ثورة "الكوشوك "لن تتوقف حتى التحرير الكامل
مهدي منصوري
التهبت الارض بالامس تحت اقدام اميركا والدول العربية المتصهينة قبل الكيان الغاصب للقدس بحيث ان الشعب الفلسطيني وفي تظاهرات يوم العودة والتي اطلق عليها ثورة "الكوشوك" التي عمت الارض الفلسطينية متحديا بذلك رسائل التهديد التي اطلقها العدو الصهيوني وق وصل الى اماكن خطوط التماس بحيث وضعت الكيان الصهيوني في حالة من الهستيرية والقلق الكبير مما فرض عليه تعزيز وجوده العسكري، وجاءت ردود فعله وبصورة لم يسبق لها مثيل باستخدام اقسى حالات القوة والتعسف مما دفع بالامم المتحدة مطالبة الكيان الغاصب بضبط النفس وعدم الافراط في استخدام القوة ضد ابناء فلسطين.
وقد جاءت مسيرة العودة الواسعة الكبيرة ردا قاطعا على المحاولات والمؤامرات التي تنال من قضية هذا الشعب الصابر الذي عانى وعلى مدى عقود من الزمن المعاناة العسيرة سواء داخل الارض الفلسطينية او في الشتات بحيث شكلت حالة من الغضب العارم الذي يؤسس وكما اشارت اوساط سياسية واعلامية الى اندلاع ثورة عارمة قد تغير المعادلات القائمة وتحبط كل الخطط الاميركية السعودية وغيرها والتي تريد ان تبقى اسرائيل آمنة مستقرة، ولو على دماء الشعب الفلسطيني.
ان ثورة العودة بالامس والتي راح ضحيتها العديد من الشباب الفلسطيني في مواجهته العنيفة مع جنود العدو شهداء بالاضافة الى الاصابات الاخرى لايمكن ان تقف عند هذا الحد، بل وفي قراءة سريعة لمجريات الاحداث يمكن القول ان الشعب الفلسطيني المقاوم قد اخذ زمام المبادرة في اقتلاع حقوقه المغتصبة من حلقوم العدو الصهيوني بارادته الفولاذية رافضا بذلك كل الاملاءات والاغراءات التي تحاول تركيعه او اخضاعه لارادة المحتل المجرم.
ولا نغفل ايضا في هذا المجال ان الرسائل المتبادلة بين الامام الخامنئي (حفظه الله) والقيادة الفلسطينية التي اكدت على ان الشعب الفلسطيني وبمقاومته الباسلة يستطيع ان يفعل المستحيل، وان يخلط كل الاوراق وبصورة دراماتيكية بحيث تضع العدو الصهيوني واميركا واذيالهما من دول الخليج الفارسي خاصة السعودية والامارات وغيرها في حالة من القلق الكبير لانه سينسف كل جهودهم التي تريد لهذا الشعب ان يكون اسيرا وخاضعا لارادة المحتل.
ان الشعب الفلسطيني اليوم وبثورة العودة والتي عمت الارض الفلسطينية وبصورة منقطعه النظير قد ارسل رسالته الواضحة والصريحة والشفافة من انه يرفض الاحتلال رفضا قاطعا وانه لم ولن يقبل اي تصور او فكرة تريد ان تعيده للمربع الاول وان نكبة (48) لايمكن ان تعود مرة اخرى، وانه بخطواته هذه يؤكد عمليا ان قطار التحرير قد انطلق من محطته الاولى ولن يتوقف حتى يحرر اخر نقطة من فلسطين السليبة ، وكذلك فان ثورة الغضب الفلسطيني بالامس ارسلت رسالة قوية لشعوب دول التخاذل العربي الذي يلهثون وراء تطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب ان يقفوا موقفا قويا وحازما ضد حكامهم من اجل ان يقطعوا الطريق عليهم من تحقيق احلامهم التي تريد ان تخمد الصوت الفلسطيني المقاوم بالوقوف الى جانب "اسرائيل" المجرمة.