مجلس الشيوخ الفرنسي: فرنسا الخاسر الاكبر جراء الحظر على ايران
طهران/-كيهان العربي:- اعتبر تقرير للجنة المالية لمجلس الشيوخ الفرنسي، فرنسا الخاسر الاكبر جراء الحظر المفروضة على ايران.
فحسب التقرير صحيفة "هافينغتون بوست" الاميركية: "ان تطبيق الدقيق والشديد وحتى العدائي للعقوبات على ايران كان انحيازيا ويناقض الستراتيجية المتخذة من قبل منافسينا". وفي الحقيقة ان هؤلاء المنافسين لم ينتظروا اذن من آخرين في الدفاع عن مصالحهم بالعودة إلى ايران.
وتقول اللجنة التي زارت ايران في 22-29 ابريل ان المصارف الفرنسية والاوروبية والتي اضطرتها الضغوط القانونية الاميركية لاتخاذ سياسة مزدوجة قد فقدت زمام المبادأة. وفي الحقيقة فهي مخادعة من النوع الاميركي وان هذه الازدواجية لا سيما بحضور الكثير من الشركات الاميركية التي التافت على العقوبات اضحت بادية للعيان.
وحسب تقرير صحيفة (هافينغتون بوست) فان اللجنة قد شخصت اي جهة قد لحقها ضرر اكبر من العقوبات وجاء في التقرير: "ان العقوبات لم تكن ف الواقع مؤذية للايرانيين لوحدهم وحسب بل لجميع الشركات الغربية لا سيما الاوروبية والفرنسية منها بالذات. اذ كان لهم تعاملات تجارية مهمة مع ايران. وفي كل الاحوال فان العقوبات قد الحقت الضرر بالدول الاوروبية وليست اميركا، وكانت فرنسا في الصدارة من الدول المتضررة". كما ويشير التقرير إلى التاثير المحدود للعقوبات على اقتصاد ايران "المقاوم" وان هذا الاقتصاد "رغم ضعفه فهو بعيد كل البعد عن الانهيار".
وفي جانب اخر من التقرير، ان التعامل التجاري الفرنسي مع ايران قد انخفض من 4 مليارات يورو عام 2004 إلى 500 مليون يورو في عام 2013 وهذا اثر خفض الصادرات منذ اعمال العقوبات عام 2012 اذ ان "الصادرات قد انخفضت بمعدل 52% في فترة السنوات 2011 و2012 ثم بمعدل 38% في الاعوام 2012 إلى 2013".
وتستطرد الصحيفة: ان بلوغ هذه المرحلة بسبب اعمال العقوبات يبدو منطقيا الا ان اللجنة تشير إلى عدم تاثيرها وانه "قد اخذت الشركات الاسيوية والتركية مكان الشركات الفرنسية والاوروبية". وان واحدة من النماذج الواضحة هي الصناعة الفرنسية للسيارات والتي لحقها الضرر الاكبر جراء العقوبات.
واردف تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي قوله: "ان شركاتنا رينو ولاسيما بيجو كانت تعتبر رائدة صناعة السيارات في ايران (تغطي اكثر من 35% من السوق) الا انها قللت من نشاطاتها حتى ان شركة بيجو قد اوقفت عملها بشكل كامل كل ذلك بسبب العقوبات التي فرضتها اميركا اذ كانت شركة رينو تنتج في عام 2012 ما يقرب من مائة الف سيارة فقللت انتاجها إلى الثلث وبذلك تضررت 800 مليون يورو فيما تحملت شركة بيجو والتي كانت تنتج قبل عام 2012 ما يقرب من 500 الف سيارة في العام ثم اوقفت نشاطاتها تحملت خسارة تبلغ 900 مليون يورو".
واضافت الصحيفة الاميركية: ان العقوبات الاميركية تسببت في هيمنة الشركات الصينية على البازار الايراني فهي الان تحتكر 10% من سوق السيارات فيما كانت النسبة قبل العقوبات 1%.
هذا وتؤكد اللجنة الفرنسية ان الشركات الاميركية تنتفع من عملية فرض العقوبات. فقد اشير في هذا التقرير إلى السياسة المزدوجة والتي تؤكدها "تواجد الشركات او شركة بوينغ". وهذا يمثل سرقة اقتصادية.
وتضيف اللجنة: "ان فرنسا قد اعملت عقوبات شديدة وحتى نحو مبالغ فيه". ان ستراتيجية فرنسا ادت إلى دهشة الكثير من المسؤولين الايرانيين الذين يرون "كيف تدافع دول اخرى عن مصالحها الاقتصادية بشكل مباشر في الوقت الذي يبدو ان الفرنسيين ينظرون كسب الاذن في العودة".