الجهاد الاسلامي: اجتماع الإدارة الأميركية بذريعة أزمات غزة محاولة لتمرير أهداف خطيرة
*المفوض الأممي لحقوق الإنسان: الاستيطان "الإسرائيلي" جريمة حرب
*19 شهيداً بغزة منذ إعلان "ترامب" القدس عاصمة لـ"إسرائيل"
غزة – وكالات: أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، أن الاجتماع الذي دعت له الإدارة الأمريكية، الأسبوع المقبل، والذي يضم ما وصفته بـ"الأطراف المعنية" لمعالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أهدافه "خطيرة"، وتتلخص في جعل ملف غزة ملفا إنسانياً، الأمر الذي سيترتب عليه العمل على إخراج الاحتلال من أزمته وإعفائه من مسؤولياته كقوة احتلال.
وقال شهاب في تصريح امس : "هناك جانب آخر لا يقل خطورة، هو أن الاجتماع يؤسس للتعاطي مع غزة، كملف بمعزل عمّا يجري في باقي مناطق فلسطين المحتلة، وهذا يعيدنا إلى مؤامرة عزل أو فصل غزة".
وأضاف "نحن على قناعة أن الإدارة الأمريكية، ليست إنسانية، وهي مسؤولة عن تداعيات الحصار الذي أدى لخنق غزة، ووصول الأوضاع فيها إلى هذا المستوى، لأنها هي من وضعت "الفيتو"، على تحقيق المصالحة، ودعمت الاحتلال في كل جرائمه وعدوانه"، مستدركاً "نحن لا نثق أبدا، فيما تزعمه هذه الإدارة عن أهداف إنسانية، وراء هذا الاجتماع، ونحذر من التساوق مع النوايا الأمريكية لخدمة الأمن الإسرائيلي، حيث سيكون هذا الاجتماع محاولة للتأثير على قدرات المقاومة والمساس ببرنامجها".
وأكد أن الشعب الفلسطيني يرفض أن يقايض أياً من حقوقه وثوابته، مقابل حفنة مساعدات تتحكم فيها كماً ونوعاً "الإدارة الأمريكية المجرمة"، وشدد على القول "نحن نرفض للاجتماع بجملته، ونرى فيه حلقة جديدة من حلقات التآمر الصهيوأمريكي على القضية الفلسطينية".
ونوه إلى أن أي مخرجات تمس الحقوق والثوابت، مرفوضة، والتعاطي معها من قبل أي طرف سيعد جريمة بحث القضية الفلسطينية.
من جانبه أشار المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأمير زيد رعد الحسين إلى أن بناء وتوسيع إسرائيل مستوطناتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية يصنّف جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأوضح المفوض السامي، في تقرير أصدره في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها التدابير القانونية والإدارية التي تتخذها الدولة العبرية بغية خلق حوافز اجتماعية واقتصادية وضمان الظروف الأمنية وإنشاء البنى التحتية وتوفير الخدمات الاجتماعية لمواطنيها المقيمين في الضفة والقدس الشرقية، تمثل عملية نقل إسرائيل مواطنيها إلى الأراضي المحتلة، في مخالفة خطيرة للمادة 147 لاتفاقية جنيف الرابعة.
وطالب الأمير زيد تل أبيب بالتوقف عن أنشطتها الاستيطانية والامتناع عن تهجير السكان العرب وهدم منازلهم على أساس السياسات الاضطهادية وغير المشروعة
من جانبها قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، امس الأحد، إن 19 مواطناً بينهم 3 أطفال قد استشهدوا منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدينة القدس عاصمة لـ"إسرائيل".
وأضافت الوزارة، في بيان، إن عدد المصابين جرّاء أحداث المواجهات على حدود القطاع، بلغ 1083 جريحاً.
وأوضحت أن الشهداء سقطوا في مناطق مختلفة من القطاع، 7 في مدينة غزة، 5 شمالي القطاع، 2 في مدينة خانيونس 2 في مدينة رفح، و3 وسط القطاع.
ووثّقت الوزارة إصابة 238 طفلا فلسطينيا من بين إجمالي الإصابات، وحوالي 18 سيدة، ونحو 827 شاب ورجل.
ولفتت إلى أن نسبة الأطفال والنساء الجرحى بلغت حوالي 23.9% من إجمالي عدد الإصابات.
وفي السياق، رصدت الوزارة استهداف الجيش الإسرائيلي لـ15 سيارة إسعاف بشكل مباشر وتعرضها لأضرار بالغة؛ الأمر الذي تسبب بإصابة طواقمها الطبية بـ"الاختناق الشديد"، جرّاء قنابل الغاز المسيلة للدموع.
وتشهد مناطق قرب السياج الحدودي الفاصل بين غزة وإسرائيل، مظاهرات شعبية فلسطينية، مساء أيام الجُمَعْ من كل أسبوع، احتجاجًا على قرار "ترامب"، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعتبار القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.