لتقطع يد اميركا من العراق
مهدي منصوري
لايمكن لاميركا ان تنفك من عقدتها المستديمة في عدائها لايران وقد حاولت ولازالت تحاول وببذل مختلف الوسائل والاساليب من تقف حاجزا او سدا منيعا من اجل ان لاتحقق طهران تقدما او تطورا على اي من المستويات سواء كانت الداخلية او الخارجية، الا ان وكما قيل ان " الرياح تسير بما لاتشتهي السفن " يمكن انطباقة على اساليب واشنطن ضد طهران.
ولايمكن نسيان المحاولات اليائسة والبائسة للسياسة الهوجاء الاميركية ضد طهران وعلى مدى قرابة اربعة عقود من الزمن والتي لم تستطع ان تحقق منها اي شئ يمكن ان يسجل لها نصرا ولو صوريا .
وخلال العامين المنصرمين تمكنت طهران ومن خلال عدة معطيات خاصة فيما يتعلق بنشاطاتها النووية ان تخضع واشنطن لارادتها بحيث فرضت عليها ان تذعن وهي صاغرة على استمرار النشاطات النووية وبموافقة دولية بحيث لم يدع لها مجالا ان تتنصل او تحيد عنها هذا من جانب ومنجانب اخر وهو لايقل اهمية عن الموضوع الانف الذكر ان ايران استطاعت وبدعمها اللامحدود للدول التي تعرضت للارهاب الاميركي الصهيوني السعودي ان تمني الارهاب بهزيمة منكرة لم يتوقعها احد حتى الداعمين له وبذلك أفشلت كل المشاريع والخطط التي اعدتها الدوائر الاستخبارية في الغرف المظلمة ضد المنطقة بحيث شكل هذه الامر ضربة قاصمة لاميركا بالدرجة الاولى والتي وجدت نفسها انها خرجت من "المولد بلا حمص" كما يقول المثل الشامي.
ولذا فان طلب تيلرسون من العبادي وخلال اجتماع الكويت بقطع يد طهران من العراق جاء في نفس سياق العداء وحالة اليأس والفشل التي انتابت الادارة الاميركية ، ولكن الذي يجهله تيلرسون وكل الذين يحملون افكاره العدائية الحاقدة ان هذا الامر لن يتحقق ليس فقط في العراق بل في كل المنطقة التي يتةاحد فيها الاميركيون لان الشعوب قد عبرت وبوضوح عن موقفها الرافض للتواجد الاميركي ايا كان شكله من خلال الاحتجاجات الرافضة بحيث يفرض على الحكومات ان تستجيب لمطالب شعوبها .
واخيرا والذي لابد الاشارة اليه ان السجل الاسود للاميركيين الذي انطبع في اذهان العراقيين على الخصوص من خلال الممارسات الاجرامية الدامية منذ الاحتلال وليومنا هذا لايمكن ان يسمح ببقاء القوات الاميركية على اراضيهم ودلالات ووثائق هذا السجل لايمكن احصاؤها ، اما في الطرف المقابل فان ايران لازال سجلها مضيئا وناصعا ليس فقد في اذهان العراقيين بل في كل المنطقة والعالم خاصة في تقديم العون اللازم لان يقف العراق عللى قدميه وفي جميع المجالات وبصورة لمسها العراقيون باليد، وقد ادرك العراقيون ان هزيمة الارهاب وتطهير ارضهم من دنس الارهابيين لن يتم لولا الدعم الايراني التسليحي واللوجستي المنقطع النظير بينما العكس فان الاميركيين كانوا نعم العون للا رهابيين .
ولانغفل ايضا ان مطالبة بعض الكتل السياسية وابناء المقاومة الاسلامية من الحكومة العراقية بخروج القوات الأمريكية من العراق قد ازدات بعد حادثة قيام مروحيات أمريكية بقصف ناحية البغدادي وقتل 7 وجرح آخرين من بينهم مدير الناحية ومدير الشرطة وبعض منتسبي الأجهزة الأمنية،بحيث فرض هذا التصرف الاميركي بان يواحه تهديدا مباشرا من فصائل المقاومة الاسلامية باستهداف القوات الأمريكية ان لم تخرج طوعا من الاراضي العراقية، ولايخفي ان واشنطن تسعى وكما عبرت اوساط اعلامية وسياسية من انها تسعى الى تشكيل تنظيم ارهابي جديد في العراق على غرار تنظيم داعش الارهابي، كما كشف عن ذلك وبوضوح وزير الخارجية الاميركي تيلرسون بالقول من "ان خطورة عودة داعش في حال عدم عودة النازحين الى مناطقهم" مما اعتبرته اوساط المقاومة الاسلامية بانها ذريعة وفبركة من أجل بقاء القوات الأميركية في العراق"،
اذن وفي نهاية المطاف لابد ان تقطع يد الاميركان بدلا عن ايران عن العراق والعراقيين لانها لم تقدم ومنذ غزوها واحتلالها لهذا البلد اي مشروع او مخطط يساهم في بناء هذا البلد واعماره بل انها وضعت الغاما وقنابل موقوتة وفي جميع الاتجاهات السياسية والاجتماعية بحيث تنفجر وفي اوقات محددة من اجل ان لايحظى العراقيون بالتمتع بثرواتهم والعيش بامان واستقرار على ارضهم وفي بلدهم.