نعيم قاسم: كل الحضور التكفيري الذي جمعته أميركا والدول العربية والأجنبية بالمنطقة هو لتحقيق المشروع الإسرائيلي
بيروت – وكالات انباء:- اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان كل مشاكل البلاد العربية والإسلامية مصدرها "إسرائيل"، وكل النتائج التي تحصل من خلال طرد الفلسطينيين من أرضهم والعبء الذي يحصل في المحيط من "إسرائيل"، كل الحضور التكفيري الذي جمعته أميركا والدول العربية والدول الأجنبية هو من أجل تحقيق المشروع الإسرائيلي، كل الدمار الذي حصل في سوريا واليمن والعراق ولبنان وكل المنطقة مصدره المشروع الإسرائيلي، كل الأداء الذي تؤديه السعودية ومن معها في السير في ركب التطبيع وفي الوقوف بوجه محور المقاومة هو لخدمة العدو الصهيوني، وكل المنظومة العالمية اليوم التي ترعاها أميركا قائمة على تأمين هذا المشروع أن يكون حاضرا حتى ولو فنيت كل البلاد وكل المحيط.
واضاف: لقد سلكنا درب المقاومة، كنا ولا زلنا في خط الدفاع ولم نكن في خط الهجوم، نحن لم نعتد على أحد، اعتدي علينا فقمنا برد الاعتداء بالمقاومة، أرضنا احتلت فقاومنا لنحررها، قرارنا السياسي سلب فعملنا لاستنقاذه، الأمن خرَّبته "إسرائيل" فاستعدنا أمننا بجهودنا وجهادنا، تآمرت "إسرائيل" لتفكيك بنية واقعنا في لبنان فثبتنا معادلة الجيش والشعب والمقاومة لنحمي لبنان وأجيالنا ومستقبلنا واستقلالنا، نحن نلاحظ أن كل ما يجري في هذه المنطقة سببه هذه الغدة السرطانية إسرائيل ومشروعها.
وأردف الشيخ نعيم قاسم: فليكن معلوما أن هذه المقاومة التي قدمت وضحت وبذلت، هي القادرة على أن تحمي وتؤسس وأن تصنع مستقبل أجيالنا، لقد نصرنا الله تعالى في مواطن كثيرة وسينصرنا ما دمنا نعمل للحق ونواجه من أجل مستقبل أجيالنا”، مضيفا تجربة حزب الله على الساحة اللبنانية مع ناسه وشعبه هي تجربة الجسد الواحد، لا يوجد فرق بين فئة واخرى في حزب الله، ولا بين قيادة وقاعدة، ولا بين قيادة وجمهور، نحن جسد واحد في كل قضايانا وفي كل مشاكلنا وتحدياتنا، ولذا يعمل الأعداء ليل نهار من أجل إيجاد الشرخ في داخل هذا الجسد، فيحاولون إثارة قضايا ومشاكل وتعقيدات واتهامات، ونحن نعرف أنهم لن يتمكنوا من خلخلة ساحتنا، وهم متألمون جدا لأنهم يرون العكس.. هذا كله يوجد جوا من التكافل الاجتماعي يربطنا مع بعضنا، مما يذهل أعداءنا فيعجزون عن تفكيك هذا الترابط لأننا جزء لا يتجزأ من الناس ومع الناس.
وقال: حزب الله يعيش معاناة الناس، هو جزء منهم، نحن نتألم كما تتألمون، ونعيش الأحزان عندما تعيشونها والأفراح عندما تكونون فيها، لسنا بعيدين عن كل أجواء هؤلاء الناس الطيبين الطاهرين الأوفياء. ولذلك لاحظوا دائما يجتمعون ليفصلوا بيننا وبين الناس، وهل يمكن الفصل بين القلب والروح، وهل يمكن الفصل بين أعضاء الجسد الواحد، حزب الله والناس توأمان لا ينفصلان على الإطلاق في السراء والضراء ولو كره الكافرون ولو كره الحاقدون.
وقال: نحن رفعنا شعارا بأننا نحمي ونبني، نعم نحمي ونبني، نحمي وحمينا، وحررنا وانتصرنا، ونبني لأننا ما دخلنا قرية ولا مدينة ولا تواجدنا في أي موقع من المواقع إلا وقدمنا في سبيل البناء، ولكننا نبني بحسب استطاعتنا وقدراتنا، ولسنا وحدنا من يبني، على الآخرين أن يقوموا بواجباتهم ليتكامل البناء، وإلا إن بنينا وبنى بعض من على سدة المسؤولية ولم يبن الآخرون فستكون هناك ثغرات كثيرة في داخل البلد مع الظروف الموجودة في بلدنا ومنطقتنا، من المسؤول؟ المسؤول معروف. أما الذين يتشدقون ويحاولون توجيه اتهامهم إلينا أقول لهم: ماذا تفعلون أنتم وما هو دوركم؟ يقولون: نحن نصرخ. ونقول لهم: ونحن نصرخ أيضا، يقولون نطالبكم، نقول لهم طالبوا من يعنيهم الأمر، أخطأتم في الطريق لسنا من نطالب لأننا نعمل ونسعى ونشتغل بقدر إمكاناتنا.