المالكي: لا مصلحة للعراق في وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه
بغداد – وكالات: جدد قادة سياسيون عراقيون المطالبة بإنسحاب القوات الاجنبية بعد الانتصار على داعش واندماج الحشد الشعبي بالقوات المسلحة.
وقال نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أن وجود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يجب أن ينتهي في العراق خصوصا وأن وجود داعش قد انتهى، مشددا على أنه لا مصلحة للعراق في وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه.
كما أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس أن جميع العراقيين يعتقدون بضرورة خروج القوات الأجنبية من العراق وقال لقناة العالم إن الحكومة تعمل على جدولة خروج هذه القوات.
من جانب اخر رفض نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية تدخل أي قوات أجنبية بالشأن الداخلي للبلاد بذريعة حماية الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في ايار المقبل.
وقال المطلك في حديث لوسائل إعلام محلية وتابعته وكالة [كنوز ميديا]، إن "مطالبة بعض القوى السنية بحماية الانتخابات لا يعنينا بشيء وحمايتها ملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني والشعب”.
وأضاف أن "تواجد أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية دون موافقة السلطات وتفويض شعبي ، مرفوض ويعد تدخلاً سافراً”.
وأشار المطلك, إلى أن "الحديث عن حماية الانتخابات من قبل قوات اجنبية يعد تدخلا بالشان العراقي”، مشيرا الى ان "مطالبة بعض الكتل السياسية بتدخل قوات للحماية والاشراف على الانتخابات كلام عابر فقط”.
وكانت عدة كتل نيابية سنية قد طالبت في وقت سابق, بحماية أمريكية لمراكز الانتخابات في الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في شهر أيار, بزعم منع حالات التزوير.
من جانب اخر اكد الحشد الشعبي محور الشمال قتل 22 قيادي "داعشي" خلال الأيام العشرة الماضية في مناطق جنوب غرب كركوك ثأرا للشهداء وبعمليات مباغتة دكت اوكار خفية للعصابات الداعشية.
وقال الناطق الرسمي بأسم المحور علي هاشم الحسيني في تصريح صحفي امس الجمعة :" ان قوات الحشد الشعبي نفذت عمليات استباقية مباغتة في مناطق جنوب غربي كركوك خلال الأيام الماضية في مناطق اطراف الرياض والزاب جنوب غرب كركوك اسفرت عن قتل 22 قيادي (داعشي) الى جانب عدد من الانتحاريين وتفكيك خلايا إرهابية تحاول استهداف الحشد الشعبي".
وأشار الحسيني الى ان الحشد الشعبي يمسك زمام المبادرة والمباغتة ويتعقب جميع اوكار وبؤر بقايا العصابات الداعشية في المناطق المحررة جنوب غرب كركوك، مشددا على تكثيف العمليات لتطهير المناطق المحررة بالكامل.
وطالب الحسيني بتولي الحشد الشعبي الملف الأمني لمناطق جنوب غرب كركوك بالكامل وتشكيل وحدات دائمة للحشد في تلك المناطق لاجتثاث بقايا العصابات الإرهابية ومنعها من العودة من جديد، محذرا من وجود أعوان لداعش في بعض الحشود العشائرية الى جانب اياد سياسية خفية داعمة لاعوان "داعش" الارهابي.
من جهة اخرى ذكرت شبكة "آر تي RT” التلفزيونية الروسية نقلاً عن المرشح الرئاسي وعضو الكونغرس الامريكي السابق "رون بول” تأكيده في لقاء معها إن على واشنطن قبول كلمة "كفى” التي رددها الشعب العراقي بالنسبة للتواجد العسكري الامريكي في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت الشبكة في تقرير, إن "تصريحات الطبيب والسياسي البالغ من العمر 82 عاماً جاءت على خلفية إعلان قائد قوات حلف شمال الاطلسي الجنرال (جينس ستولتنبرغ) قبل عدة ايام عن بقاء قواته في العراق بالرغم من صدور قرار من برلمان البلاد بضرورة خروج جميع القوات الأجنبية من الاراضي العراقية”.
وأضافت الشبكة الروسية نقلاً عن "بول” المعروف بإنتقاده للسياسة الخارجية الأمريكية منذ زمن طويل بالإضافة الى رفضه لقرار الحرب على العراق ، قوله إنه "يتمنى ان يستيقظ الشعب الاميركي ويعبر عن رفضه هو الآخر لتدخلات واشنطن في شؤون الدول الاخرى” ، مؤكداً ضرورة الإنصات للشعب العراقي الذي تحدث على لسان ممثليه في الهيئة التشريعية برفض التواجد العسكري الأمريكي في بلادهم”.
وأشار عضو الكونغرس السابق في ختام اللقاء الى أنه بالرغم من معارضة الكثير من الليبراليين والمحافظين للتدخل العسكري الأميركي في العراق بضمنهم حتى الرئيس ترامب الذي وصف حرب العراق بـ "أغبى القرارات في تاريخ الولايات المتحدة” ، إلا أنه مايزال هناك عناصر في الحزبين الامريكيين الرئيسيين ممن يعتقدون بضرورة إستمرار الصراعات في منطقة الشرق الاوسط ولو كانت على حساب زيادة سوء الاوضاع هناك.