لبنان: لم نعط تفويضاً لأميركا بضرب "داعش" على أراضينا
بيروت – وكالات انباء:- اعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، أن لبنان لم يعط تفويضًا لأميركا بضرب التنظيم الإرهابي التكفيري "داعش" على أراضيه، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا يقتصر ضرب "داعش" على العراق وحده، بل ينبغي ضربه في كل مكان.
وجاءت تصريحات باسيل عقب لقائه نظيره الأميركي "جون كيري" في العاصمة الفرنسية باريس مساء الاثنين، شرح خلالها الموقف اللبناني بعد السجال الداخلي الذي أحاط بقرار حضور مؤتمر جدة.
وقال الوزير "باسيل": إن لبنان لم يعط تفويضاً لأميركا بضرب "داعش" في لبنان، وكل دولة من الدول المتحالفة تحتفظ بخياراتها، ولبنان ليس ضمن محور، مشيدًا بـتفهم الأميركيين ومراعاتهم لموقف لبنان.
وعن انخراط لبنان في التحالف ضد "داعش"، أوضح "باسيل": أن الموقف اللبناني لا يزال مشروطاً بالأداء وبتوضيح الإطار السياسي للتحالف، وحاجته لقرار من مجلس الأمن يتضمن آليات تطبيقية للعمل العسكري ضد "داعش".
ولفت "باسيل" الى أن "التحالف” لم يقل أحدا حتى الآن "إنه سيضرب، ولا تزال هناك فسحة من الوقت لاستصدار قرار جديد من مجلس الامن، كي لا تصبح القضية استنسابية، يضرب فيها من يريد أن يضرب من أراضي الدولة التي تسمح له بذلك، وحتى لا يتسبب ذلك بزحمة في الأجواء".
وكشفت صحيفة "السفير" في عددها أمس الثلاثاء أن الوزير "كيري" طلب من "باسيل" المشاركة في جلسة نيويورك الوزارية يوم الجمعة المقبل لاستكمال النقاش حول قرار دولي جديد، إلا أن طلبه هذا لقي اعتذارًا من الدبلوماسي اللبناني المرتبط بمواعيد مع الجالية اللبنانية في لوس انجلوس.
وقال "باسيل": إنه يتم التحضير لقرار دولي يحدد كيفيات التدخل العسكري لضرب "داعش” في سوريا أو غيرها، وأدعو الى العمل على هذا القرار.
وفي سياق استعراض لقائه "كيري" وحضوره مؤتمر باريس قال وزير الخارجية اللبناني: إن أحداً لم يطلب من لبنان شيئاً حتى الآن، لا مالاً ولا سلاحاً، ولا جنوداً، ولا مناطق لعمليات عسكرية، ولم يطرأ حتى الآن ما يدعونا الى تغيير موقفنا من المشاركة في التحالف. لكن الموقف من التحالف قد يتغير إذا ما استجدت تطورات في المستقبل، وسنحدد موقفنا في ضوء المتغيرات، هذا ما نقوله علنا وفي الغرف المغلقة”.