الجهاد الاسلامي : المشروع الأميركي يستهدف تقسيم المنطقة بأكملها
غزة – وكالات : أكدت الفصائل الفلسطينية على التزامها بالدفاع عن المقدسات ورفض كل المخططات الأمريكية التصفوية للقضية الفلسطينية ومشروع دونالد ترامب المسمى "بصفقة القرن"، والذي يستهدف المنطقة بأكملها بداية من فلسطين.
وأفادت وكالة تسنيم الدّولية للأنباء أن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش قال في كلمة له باسم لجنة القوى الوطنية والإسلامية، خلال وقفة للفصائل للتنديد بقرار ترامب ودعماً للقدس قبالة برج شوى وحصري بمدينة غزة، أن وطأة الصهاينة تزداد على الفلسطينيين في كل أماكن تواجده بهدف إرهاق الشعب وتقطيع أوصاله وأطرافه، لكي تمر ما تسمى "صفقة القرن" ونقبل بالقدس عاصمة للصهاينة أو نقبل بالضفة جزءاً من يهودا والسامرة. مشدداً على أن المعركة مع العدو الصهيوني مفتوحة ولا تنتهي إلا باستعادة جميع الحقوق الفلسطينية من العدو رغم المنظومة الدولية المنحازة والداعمة له، وصمت وضعف المنظومة العربية والإسلامية إضافة للخلل الكبير في موازين القوى.
وأكد على أن الميزان الوحيد الذي لم ولن يختل هو إرادة شعبنا وقوة إيمانه بعدالة قضيته، وأننا لن نفرط أو نساوم على القدس أو غزة أو الضفة؛ لأن الأرض أرضنا مهما تجبر العدو، ومهما اختلت موازين القوى، ومهما حاول المطبعين من أبناء أمتنا فرض وقائع جديدة علينا، ومهما حاول البعض أن يعترف بشرعية المحتل عليها.
وأوضح القيادي البطش أن ما تسمى "صفقة ترامب" لا تستهدف فلسطين والقدس فقط، وإنما تستهدف تقسيم المنطقة بأكملها، من مصر والسعودية والامارات والكويت ولبنان وغيرها، داعياً أبناء الأمة كل الأمة أن تتصدى لهذه المؤامرة وإن يقفوا إلى جانب فلسطين في مواجهة المخططات.
وأشار، إلى أن الفلسطينيين هم في أول الطريق، ويمثلون حجر الزاوية لذا يحاول العدو توجيه الضربات لهم وفي حال النيل منهم وإنكسارهم سيسهل على المحتل ابتلاع المنطقة بأكملها.
وأكد على أن المخرج من هذا المأزق هو عودة الأمة العربية والإسلامية لقضية فلسطين، واعتبارها قضية مركزية حقيقية وليس فقط في وسائل الإعلام، ودعم صمود أهل فلسطين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل وقطاع غزة المحاصر لتعزيز مقومات الصمود.
وشدد على أن المعركة على القدس لم تنتهِ ولن تصبح القدس أبداً يهودية رغم ما يمتلكه الاحتلال من دعم وقوة، مؤكداً على أن النصر سيكون حليفنا مهما حاول العدو من حصار وتقسيم وتضييق وتهويد وبناء استيطان واغتيال واقتحامات يومية، لأن شعبنا سيبقى شامخا قويا عزيزا كريما لن يتنازل أبدا عن حقه في فلسطين.
وحث الجماهير الفلسطينية على الاستمرار في الانتفاضة ورفض مشروع ترامب وصفقة القرن واستمرار الوحدة في الميدان في وجه العدو الصهيوني.
من جانب اخر أصيب عدد من المواطنين بجروح، خلال مواجهات اندلعت، امس الجمعة، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال وشرق قطاع غزة.
وقال مراسلنا، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في الأبراج العسكرية وخلف السواتر الترابية في محيط موقع "ناحل عوز" العسكري شرق مدينة غزة، أطلقت الرصاص الحي صوب عشرات المواطنين الذين اقتربوا من السياج الفاصل، ما أدى لإصابة شاب على الأقل، نقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمتوسطة، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
واندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي، شرق بلدة جباليا شمال القطاع، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي على مجموعة من الشبان، الذين اقتربوا من السياج الفاصل، ما أدى لإصابات بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى مواجهات شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وأصيب شابان بالرصاص الحي في مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال شرق مدينة خانيونس، جنوب القطاع، نقلا على إثرها إلى مستشفى ناصر في المدينة لتلقي العلاج، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال صوبهم.
كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال المتمركزة قرب معبر بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص الحي، نقلا إثرها إلى مستشفى الأندونيسي ببلدة بيت لاهيا المجاورة، ووصفت حالتهما بالمتوسطة، إضافة إلى إصابة شاب في قدمه بالرصاص الحي بمواجهات شمال بلدة بيت لاهيا.
وتأتي التظاهرات والمواجهات في غزة، احتجاجاً على العدوان والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة والقطاع، واستنكاراً لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل".