غوتيريش: اليمن يعيش أسوأ كارثة إنسانية في العالم ولابد من تسوية سياسية لإنهاء الحرب
كيهان العربي - خاص:- قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن اليمن يعيش أسوأ كارثة إنسانية في العالم، داعيا إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب.
ودعا "غوتيريش" خلال كلمته في افتتاح مؤتمر الدول المانحة لليمن في جنيف أمس الثلاثاء، تحالف العدوان السعودي في اليمن الى الإبقاء على موانئ اليمن مفتوحة أمام الشحنات الإنسانية والتجارية، داعيا أيضاً جميع الأطراف الى بذل الجهد لتوفير مبلغ 2.6 مليار دولار لتلبية احتياجات المتضررين من الأزمة التي دخلت عامها الرابع.
وذكر أن الإغاثات الإنسانية للشعب اليمني تحتاج الى التواجد بشكل غير مشروط، منوهاً الى أهمية أن تبقى كل الموانئ والمطارات مفتوحة لوصول المساعدات بما فيها مطار صنعاء. وحث الأطراف على العمل مع مبعوثه الجديد.
من جانبها قالت منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة أن عدداً من الأطفال، كانوا من بين 29 شهيداً وجريحاً بغارة جوية للتحالف السعودي يوم الاثنين في الحديدة.
واكدت المنظمة أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل عدد من الأطفال في الهجوم (...) في مدينة الحديدة الساحلية في غرب اليمن، وأضافت: لقد تم تسجيل عديد من الأطفال في عداد المفقودين فيما لا تزال عمليات انتشال المصابين والقتلى من تحت الأنقاض جارية.
ووصفت اليونيسيف في بيانها المجزرة بأنها بين أكثر الهجمات دموية التي تطال الأطفال منذ التصعيد الذي شهده النزاع اليمني في آذار/مارس 2015.
وكان مصدر طبي قد أفاد لصحيفتنا بارتفاع ضحايا مجزرة تحالف العدوان السعودي - الاميركي في الحديدة إلى 29 شهيداً وجريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء، مؤكداً استشهاد 12 طفلاً دون سن الـ 15، بالإضافة إلى مولود بعمر ستة أشهر و3 نساء، كما أشار إلى أن عدد الجرحى بلغ 11 شخصاً بينهم 5 نساء وطفلان، جميعهم نازحون فرّوا إلى مدينة الصالح بمديرية الحالي شمال المحافظة هرباً من المواجهات في مناطقهم بمديرية حَيْس جنوب المحافظة الساحلية غرب اليمن.
وفي مديرية منبه الحدودية التابعة لمحافظة صعدة شمال البلاد استشهد 3 أشخاص بينهما امرأتان، كما جُرح ثلاثة آخرون في غارة للتحالف على منزل.
في هذا الاطار اشار رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي في تغريدة له على "تويتر" إلى أن "ارتكاب جرائم الحرب بقتل الأطفال والنساء والنازحين هو ما يحققه تحالف العدوان بشكل يومي منذ 3 أعوام بتواطئ الأمم المتحدة".
كما استشهدت امرأتان يمنيتان وأصيب أربعة بجروح، في غارة لطيران العدوان السعودي الأميركي استهدفت منزلا بمنطقة الدوشة بمديرية منبه الحدودية .
ونقلت عن أقارب إحدى الضحايا قولهم إن إحدى الشهيدات كانت حاملا في الشهر التاسع.
وكان قد أصيب طفل بجراح خطرة، إثر غارة لطيران العدوان على منطقة بني معين بمديرية رازح صعدة.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية اليمنية بأشد العبارات جريمة استهداف طيران العدوان السعودي الاميركي لمخيم النازحين بمديرية الحالي بالحديدة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 26 مواطنا معظمهم نساء وأطفال.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية، أن استهداف النازحين أسلوب جبان تعتمده قوى العدوان السعودي الاميركي من وقت لآخر وتكرر أكثر من مرة، مشيرا الى أن هذا الاستهداف جريمة حرب مكتملة الأركان.
ودعا المصدر إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان على مدى ثلاثة أعوام.
سياسياً، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن صالح الصماد ، ان الشعب اليمني بدأ ينتج الصواريخ والذخائر، ولو كان معتمدا على الأسلحة من الخارج لما صمد حتى الآن.
جاء ذلك خلال حضور الصماد حفل تخرج دفعة العام الرابع من الصمود من قوات الأمن المركزي بصنعاء، حيث أوضح بالقول: مع احترامنا لشخص المبعوث نفسه لكن وبعد كل زيارة لصنعاء من مندوبي الأمم المتحدة ومبعوثيها، يحصل تصعيد كبير جداً في الجبهات.
واعتبر بأن هذه الجولات المكوكية هي لتخدير الشعب اليمني، مؤكدا أن هذا الصمود والزخم والتحشيد يزعجهم لأنه يمتص تصعيدهم.
وبخصوص شراء الأسلحة، قال الرئيس الصماد: نحن على استعداد لشراء الأسلحة من أي دولة تبدي رغبتها في بيع السلاح لنا، سواء كانت روسيا أو إيران أو غيرها وبشرط إيصاله الى صنعاء ولسنا خائفين من أحد ولكننا لم نعد بحاجة الى شراء أسلحة لأننا نصنع ونكتفي ذاتيا.