حسيني: سيناريو “داعش” أصبح بمثابة الكتاب الذي ترغب أميركا بأن يقرأ من نهايته
طهران – كيهان العربي:- أوضح مستشار وزير الخارجية الدكتور محمد علي حسيني الأسباب التي دفعت إيران الى عدم الانضمام الى "التحالف” ضد التنظيم الإرهابي التكفيري "داعش” والذي تم أنشاؤه بمساع أميركية وأعلن عنه في جدة.
وأكد الدكتور حسيني في مقالة نشرتها صحيفة "السفير” اللبنانية يوم الخميس ، أن سيناريو تنظيم "داعش” أصبح بمثابة الكتاب الذي ترغب أميركا بأن يقرأ من نهايته، أو الفصل الأخير منه. فتنظيم "داعش” هو النسخة الثانية لـ”طالبان” والذي وضعت أميركا بذرته الأولى من أجل تأمين مصالحها الإستراتيجية وفي سبيل رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، وعندما يحين موسم الحصاد تقطف ثماره ثم أغصانه.
وقال مستشار وزير الخارجية ان حقيقة ادعاءات أميركا والغرب حول مكافحة الإرهاب تبين أن مثل هذه التحركات الدولية لا تشير أبداً الى وجود إرادة وعزم جادين لقطع التمويل العسكري والمالي عن "داعش” والجماعات الإرهابية المشابهة. فلا قيود أو حظر لتعجيز هذه الجماعات الإرهابية، ولا إجراء قانونيا ضد قادتها وزعمائها وأعضائها، ولا حتى احتواء وسائل الإعلام المتطرفة التي تدعم مثل هذه الجماعات وتشجعها. فهذه الأمور لو تسني منذ اليوم الأول الاهتمام بها لما استدعت الحاجة اليوم الى استخدام القوة العسكرية غير القانونية ضدها.
واضاف ،فمن البديهي ألا تنضم الجمهورية الإسلامية لهذا السيناريو، الذي من ألفه الى يائه هو في خدمة المصالح اللاإنسانية واللاشرعية لواضعيه الرئيسيين.
واستطرد الدكتور حسيني: ان الجمهورية الاسلامية في ايران كانت سباقة في التصدي لكل أشكال التنظيمات الإرهابية والتكفيرية المسلّحة في سوريا والعراق، وكان أداؤها جاداً وصادقاً، وهي ترى أن أي مشروع يتخذ للتعامل مع هذه الأزمة لن يحظى بالنجاح ما لم يكن شاملاً وجذرياً وغير انتقائي، ويكون هدفه القضاء نهائياً على هذه التنظيمات مع احترام السيادة الوطنية للعراق وسوريا.