الف سلامة سيدنا ابو مصطفى
بقلم / باسم العوادي.
اشارت الأخبار الواردة من طهران الى تحسن الحالة الصحية للسيد قائد الثورة الإسلامية في إيران علي الخامنئي، بعد أن اجرى عملية "بروستات" قبل عدة أيام في احد مستشفيات العاصمة طهران.
( الصياد ) ومعها كل المحبين يتمنون لسماحته السلامة العافية والصحة والتوفيق والعودة الى عرينه لأكمال مسيرته الموفقة في إدارة شؤون الثورة والدولة الإسلامية في إيران.
يقف العالم والإعلام وهو مبهور دائما أمام شخصيات عالمية أمثال غاندي ونهرو وتيتو ومانديلا وعرفات وكاسترو وماو ولينين وعبد الناصر وجيفارا وتغطي أخبارهم وتؤلف عنهم الكتب وتقام المناسبات لذكراهم وتمجد أفعالهم وتعاد وتصقل أقوالهم لكن العالم والإعلام لايذكر الخميني ولا الخامنئي ، لماذا ؟
إنها ضريبة العمامة الشيعية السوداء وتأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواجهة إسرائيل ودعم حركات التحرر العالمية.
لايقل الخامنئي وزنا أو تأثيرا أو تأريخا او ذكاء او خبرة او كفاءة أو علم عن أيا من الأسماء المذكورة ، ولو لم تكن إيران إسلامية شيعية ولم تكن معادية لأسرائيل لكان شخص الخامنئي وأقواله وأسلوبه في القيادة مواد تدرس في الجامعات العالمية ، ولا تخلو وسيلة إعلامية من صوره وأقواله وأفعاله ، على أقل التقادير مثلما كان يعامل مانديلا ، بالرغم من ان كل ما عند مانديلا كان تحمله لفترة طويلة في سجون حكومة الفصل العنصري آنذاك قبل ان يطلق سراحة ويتم تأهلية كأسطورة عالمية.
من يتابع ويطالع تفاصيل حياة السيد الخامنئي يجد أنه أمام مسيرة 60 عاما متواصلة من العطاء لم تتوقف أمام اعتى الظروف ، وهي تنتقل من مرحلة الى أخرى اصعب واكثر تأثيرا.
فقيه وعالم ومفكر له بحدود 50 كتابا ، مجاهد ومقاتل حمل خشبته على كتفه في العمل الجهادي السري والعلني ، وكاد ان يستشهد في أكثر من محاولة اغتيال وفقد بسبب أحدها قوة ذراعه اليمنى ، سياسي وقائد محنك يعترف بقوة شخصيته أعدائه قبل أصدقائه ، أديب وشاعر يجيد أكثر من لغة وأب لعائلة مؤلفة من ستة أفراد ويعيش في بيت متواضع وزاهد في الكثير من كماليات الدنيا.
قيادة السيد الخامنئي لإيران حولتها الى قوة أقليمية عظمى وتاسع دولة نووية مرشحة وديمقراطية يعترف بها الغرب قبل الشرق ودولة مرغت أنف إسرائيل في التراب وشكت منها قائدة العالم أمريكا وقالت انها تسبب لها الصداع الدائم بدون ان تعطيها فرصة في اقتناء الدواء.
مالذي ينقص الخامنئي ؟ او من الذي يتقدم على الخامنئي من كل قادة الأرض اليوم ؟
الف سلامة سيدنا ابو مصطفى العزيز ، وعودا حميدا لاسرتك وشعبك ومحبيك ، وان لم ينصفك الأعلام والعالم ، فإنما لأنك على الحق وهو طريق قل سالكية.