ابن سلمان والرقص على دماء الفلسطينيين
مهدي منصوري
تصريحات ابن سلمان الاخيرة والتي تختص بالكيان الصهيوني لم تكن جديدة وليست مستغربة لانه وعندما رهنت مملكة بني سعود قرارها بالقرار الاميركي فلا يمكن ان تخرج تصريحات مسؤوليها مغايرة لما صرح به ابن سلمان.
الا ان المهم في الامر هو ان ابن سلمان اكد ان بقاء دويلة الكيان الغاصب تضمن الامن والاستقرار لدول مجلس التعاون ومصر والاردن وبعض الدول الاخرى، اي وبعبارة اوضح انه يعبر وبهذا التصريح من سروره وفرحته الكبيرة لما تقوم به الة الارهاب الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، والتي تزهق ارواح الابرياء من الاطفال والنساء منهم وفي مسلسل يومي باستخدام الاسلحة الفتاكة بحيث يمكن القول وكما اشارت مصادر سياسية وفلسطينية ان ابن سلمان يؤكد ومن خلال تصريحه ان استقرار دول مجلس التعاون وبعض الدول التي ذكرها لا يتحقق الا من خلال اراقة دماء الفلسطينيين، لذا فعلى اسرائيل المجرمة ان تستمر في ممارساتهاالاجرامية.
واللافت في الامر انه وفي الطرف المقابل نجد ان الدول الاوروبية والتي ليس لها اي صلة بالفلسطينيين سوى الصلة الانسانية فقط يتحرقون لما يحدث على الارض الفلسطينية من جرائم بحيث وصل بهم الامر الى المطالبة من المنظمات الانسانية والحقوقية الدولية باتخاذ الاجراءات اللازمة لايقافها عند حدها، الا أن ابن سلمان الذي تربطه بالاضافة الى صلة الانسانية صلات الدم والعرق والدين التي تفرض عليه ان يكون وبحكم الموقع الذي تتمتع به مملكته بادعائها الكاذب حماية الحرمين الشريفين والدفاع عن المسلمين ان يكون في مقدمة المدافعين عن هذا الشعب المظلوم الذي يعاني الامرين تحت حراب الصهاينة.
والذي يثير الاستغراب في تصريح ابن سلمان ايضا هو يقر ويعترف وخلافا لكل الثوابت من ان فلسطين هي ارض اسرائيلية وانه يحق للصهاينة ان يعيشوا على هذه الارض وكأنه ينطبق عليه المثل القائل "ان الامير يهب مالايملك" ؟ والا فمن اعطاه الحق ان يمنح ارض شعب له تأريخه العريق على هذه البقعة من الارض لمرتزقة جاؤوا من شذاذ الافاق؟.
و في نهاية المطاف فان ابن سلمان ومهما يحاول وبدافع حقده الدفين على الجهد المقاوم للكيان الصهيوني ان يمنح الامن والاستقرار للصهاينة فانه يعش حالة من الوهم الكبير، لان هذا الامر لا يمكن ان يتحقق لكون المعادلات القائمة اليوم على الارض قد ابرزت صورة جديدة يدركها ابن سلمان واسياده الاميركان جيدا، وهي التي خلقت في داخله ودواخل كل الذين يسيرون في ركابه حالة من القلق الكبير لان الجهد المقاوم او مايمكن القول ان محور المقاومة قد اخذ يعمق جذور وجوده في المنطقة وبصورة استطاع فيها ان يهزم ويفشل كل المؤامرات والمخططات التي اريد لها ان تجعل من هذه المنطقة ممزقة ارضا وشعبا.