ظريف: اجتماع باريس اجتماع النادمين والتائبين الذين ساهموا في تعزيز قوة "داعش"
طهران – كيهان العربي:- وصف وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف "اجتماع باريس" بأنه اجتماع النادمين والتائبين، واعتبر تنظيم "داعش" بأنه تنظيم ارهابي معقد، وليس بدولة ولا اسلامية .
وشدد الوزير ظريف في كلمة امام مركز الابحاث الاميركية التابع لمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ، بالقول: ان الجمهورية الاسلامية في ايران هي اول دولة قدمت المساعدة ومدت يد العون للعراقيين الاشقاء، فيما اكد ان الحظر الغربي المفروض على طهران تحول الى هدف بالنسبة لواشنطن والادارة الاميركية غارقة فيه .
واشار الى قضية "داعش" واجتماع باريس الاخير، وقال: ان غالبية المشاركين في هذا الاجتماع ساهموا بطريقة او باخرى في تعزيز قوة "داعش" وبذلك اوجدوا "فرانكشتاين" ليهاجم من أوجده .
واكد وزير الخارجية ان الجمهورية الاسلامية في ايران بوصفها قوة اقليمية مسؤولة تتعامل بواقعية مع القضايا، وقال: ان طهران لم تترد ولا للحظة واحدة في تقديم العون للاخوة العراقيين ، مؤكدا انه لا يمكن القضاء على عصابات "داعش" عبر الضربات الجوية، بل لابد من ايجاد اليات جديدة للتعامل مع الحقائق الجديدة .
واكد بالقول: لو لم تكن المساعدة الايرانية العاجلة للعراق لكانت الحكومة العراقية وحكومة منطقة كردستان قد سقطتا بيد "داعش" الارهابية.
كما انتقد الوزير ظريف السياسة الاميركية الخاطئة، وتساءل في كلمته امام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك قائلا: ماذا غنمتم من الحظر الذي تحول الى هدف بالنسبة لواشنطن وباتت الادارة الاميركية غارقة فيه، في ظل اصرار الكونغرس الاميركي على الابقاء على الحظر، وهو ما يعزز استياء الشعب الايراني من اميركا .
واضاف وزير الخارجية ان الحظر ليس بالبضاعة المهمة التي يجب ان تضحي من اجلها امريكا بتسوية الملف النووي وبالتعاون مع ايران، مشيرا الى ان ارتفاع عدد اجهزة الطرد المركزي الايراني الى 19 الفا و 800 جهاز، وان هذا الارتفاع هو نتيجة هذا الحظر .
وقال الدكتور ظريف ان البعض ذهب وراء العنوان الخاطىء واستخدم الاليات التحليلية القديمة ، ولم يصل الى نتيجة الا اننا مصرون على تسوية الملف النووي .
واكد قائلا: ان تسوية الملف النووي أمر سهل جدا، اذا كان الهدف الاطمئنان من سلمية البرنامج النووي، موضحا ان بامكان ايران الاسلامية ان توجد مثل هذا الاطمئنان من خلال اجراءات الشفافية والعمل على احداث تغييرات في منشأة اراك للماء الثقيل .
وشدد الوزير ظريف على ان البرنامج النووي الايراني برنامج سلمي وان الوكالة اكدت اكثر من مرة ان الجمهورية الاسلامية في ايران التزام ايران باتفاقية جنيف .
واوضح وزير الخارجية انه تم تفتيش موقع "بارجين" مرتين، وتم اخذ عينات من هذا الموقع (42) مرة، لافتا الى ان هناك من يريد ايجاد شيء غير موجود في هذا المكان بسبب المعلومات الخاطئة التي يتم تزويده بها .
واوضح ان الاستياء المتزايد للشعب الايراني من اميركا بسبب العقوبات التي تفرضها عليه كان من الانجازات الاخرى لسياسات واشنطن حيال ايران.
وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران ترى نفسها ملزمة بتسوية القضية النووية فبرنامج التخصيب، برنامج سلمي له اهدافه الخاصة وان الوكالة الدولية للطاقة النووية اعلنت ولمرات عديدة ان ايران كانت ملتزمة تماما بما ينص عليه اتفاق جنيف.
واكد الوزير ظريف في حديثه لصحيفة "ناشيونال اينترست" الاميركية، أنه لولا ايران ودول اخرى في المنطقة التي تعرّفت على حقيقة جماعة "داعش" الارهابية لكان العالم يواجه تنظيما يدير عملياته من العاصمة دمشق.
واضاف وزير الخارجية أنه على اميركا والتحالف ضد "داعش" ان يعلموا بأنه لا يمكن التمييز بين تهديد "داعش" في سوريا والعراق.