انصار الله: الحراك الشعبي ثورة جديدة لتحقيق أمال وطموحات الشعب اليمني
صنعاء – وكالات الانباء:- اعلنت حركة "انصار الله" في اليمن انها ليست بصدد التعرض لأي مصلحة حكومية وأنها لم تبدأ القصف على التلفزيون وكانت البداية من اللواء المرابط هناك، حيث قام بالقصف على كل من يمر ويشتبه في انه من "انصار الله".
وقال علي القحوم عضو المكتب الاعلامي لحركة "انصار الله:" أمس الجمعة، لقد تواصلنا بقائد الموقع الراعي لاحتواء الموقف فاجاب ان الموقف خرج من يده وأن ضابط يدعى الصوملي أرسلته القيادة التابعة للواء وهو من فجر الموقف.
وأكدت الحركة انها لم ولن تزحف باتجاه مبنى التلفزيون ولم تستخدم السلاح الثقيل وقد توقفت عن الرد من قبل ساعات.
وطالب القحوم الجميع بالتحري والمتابعة لالزام الصوملي بعدم استهداف المارين وعدم استغلال ما يحدث لتشويه موقف "انصار الله"، مطالبا نقابة الصحفيين بتحمل مسؤوليتها وعدم الانحياز لطرف ومناشدته وقف القصف.
كما أكد القحوم التزام حركة "انصار الله" بوقف اطلاق النيران من جانبها رغم استمرار الصوملي بالقصف واسفر القصف عن سقوط سبعة جرحى.
هذا وقد سقط (40) قتيلاً في الاشتباكات بين الجماعات التكفيرية المدعومة من قبل الفيلق الاول للجيش اليمني بقيادة اللواء الاحمر وحركة "انصار الله" خلال المعارك التي انتقلت الى العاصمة اليمنية صنعاء يوم الخميس، ووصلت قرب مبنى التلفزيون والمطار.
وعلى المسار السياسي وفي اطار التحركات المحلية والدولية لحل الازمة تتواصل المباحثات بين السلطة وحركة "انصار الله" في صعدة بشمالي البلاد، بحضور المبعوث الاممي جمال بن عمر.
وتقول المعلومات الواردة ان اللقاءات المكثفة ايجابية وتحمل مؤشرات جيدة، فيما تؤكد قيادات في حركة انصار الله انه لا تنازل عن المطالب الشعبية او انهاء الاحتجاجات قبل تنفيذها.
وقال عضو وفد حركة "انصار الله" المفاوض السيد حسين العزي لمراسلنا: ان المفاوضات استؤنفت وهي الآن جارية على قدم وساق، مشيراً الى ان هناك بعض الصعوبات لكن الجميع مصر على تجاوزها، معرباً عن امله ان تسير الى نتائج ترضي اليمنيين جميعاً وتلبي مطالب الشعب الذي خرج منذ فترة مبكرة ليطالب بمطالب محقة وعادلة.
وفي هذا الاطار اكد محمد ناصر البخيتي عضو المجلس السياسي لحركة "انصار الله"، انه كلما حصل هناك تقدم في المفاوضات الجارية بيننا والقوى الممسكة بالسلطة، تشعر القوى الفاسدة بالخطر على نفسها، لذلك تعمد الى تفجير الوضع لعرقلة تلك المفاوضات.
وقال: ان هذه القوى المستفيدة من الفساد تشعر بالخطر حينما يتم التوصل الى تفاهمات خلال المفاوضات مع الحكومة اليمنية، لذلك هي تمارس الضغوط على الرئيس هادي وكذلك على بعض الدول الخارجية بالا يستجيبوا للمطالب الشعبية.
واضاف، انه نتيجة لهذه الضغوط قامت السلطة بتغيير فريق المفاوض، وعندما استؤنفت المفاوضات من جديد وذهب الوفد الى صعدة للتفاوض مع حركة انصار الله وتقدمت تلك المفاوضات الى الامام، استشعرت القوى الفاسدة بالخطر فعمدت الى تأزيم الوضع ميدانياً، اي قامت بتفجير الوضع اولاً في قرية القابل وهي على مقربة من صنعاء وعندما تصدت لهم اللجان الشعبية وابناء المنطقة، قامت قوات الفرقة الاولى المدرعة التابعة للواء علي محسن الاحمر، بارسال تعزيزات مما فجر الوضع من جديد.
واكد البخيتي، ان معظم الذين شاركوا في الحملات العسكرية لم يكونوا من جنود الفرقة الاولى للمدرعة وانما كانوا من الميليشيات الذين تم تدريبهم في "جامعة الايمان". مشيراً الى ان "جامعة الايمان" هي تحت ادارة عبد المجيد الزنداني ومجاورة تماماً لمعسكر الفرقة وملاصقة لها، وان هناك بوابة مباشرة بين جامعة الايمان ومعسكر الفرقة، حيث يتم تجنيد وتهيئة الكثير من هؤلاء المسلحين في جامعة الايمان ونقلهم الى المعسكر ويتم تزويدهم بالملابس العسكرية وارسالهم للاعتداء على المواطنين.
وأكد البخيتي، أن الحراك الشعبي الذي تشهده اليمن اليوم هو ثورة جديدة لتحقيق أمال وطموحات الشعب اليمني الذي يسعى إلى نيل حريته وسيادته على أرضه، رافضا في الوقت نفسه الإتهامات التي تقول أن الثوار في اليمن هم من الحوثيين فقط، قائلا: أن الحراك شعبي متكامل وإن كانت بعض الدول الخليجية ترى أن تلك الحشود من الحوثيين فقط إذا هذا اعتراف أن الشعب اليمني بالكامل من الحوثيين ولهم حقوق يطالبون بها.
ورفض البخيتي محاولات دول عربية على رأسها السعودية في التدخل بالشأن اليمني، مؤكدا أن تدهور الأوضاع باليمن جاء بعد أن فتح الباب أمام بعض الدول الخليجية لكي تعبث بأمن الوطن.
وافادت آخر التقارير أمس الجمعة عن سيطرت اللجان الشعبية الثورية في اليمن، على طريق مطار العاصمة صنعاء، بدءاً من منطقة الرحبة وصولاً إلى وزارة الداخلية اليمنية، وفق ما أفاد مراسل قناة "المنار" اللبنانية في صنعاء.
إلى ذلك، نقلت وكالة "فراس برس" أن طرفي النزاع في صنعاء توصلوا اليوم لاتفاق حول وقف المعارك على ما أعلن مفاوضون يشاركون في وساطة يقودها ممثل للامم المتحدة جمال بن عمر. وصرّح أحد المفاوضين أن زعيم الحركة السيد عبدالملك الحوثي "عيّن اثنين من معاونيه لتوقيع الاتفاق في صنعاء في الساعات التالية أو غداً" السبت، وفق ما ذكرت "فرانس برس".