السفير: دول عربية طلبت من “إسرائيل” ضرب حزب الله
بيروت – وكالات انباء:- كشفت صحيفة "السفير" اللبنانية عن أن جهات عربية طلبت من "إسرائيل” توجيه "ضربة قاصمة" لحزب الله، مقابل إغراءات مالية بحساب مفتوح.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته أمس الأربعاء أنه في خضم الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة، شهد الجنوب اللبناني محاولة توتير في عمقه المحاذي للحدود مع فلسطين المحتلة، بحيث بدأت الصواريخ المشبوهة تنطلق ليس بنية مؤازرة الشعب الفلسـطيني الذي يقتل، بل لصرف الأنظار جزئيا عن الإجـرام الاسرائيلي ومحاولة فتح جبهة جديدة تضع المقاومة في لبنان أمام نارين: النار السورية ومتفرعاتها الارهابية، والنار الاسرائيلية.
وأضافت: المعلومات التي تسرّبت الى لبنان وعلمت بها المقاومة، وهي ان دول عربية طلبت من "إسرائيل” استغلال إطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني وتوجيه ضربة قاصمة لحزب الله مع استعداد لتوفير كل الدعم لـ”إسرائيل” في هذه الحرب وبحساب مالي مفتوح، إلا ان هذه المحاولة لم تلق أذنا صاغية في "إسرائيل”، ليس لان قادة العدو تخلوا عن إجرامهم وعدوانيتهم بل لان المعلومات والتقديرات العسكرية والاستخباراتية الاسرائيلية تدرك ان مشاركة حزب الله في سوريا لم تؤثر على جهوزيته في مواجهة "إسرائيل”، لا بل ازداد عديدا وعتادا وخبرات ميدانية، وسط خشية من ان تكون ساحة الحرب المقبلة أرضاً فلسطينية محتلة في الشمال لا أرضاً لبنانية.
وأشارت الصحيفة الى أن هذا الطلب تجدد في الفترة التي شهدت هدنة في الحرب على غزة، على قاعدة ان فشل "إسرائيل” في تحقيق أهدافها يحتاج الى مخرج يحفظ ماء وجهها، وهذا لا يكون إلا عبر ضربة جوية صاعقة ضد أهداف لحزب الله، على أن تتكفّل تلك الجهات العربية بالباقي عبر مجموعات ناشطة وخلايا نائمة في الداخل اللبناني. إلا أن هذه المحاولة فشلت أيضاً لان "إسرائيل” تعي ايضا ان أي ضربة جوية ستعرّض كامل مساحة فلسطين المحتلة الى سقوط وابل من الصواريخ وربما تكون الدفعة الاولى بالآلاف، وبالتالي تكون أدخلت نفسها في ورطة جديدة.