طهران: سنستأنف أنشطتنا النووية خلال 48 ساعة في حال خروج واشنطن من الاتفاق النووي
طهران – كيهان العربي:- أكد المتحدث الرسمي بأسم منظمة الطاقة الذرية الوطنية ان الجمهورية الاسلامية في ايران لن تتراجع قيد أنملة عن برنامجها الصاروخي.
وقال بهروز كمالوندي، ان ما تمتلكه طهران من اجهزة طرد مركزي تعمل أسرع بأربعة وعشرين ضعفا مقارنة بالاجهزة السابقة وبإمكان ايران استئناف أنشطتها النووية بوتيرة قياسية في حال خروج واشنطن من الاتفاق النووي.
وبين في حديثه لبرنامج "من طهران" على قناة العالم، انه للاسف منذ ان تسلم ترامب المسؤولية، بدلا من ان يقوم بتقوية اتفاقية خطة العمل المشترك الخاصة بالبرنامج النووي للجمهورية الاسلامية في ايران، يقوم بإضعافها وهذا ليس بالأمر الجديد؛ فخلال الحملة الانتخابية الرئاسية الماضية كان ترامب يحاول دائماً توجيه سهام النقد الشديد لهذه الاتفاقية على نحوٍ ما؛ من الطبيعي انه بعد وصوله الى السلطة كان عليه ان يقوم ببعض الحركات ايضاً.
واضاف: اذا اردنا القيام بعملية تقييم لسنة من الزمان، فعلى الرغم من بعض الضغوطات التي تُمارس ضد الجمهورية الاسلامية في ايران بسبب الاستفادة من رفع الحضر الاقتصادي عنها، أقصد المواقف التي تُتخذ ضدها الا ان حقيقة الامر تكون في ان اميركا منعزلة من الناحية السياسية. ففي نفس الوقت اعلن هؤلاء عن دعمهم لاتفاقية خطة العمل المشترك وبين الفينة والاخرى وحين ما يأتي الدور الى تأييد التزام ايران بمواد هذه الاتفاقية يطرح هذا الرجل نقطتين في تقاريره وفقا لقانون الكونغرس، إحداهما التزام طهران والاخرى ان هذه الاتفاقية تؤمن مصالح اميركا وأمنها. ما يجب علينا نحن الالتزام به التزام فني خالص واذا كان من المفروض ان تتم عملية تأييد التزام بالاتفاقية في مكان ما فإن هذا المكان ليس سوى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اكدت ذلك للمرة العاشرة على التوالي واخرها كان الاسبوع الماضي.
وبين المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الوطنية، ان الموضوع ليس لان الاوروبيين هم الذين يقولون حاليا علينا التحدث عن موضوع صواريخ ايران في اطار اتفاقية خطة العمل المشترك. يعلم الاوروبيون جيداً ما اتفقوا عليه مع ايران وما التزموا به. الامر واضح تماماً؛ ما التزمنا به نحن في موضوع الصواريخ هو عدم انتاج صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية او القيام باختبارها.
وعن موضوع الصواريخ الايرانية قال كمالوندي، بالطبع ان موضوع الصواريخ فهو موضوع يرتبط بمجال اخر وليس من اختصاصنا. ولكن لاتوجد اشارة لموضوع الصواريخ في خطة العمل المشترك. الا انهم طلبوا في حقيقة الامر من الجمهورية الاسلامية في ايران، الامتناع عن اختبار وانتاج مثل هذه الصواريخ لفترة زمنية محددة.
وأكد كمالوندي، اذا انسحبت اميركا من اتفاقية خطة العمل المشترك نحن لدينا بعض الصلاحيات وفقا للمادة 36 من اتفاقية خطة العمل المشترك. فقد ورد فيها انه اذا ما قام أحد الاطراف الموقعة على الاتفاقية بعدم الالتزام بصورة كاملة او جزئية بها؛ للجمهورية الاسلامية في ايران الحق في عدم تنفيذ التزاماتها، حتى لو بقي الاخرون في الاتفاق. نحن حينما نقول أحد الاطراف لايعني ان اميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين تقوم بارتكاب عمل مخالف للاتفاقية كي نقول ان هذ العمل، يعتبر مخالفة. ففي نهاية المطاف، كل هؤلاء وحدة واحدة. لايمكن القول بما أن اميركا قامت بعمل ما فإن الاخرين ابرياء لايشملهم هذ العمل. لذا يجب ان تستمر اتفاقية خطة العمل المشترك. لو قررت اميركا الخروج من اتفاقية خطة العمل المشترك فحين ذاك، يدنا مفتوحة وطليقة الى حد بعيد. في حقيقة الامر يمكننا القيام بأعمال كثيرة منها كميتة التخصيب وعدد اجهزة الطرد المركزي.. يمكننا القيام بخطوات سريعة.
وفي اشارة الى الشروط الاربعة التي وضعها ترامب، قال كمالوندي لو ألقيتم نظرة على التقارير السابقة لوجدتم ان ترامب قد وضع هذه الشروط للكونغرس وليس لايران بمعني انه يطلب من الكونغرس ان تضع قوانين واحكاماً تقوم الجمهورية الاسلامية في ايران، بتنفيذها وهذه الشروط الاربعة مستحيلة.
واعتبر موضوع القاطرة النووية، موضوع طويل الامد قائلاً "هذا الموضوع لايتعلق بيومنا هذ او بعد سنة او سنتين لربما يستغرق الامر مدة عشر سنوات قبل ان نتمكن من الحصول على القاطرة النووية. المهم في الامر، ان الامر وضع على جدول اعمال خبرائنا وبالطبع نحن ملتزمون بما تعهدنا به. على سبيل المثال اذا تقرر ان يرتفع مستوى الوقود عن 3.67 بالتأكيد سوف يجتاز هذ المسير. نحن قمنا بإعلام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن هذا الموضوع وفقاً للرمز 1/3 سوف نقوم بجميع الاعمال في الاطار المخصص لها وبالاعتماد على الطاقات التقنية المتوفرة في بلادنا وحاجة البلاد خلال العشرين او الثلاثين سنة القادمة".
وبين كمالوندي ان ما يوجد بيننا وبين اميركا لايقتصر على موضوع اتفاقية خطة العمل المشترك فقط.. علاقتنا مع اميركا في حقيقة الامر هي علاقات معادية من قبل الاميركيين والسبب انهم لم يتمكنوا من التكييف مع حقيقة الثورة الاسلامية في ايران لايزال هؤلاء يمنون النفس بعودة الظروف التي ولت من دون رجعة لذا نحن نعاني من هذه المشكلة مع اميركا.
واضاف، يزال هناك متطرفون بأميركا يعتقدون بمعجزة القوة. يعتقد هؤلاء انهم طالما يملكون القوة العسكرية فبإمكانهم القيام بأمور كثيرة لكن تجارب التاريخ اثبتت عدم امكانية حل المشكلات عن طريق القوة؛ فالقوة عامل مهم ولهذا حتى في ديننا نحن نعتقد بوجوب الحصول على القوة اللازمة والحصول على الاسلحة المطلوبه ولسنا على استعداد للتراجع قيد أنملة عن صواريخنا وغيرها. لكن كل هذا لايمكن ان يحل المواضيع المطروحة. لربما يعتقد ترامب انه استطاع خلال حياتة الشخصية من حل العديد من المواضيع عن طريق المال فالجمهورية الاسلامية في ايران تمتلك الكثير من العوامل والعناصر الخاصة بالقوة فلو قام فرد بالتفكير من الناحية الاستراتيجية وتعمق بالسياسة ومواضيها ووضع كل الحسابات على قطعة من الورق، لايمكنه من حل المشكلات مع ايران عن طريق استخدام القوة. على هذا الاساس فان موضوعنا مع اميركا لاينحصر في نظرات ترامب الشخصية فقط.