قوى فلسطينية: تصريحات "بن سلمان" اعتداء سعودي كبيرٍ على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
كيهان العربي - خاص:- استنكرت قوى فلسطينية مقاومة بشدة تصريحات تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأخيرة، واصفة إياها بــ "الغريبة والمُدانة بكافّة المقاييس الإنسانية والوطنية"، وانها تعد بمثابة اعتداء كبيرٍ من قبل المملكة على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
فقد رأت "حركة الصابرين" الفلسطينية، أن تصريحات بن سلمان "اعتراف واضح بأن أرض فلسطين التاريخية حق للمحتلّين"، مضيفة أنها "دعوة صريحة وعلنية لإقامة علاقات تطبيعية كاملة مع العدو الصهيوني".
واعتبرت الحركة أن ما قاله بن سلمان يُعدًّ بمثابة "اعتداء من قبل السعودية على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيّته العادلة"، معبّرةً عن رفضها وصف المسؤول السعودي حركات المقاومة بالإرهاب وتصنيفه إياها كخطر على المنطقة.
وشددت بالقول: اننا نرفض وصف بن سلمان حركات المقاومة كحماس وحزب الله بالإرهاب وتصنيفه إياها كخطر على المنطقة .
واكدت "حركة صابرين" أن تصريحات "بن سلمان" تعتبر دعوة صريحة وعلنية لإقامة علاقات تطبيعية كاملة مع العدو الصهيوني، وأنها اعتراف واضح منه بأن أرض فلسطين التاريخية حق للمحتلين.
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن حديث ولي العهد السعودي هو تتويج لعلاقات خفية مع كيان العدو الصهيوني على مدى السنوات السابقة .
اما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة فقد أكد هو الآخر أن تصريحات "بن سلمان" تقدم خدمة الى الاحتلال الصهيوني وتحمل مخاطر كبرى على القضية الفلسطينية .
وشدد أبو ظريفة: نرفض هذه التصريحات التي تقدم خدمة مجانية للاحتلال وندعو لوقف كل أشكال التطبيع مع تل أبيب، مضيفاً: أن "إسرائيل" تستهدف كل قوى المقاومة وكل من يدعم القضية الفلسطينية .
وقال: الفلسطينيون مطالبون بموقف من هذه التصريحات التي تعد محاولة للاعتداء على القضية الفلسطينية .
على الصعيد ذاته شدد عضو المكتب السياسي لحركةِ "أبناء البلد" رجا اغبارية من أم الفحم، بالقول: أن تصريحات "بن سلمان" هي خيانة علنية. والسعودية تريد دفع الثمن لـ"إسرائيل" وهو الاعتراف بشرعيتها .
وشدد القيادي الفلسطيني اغبارية، قائلا: السعودية تعلم أن إيران تقود محور المقاومة ولذلك تلتقي مصالحها مع "إسرائيل"، لذلك فأن "بن سلمان" يريد ضرب إيران ومحور المقاومة وهو يتجاوز موازين القوى وحتى الأميركيين بذلك .
هذا وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد اكد وبعد أيام من ارتكاب العدو الصهيوني مجزرة قتل وجرح فيها أكثر من 1400 مدني فلسطيني غير مسلح في مسيرة "يوم الأرض"، اكد إن للسعودية ودول مجلس التعاون مصالح مشتركة كثيرة مع "اسرائيل"، ويرى ان ايران وحزب الله وحماس خطر على بلاده دون ان يتحدث عن جرائمه في اليمن.
ونفى "بن سلمان" وجود أي مشكلة مع المستوطنين الصهاينة، خلال حواره مع رئيس تحرير مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية جيفري غولدبرغ، الذي نقل موقف ابن سلمان من «دولة قومية للشعب اليهودي على أرض أجداده».
كما نفى "بن سلمان" وجود حواجز عقائدية دينية تحول دون قبول حق "إسرائيل" في الوجود، وكل ما لديه من اعتبارات دينية هو عبارة عن «قلق» بشأن المسجد الأقصى، لا القدس كاملة!!، الى جانب «قلق» حول «حقوق الشعب الفلسطيني».
وقال، إن "إسرائيل تملك اقتصادا كبيرا مقارنة بحجمها، وهذا الاقتصاد متنام، وبالطبع هناك الكثير من المصالح التي نتقاسمها مع إسرائيل". مضيفاً: "إذا كان هناك سلام، سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي، ودول مثل مصر والأردن".