kayhan.ir

رمز الخبر: 7208
تأريخ النشر : 2014September19 - 20:59
التمديد في طريقه الى المجلس

بري يخوض معركة الانتخابات حتى اللحظة الأخيرة

فاطمة سلامة

تنتهي ولاية مجلس النواب في العشرين من تشرين الثاني المقبل. الساحة السياسية على موعد مع خيارين أحلاهما مر إما تمديد أو فراغ، وذلك بشهادة مرجع سياسي كبير. وفق قناعاته، الظروف السياسية ليست مؤاتية لإجراء انتخابات. فلا الواقع الأمني يسمح لذلك، ولا حتى الظروف المجتمعية. بحسب المرجع، كل الكتل السياسية حسمت موقفها: لا بديل عن التمديد. تقديم الترشيحات من وُجهة نظره ليست سوى مناورة على قاعدة "القيام بما يلزم”. الجميع يعلم أنّ إجراء الانتخابات يكاد تكون ضرباً من الخيال، حتى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يقف سداً منيعاً في وجه دُعاة التمديد، سيُعطي بحسب المصادر إمضاءه له، بعد مبايعة جميع القوى السياسية لهذا الخيار المُر.

مجلس النواب

مقرّ مجلس النواب في ساحة النجمة

حتى الساعة يرفض سيد المجلس التمديد بقوة. يعتبره "أبغض الحلال”. يتساءل بحسب مصادره عن الغاية من إطالة عمر مجلس شبه "ميت تشريعياً”. مجلس حوّله تيار "المستقبل” خلال السنة والنصف الممدة أصلاً الى منزل شبه مهجور. بري يرفع شعار "لا تمديد” رغم أنّه يعلم في قرارة نفسه أنّ نهاية المطاف ستقود الى هذا الخيار. لا زال رئيس المجلس يذكر جيداً، بحسب المصادر، كيف انقلب تيار "المستقبل” على سيناريو التمديد الأخير وقبل بقرار الطعن الذي قدمه المجلس الدستوري. هذا الحزب لا يُمكن البناء على مواقفه. من وجهة نظر مصادر متابعة، كلمة سر تحركه يميناً وشمالاً، الأمر الذي يحدو بالرئيس بري الى خوض معركة "الانتخابات” حتى اللحظة الأخيرة.

تؤمن مصادر سياسية رفيعة أنّ أغلب القوى السياسية ذاهبة بخيار التمديد، إلا أنها قدمت ترشيحاتها لوزارة الداخلية انطلاقاً من مقولة "الاحتياط واجب” طالما أنّ التمديد لم يحصل واقعاً بعد. الأمر الذي تؤكّده مصادر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. المختارة قدمت ترشيحاتها رغم إيمانها العميق أن لا بديل عن التمديد. أبو تيمور مقتنع مئة في المئة أنّ الظروف الحالية غير مشجعة على إجراء الانتخابات. بنظره الظروف معقّدة جداً أمنياً وسياسياً والتمديد هو المخرج غير المحبّب. البلد بنظر الساكن في كليمنصو لا يحتمل فراغين. يكفيه الفراغ في الرئاسة الأولى.

موقف الاشتراكي يتقاطع مع موقف تيار "المستقبل”. كلاهما أعلنا صراحة موقفهما المرحب بالتمديد. وهنا تستغرب مصادر سياسية مواكبة لملف المجلس النيابي "الحماسة” المستقبلية للتمديد. البيت المستقبلي كان حتى الأمس القريب من أشد المقاطعين للعملية التشريعية، ما يُثير بحسب المصادر الكثير من علامات الاستفهام حول هذا القرار، الذي يتخطى الحجج الأمنية التي صرّح بها وزير الداخلية نهاد المشنوق. وهنا تُشير مصادر في قوى 8 آذار الى أنّ الفيتو الذي يضعه الرئيس بري في وجه التمديد مرده في الدرجة الأولى الى "المهزلة” التي اصطنعها تيار "المستقبل” على مدى سنة ونصف في أروقة المجلس النيابي، ومقاطعة التشريع تحت حجج واهية وبدعة أن "لا تشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال”.

إذاً، يبدو أنّ أغلب القوى السياسية حسمت خيارها بالسير نحو التمديد، على اعتبار أنّه "أبغض الحلال”. قدموا ترشيحاتهم الى وزارة الداخلية ومشوا عارفين أنّها لن تقدم ولن تؤخر في المشهد السياسي، بانتظار ليل العشرين من تشرين.