ظريف: على دول المنطقة تسوية مشاكلها عبر المفاوضات وليس في ساحة القتال
* ايران تؤمن بان القواسم المشتركة بين دول المنطقة اكثر بكثير من الخلافات الناجمة من مخاوف لا أساس لها ومصالح وقتية
طهران - كيهان العربي:- دعا وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف دول المنطقة الى تسوية مشاكلها على طاولة المفاوضات مطالبا بوقف الحرب وإراقة الدماء.
واشار الوزير ظريف في مقال بصحيفة "يني شفق" الى العلاقات الوثيقة لنظام الشاه المقبور مع الكيان الصهيوني قبل انتصار الثورة الاسلامية ودوره في التمهيد لإبرام اتفاقية كامب ديفيد وكتب يقول ان قبول هذا الامر بالنسبة للكثير من الايرانيين الذين يعتبرون مبادئ فلسطين مبادئهم لم يكن بالامر السهل .
واكد وزير الخارجية: ان قادة الثورة الاسلامية لن يتساهلوا ابدا فيما يتعلق بقضية فلسطين ومن هذا المنطلق بادرت الثورة الاسلامية بعد انتصارها الى رفع العلم الفلسطيني فوق سفارة الكيان الصهيوني ولم تساوم ابدا على مبادئ فلسطين وقد تحملت على هذا الطريق الضغوط والحصار وحتى الحرب المباشرة او بالنيابة.
وافاد بأن الجمهورية الاسلامية في ايران ترى ان امنها واستقرارها مرتبط بأمن واستقرار المنطقة ولكن البعض يحاول تحويل العالم العربي مسرحا لتصفية الحسابات وهدفا لاطماعه وعلى خلاف هؤلاء ترى الجمهورية الاسلامية الايرانية ان أمنها واستقرارها رهن بأمن واستقرار المنطقة وينبغي ان يكون هذا الامر اولوية للجميع.
واوضح ان الجمهورية الاسلامية في ايران في هذا الاطار دعت دوما الى ارساء دعائم حلف امني مشترك يقوم على اساس الحوار والمبادئ المشتركة واليات الثقة تمهيدا لإخراج المنطقة من النفق المظلم الذي يستنزف قدرات جميع البلدان.
وذكر الدكتور ظريف انه ومن اجل ان نحول دون ان يعيد التاريخ نفسه علينا ان نعمل على تسوية خلافاتنا وجها لوجه عند طاولة المفاوضات وليس في سوح الحرب وهذا لايعني ان ننسى خلافاتنا ولكن لن نسمح لها بأن تطمس الصداقات والود. فهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية من اقتراح اعادة هندسة المنطقة هو احترام اختلاف وجهات النظر وضمان المصالح المشتركة لجميع دول المنطقة لان اساس اعادة الهندسة هذه هو الحؤول دون هيمنة دول قوية على باقي البلدان وعن هذا الطريق سيسمح للدول الصغيرة بالمنطقة بالمشاركة في قضاياها فضلا عن ضمان مصالحها .
واوضح ان هذا الامن المشترك يستلزم اجراءات جادة لبناء الثقة مثل الاطلاع باجراء المناورات العسكرية وتوخي الشفافية في الاجراءات العسكرية والحد من نفقات التسليح وتبادل الزيارات العسكرية وكذلك العمل على تشجيع السياحة وتوظيف الاستثمارات المشتركة والمشاريع المشتركة في مجال الامن النووي ومكافحة تلوث البيئة وادارة الازمات .
وقال وزير الخارجية ان الجمهورية الاسلامية في ايران تمد يد الصداقة الى جميع دول المنطقة مؤكدا ان ايران تؤمن بان القواسم المشتركة بين دول المنطقة اكثر بكثير من الخلافات الناجمة من مخاوف لا اساس لها ومصالح وقتية .
من جهة اخرى اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي ان الوزير ظريف يبدأ اليوم جولة اقليمية تقوده الى تركيا وجمهورية اذربيجان وجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي.
وقال قاسمي ان ظريف سيتوجه اليوم الثلاثاء الى العاصمة التركية انقرة بهدف متابعة التطورات السورية وبحث مسار آستانا وكذلك مرافقة الرئيس الايراني حسن روحاني الى القمة الايرانية الروسية التركية .
وسيشارك ظريف ايضا خلال زيارته لانقرة في اجتماع وزراء خارجية ايران وتركيا وروسيا لبحث تطورات الشان السوري ومتابعة اتفاقات آستانا كما سيجري خلال هذا الاجتماع بحث جدول اعمال قمة الدول الثلاث المقررة غدا الاربعاء.
وتابع قاسمي ان ظريف سيواصل جولته ويتوجه الخميس الى العاصمة الاذربيجانية باكو للمشاركة في اجتماع دول عدم الانحياز يومي الخميس والجمعة.
وافاد بأن وزير الخارجية سيتوجه بعد ظهر الجمعة الى نخجوان تلبية لدعوة رسمية من مسؤولي جمهورية نخجوان لعقد جولة من المباحثات مع كبار المسؤولين هناك .