاصة بعد القرارات الحكومية التي طالت الحياة المعيشية للشعب اليمني من ان يعودوا الى الشارع ليعلنوا موقفهم الرافض للقرارات الحكومية والمقيدة للشعب اليمني وقد انضم الى التظاهرات الكثير من القوى السياسية اليمنية الوطنية التي رات ان ثورتها قد سرقت من قبل فلول النظام السابق ولكن وللاسف الشديد وجدنا ان الحكومة اليمنية وبدلا من ان تسمح لاصوات المتظاهرين المطالبين بالاصلاح نجد انها قد اخذت توجه نيرانها اليهم مما سقط العديد من الشهداء والجرحى والتي خلفت ردود فعل قوية من قبل المتظاهرين وذلك بالاستمرار في الصمود من خلال الاعتصام في العاصمة لممارسة الضغط على حكومة هادي لاجل تغير اسلوبها العقيم الذي لا يفضي الى حل للازمة بل يضعها في دائرة التعقيد والذي لا يصب في صالح امن واستقرار اليمن.

ولا نغفل ان بعض الدول الخليجية والتي تتدخل في الشان اليمني الداخلي والتي لا تريد لهذا البلد ان يتولى ادارة شؤونه بنفسه قد جاء تدخلها سلبيا والى جانب طرف دون اخر مما عقد الازمة اكثر.

واليوم وبعد ان وصلت الاوضاع في الداخل اليمني الى حالة المواجهة خاصة بعد ان استخدم الجيش مع قبيلة الاحمر وبدفع من حكومة هادي الذهاب الى فض اعتصام انصار الله بالقوة مما دفع بالثوار الى ان يتقدموا وبصورة مذهلة بحيث تمكنوا من احتلال محطة التلفزة اليمن ومحاصرة القصر الرئاسي مما دفع بالامم المتحدة ان تتدخل من اجل الوصول الى اتفاق بين الحكومة والثوار من انصار الله.

لذلك نرى ان على الحكومة اليمنية ان تخضع لارادة شعبها وان لا تكابر وترسل الاتهامات الجوفاء ضد الثوار الذين يطالبون بحقوق الشعب اليمني وعليها ان تعود للغة الحكمة والعقل وذلك بالحوار مع هؤلاء ومنحهم حقوقهم التي يطالبون بها خاصة الغاء القرارات الاخيرة التي مست الحياة الاقتصادية لابناء الشعب وكذلك فتح المجال امام حوار وطني شامل ينتج عنه حكومة وطنية تقوم على اساس اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لكي يأخذ كل ذي حق حقه ويجنب اليمن المزيد من الالام والمعاناة خاصة وان الاوضاع في المنطقة قد لا تسمح بالمزيد من الازمات.