تجدد المخاوف من محاولات اميركية- سعودية لتزوير نتائج الانتخابات العراقية
*الضغوط الشعبية تجبر الرياض على الغاء زيارة ولي عهدها الى العراق
*العبادي يؤكد سيطرة القوات الامنية على عموم العراق ولا وجود مرتكز لـ'داعش'
*القوات العراقية تطلق عملية لتعقب 'داعش' في شمال شرق محافظة ديالى
بغداد- وكالات:-حذر نائب رئيس الجمهورية العراقي رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، من تداعيات خطيرة يواجهها العراق ومعه عموم دول المنطقة، داعيا الى اليقظة والتحلي بالوعي اللازم لاحباط وافشال المخططات والمؤامرات الرامية الى تمزيق المنطقة.
وقال المالكي، الذي كان يتحدث ، امام تجمع عشائري في محافظة بابل ، 'ان المرحلة الراهنة ستشهد تحديات ومخططات تستهدف العراق والمنطقة ، لذلك علينا ان نتحلى بالوعي اللازم الذي يعيننا على تفويت الفرصة على الأعداء، وان العراق وبفضل رجاله وابنائه عاد موحدا مقتدرا'.
ودعا في كلمته الى 'المشاركة الفاعلة في الانتخابات والمساهمة في اجراء التغيير، باعتبار ان عملية التغيير لا تحدث بطريقة عفوية أو تلقائية وإنما من خلال الانتخابات وعبر بوابة الاغلبية السياسية'.
ودعا المالكي العراقيين الى 'الالتزام بفتوى المرجعية الدينية التي حرمت بيع الاصوات'، في ذات الوقت الذي اكد فيه 'ان هناك سيل من الأموال بدأ يتدفق بهدف تزييف العملية الانتخابية، ونحذر من الالاعيب التي يصدرها الاعلام المزيف والذي يهدف الى تسقيط الشخصيات الوطنية وزعماء الكتل السياسية، وان البعض سيذهب باتجاه محاولات تزوير نتائج الانتخابات، لكننا سنقف امام هذه المحاولات نحن وجميع الكتل السياسية'.
الي ذلك جدد برلمانيون تحذيراتهم ومخاوفهم من محاولات ومساع اميركية-سعودية محمومة للتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة وتزويرها لصالح جهات وشخصيات معينة.
وفي هذا الشأن قال النائب محمد الصيهود 'ان المشروع الاميركي-السعودي المقبل في العراق هو تغيير المعادلة السياسية، وهو الوجه الثاني لتنظيم داعش الارهابي'، مضيفا 'ان المشروع يهدف الى تسويق بعض الشخصيات التي ناصبت العداء للعملية السياسية، والتي كانت الوجه السياسي والاعلامي لتنظيم داعش في العراق، من اجل التسلل الى العملية السياسية، وضربها من الداخل'.
من جهة اخرى اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،أن القوات الامنية 'مسيطرة' على عموم العراق ولا يوجد مرتكز لـ'داعش'، فيما حذر من التعامل مع التنظيم والترويج له.
وفي كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد، قال:إن 'القوات الامنية مسيطرة على عموم العراق، ولا يوجد مرتكز لداعش'، محذرا من 'التعامل مع داعش والترويج له'.
واضاف العبادي، أن 'مشروعنا اكتمل بمحاربة الارهاب داخل العراق الى محاربته في المنطقة'، مستدركا 'لكننا لا نعتدي على سيادة أحد'.
من جهة اخرى أكد العبادي، أن الحديث عن زيارة محمد بن سلمان إلى العراق لا أساس له، موضحاً أن البعض روّج لها من اجل مكاسب انتخابية.
وقال العبادي أن "الحديث عن زيارة محمد بن سلمان إلى العراق، "لا أساس له وهدفه إيجاد صراع واختلاف داخلي ".
ودعا الى "إبعاد الملف الأمني عن الانتخابات المقبلة، محذِّراً من "التعامل مع تنظيم "داعش" الارهابي والترويج له إعلامياً".
وفي سياق آخر كشفت وكالة اسبوتينك عن مصدر رفيع في الخارجية السعودية ان التحضيرات لقيام ولي العهد السعودي بزيارة العراق كانت قد تم الاعداد لها مع الجانب العراقي حيث الغيت قبل يومين دون ذكر الاسباب. لكن السبب الحقيقي برأي المراقبين هو نتيجة لضغوط الشارع العراقي بكافة اطيافه في معارضته هذه الزيارة والتنديد بها، ادى الى الغاء زيارة بن سلمان للعراق.
ميدانيا أطلقت القوات العراقية،امس الاثنين، عملية عسكرية لتعقب فلول 'داعش' التكفيريين شمال شرق محافظة ديالي.
وقال مصدر في قيادة عمليات ديالي: إن 'قوات امنية مشتركة انطلقت، فجر امس، في تنفيذ عملية عسكرية واسعة في منطقة الخلاوية، (80كم شمال شرق بعقوبة)، لتعقب فلول تنظيم داعش'.
واضاف المصدر، ان 'العملية تأتي في إطار استراتيجية قيادة عمليات ديالي في انهاء اي وجود لخلايا داعش النائمة ضمن قاطع المسؤولية الامنية'.
وكانت عمليات ديالي نفذت مؤخرا سلسلة عمليات نوعية في مناطق متفرقة من المحافظة خلال الاشهر الماضية.