المعارضة البحرينية: السلطة رفضت جميع مطالب الشعب وورقتها خطة لتكريس الاستبداد
المنامة – وكالات انباء:- كشف أمين عام "جمعية الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة في البحرين عن لقاء تم مع السلطات الخليفية وقال: ان "الحكم رفض جميع مطالب الشعب، وان ورقته التي قدمها للمعارضة مؤخرا تتضمن خمس نقاط وهي خطة لتكريس للاستبداد ، وتقول أن جوهر المشكلة بالبحرين يجب أن يتركز بدل أن يحل" ، و اضاف ان مشكلة البحرين تكمن في استفراد الأسرة بالقرار والثروة ، مؤكدا ان "قرار المقاطعة موحّد" و "حراك الشعب مستمر" .
واوضح الشيخ سلمان خلال ندوة أقامتها المعارضة بمقر "جمعية وعد"، أن التغييرات الشكلية للدوائر الانتخابية أو اعطاء وزارة أو وزارتين كطعم للمعارضة الوطنية من أجل التخلي عن مطالب شعب البحرين، هو وهم ، مشدداً على أن مشكلة البحرين هي استفراد الأسرة الحاكمة بالقرار السياسي والثروة الوطنية، والإلغاء التام للشعب من اتخاذ القرار السياسي .
ولفت أمين عام "جمعية الوفاق الوطني الاسلامية" الى أن الورقة المقدمة من الحكم لم تتضمن توقيعاً ولا ختماً، وجاءت بعد (3) سنوات ونصف من المعارضة والحراك الشعبي، وفيها صياغة "ملبكة ومشربكة” و فيها عموميات بحيث تخلق مشكلة الميثاق عشر مرات.
وشدد الشيخ سلمان على أن الحكم إذا أصر على "ورقة تكريس الاستفراد بالقرار” ، فإنه مشروع لم نتوافق عليه ، و لسنا كمعارضة جزء منها ولسنا موجودين فيها ، و يتحمل الحكم وحده مسؤولية أية تداعيات أكبر تنتج من خلالها . وطمأن الشيخ سلمان شعب البحرين قائلا : اطمئن فإن معارضتك الوطنية ثابتة القدم على مبادئها، لن تتنازل عن حقوقك .
ووصف الشيخ علي سلمان الواقع الحالي في البحرين بالواقع الخاسر ، موضحاً أن "الحديث فقط عن مقدار الخسارة التي يتحملها النظام ومقدار الخسارة التي يتحملها الموالاة، ومقدار الخسارة التي تتحملها المعارضة.. ومقدار الخسارة التي يتعرض لها الوطن وشعب هذا الوطن” .
و لفت الى أن "المعارضة عملت وحاولت باستمرار للوصول الى صيغة رابحة، وكانت دائماً منفتحة على مختلف الأطروحات التي يخرج فيها الشعب رابح والوطن رابح والنظام والموالاة رابحين، ولكن النظام رفض ولازال يرفض الاستجابة لهذا النوع من الطرح والعمل والمحاولة” .
كما لفت الشيخ على سلمان إلى أن الورقة المقدمة من الحكم مؤخراً ، يمكن أن تسمى "ورقة الرفض” لأنها تضمنت رفضاً من الحكم لمطالب الشعب.. ويمكن أن تسمى ورقة "تكريس الواقع”، واقع الاستفراد بالقرار السياسي، ويمكن أن تسمى "ورقة تكريس الاستبداد”
وأشار الشيخ على سلمان الى أن "الورقة التي قدمها النظام بعد انتظار 3 سنوات ونصف من المعارضة .. المعارضة قدمت أوراق في فبراير 2011 وقدمت اطروحات منذ ذلك التاريخ حتى الرسالة الأخيرة إلى ملك البلاد، وكانت تصر في كل محفل حوار وطني أو لقاء تواصل، أن اعطونا رؤيتكم وكان النظام يرفض تقديم أي رؤية، وحتى هذه الورقة التي جاء بها النظام رفض أن يذيلها بأي توقيع ورفض أن يختمها بأي ختم، وإنما ورقة بيضاء” .
ولفت إلى أن "مشكلة البحرين التي تدخلها في دائرة الأزمات المستمرة بأن هناك استفراد من قبل الأسرة الحاكمة بالقرار السياسي والثروة الوطنية ، وإلغاء تام للشعب من اتخاذ القرار السياسي بما فيه القرار التشريعي والتنفيذي، والحديث عن الثروة وتقسيمها.. هذا هو جوهر المشكلة في البحرين” .
وتابع الأمين العام لجمعية الوفاق: بالرغم من أن الورقة لا تستحق النظر، لكن أرجعنا جوابا لها، وإذا جمعت أوراقنا المقدمة ربما تزيد على 100 ورقة ولم يرد عليها .
وأوضح أن ورقة الرفض الرسمي فيها مقدمة على عادة الصياغات الرسمية ، ملبكة مشربكة وفيها عموميات بحيث تخلق لنا مشكلة الميثاق عشر مرات.. وورقة الميثاق كانت أوضح من هذه الورقة .
وأضاف الشيخ سلمان : ورد بالورقة "السلطة التشريعية البند الأول: تعيين أعضاء مجلس الشورى سيكون وفقاً للإجراءات والضوابط والطريقة التي تحدد بأمر ملكي” … يعني أرفض فكرة المجلس المنتخب صاحب الصلاحية التشريعية والرقابية الكاملة التي قدمها ولي العهد في ورقته في مارس 2011، يعني نرفض فكرة المجلس المنتخب” .
وقال الأمين العام للوفاق: إذا أصر الحكم على ورقة الرفض هذه، أو ورقة تكريس الواقع والاستفراد بالقرار، فهذا مشروع نحن لم نتوافق عليه.. هذه الورقة ليست محل توافق، هذه ورقة الحكم ونحن لسنا جزءا منها وليس لنا شيء فيها ونحن لسنا موجودين في أي سطر منها.. وأردف الشيخ على سلمان : نتمنى أن يستمع الحكم إلى رأي الشعب وقواه الحية، والعمل على الذهاب إلى حل سياسي وإصلاح جذري حقيقي يحقق توافقاً وطنيا.