kayhan.ir

رمز الخبر: 7134
تأريخ النشر : 2014September16 - 21:49

اميركا المفضوحة والمنفعلة

ما كشف عنه قائد الثورة الاسلامية وهو يؤم الخروج من مستشفى حكومي بعد اجراء عملية جراحية لسماحته، حول حقيقة المواقف الاميركية الملتوية تجاه طهران والتي وصفها بانها كانت مصدر تسلية له في فترة النقاهة.

ازعج بشدة الادارة الاميركية وعراها على حقيقتها وسبب لها فضيحة مدوية اضرت بمصداقيتها في العالم لانها فبركت سيناريو قلبت فيها الحقائق 180 درجة فيما يتعلق بطلبها من طهران التعاون معها للتصدي لداعش ومن خلال ثلاث قنوات رسمية وفي مقدمتها اتصال الوزير كيري مع وزير الخارجية جواد ظريف واذا بها راحت تغرد في السراب وتنسج من خيالها المريض احاديث لاصلة لها بالواقع تماما انما تفوح منها رائحة الغطرسة والمكابرة والتلفيق المتعمد لعدم تصدع هيبتها امام العالم واذا بهذه الهيبة تنهار فجاة بمجرد ما كشف قائد الثورة الاسلامية عن حقيقة الموقف الاميركي المستنجد بايران خلف الكواليس.

لذلك ما كان من واشنطن الا ان تعترف بمرارة بصحة ما قالته طهران وتبرر ذلك عبر الناطقة باسم الخارجية الاميركية بان واشنطن لم تكشف عن مداولاتها الدبلوماسية مع الدول الاخرى غير ان "جن ساكي" المتحدثة الاخرى باسم الخارجية الاميركية كتبت على موقعها في التويتر اعترفت بان اميركا طلبت مساعدة ايران للتصدي لداعش في العراق، غير انها التفت على الموضوع قائلة بان هذه المفاوضات جرت على هامش المفاوضات النووية بين الطرفين. لكننا لا ننسى ان نذكر بان وزير الخارجية الاميركي قد انزعج كثيرا عندما سأل في باريس عن حقيقة ما قاله قائد الثورة الاسلامية حول الطلب الاميركي من طهران رافضا الاجابة على السؤال.

واذا ما استعرضنا الموقف الاميركي قبل ان يكشف قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي النقاب عن حقيقة ما جرى من ملابسات حول الطلب الاميركي من ايران، نرى مدى المكابرة والغطرسة الاميركية وتبجحها في التعامل الفوقي مع الاخرين وكان اول من تنصل عن ذلك مسؤول رسمي في الخارجية الاميركية لم يكشف عن اسمه حين اكد بان واشنطن لا تتصل بطهران للتصدي لداعش وهي في الاساس ليست بحاجة الى تعاون طهران في هذا المجال.

ثم اعقب ذلك "ارنست" المتحدثة باسم البيت الابيض لتقول بان اميركا ليس لها تنسيق مع طهران للتصدي لداعش. فيما اكدت "مارس هارف" المتحدثة باسم الخارجية الاميركية خلال حديث لها مع برنامج الحدث: بان اميركا ليس لديها أي تعاون مع ايران لمحاربة الارهابيين. وكان الاكثر فظاعة ما تحدث به جون كيري وزير الخارجية الاميركي بان "ايران دولة راعية للارهاب وانه لن يكون ملائما مشاركتها في مؤتمر باريس".

السؤال الملح الذي يطرح نفسه الى متى تريد اميركا مناطحة العملاق الاسلامي الكبير دون جدوى ومتى تتعظ من دروسها وتجاربها المرة وتحدياتها الفاشلة باستمرار مع ايران. الم يحن الوقت ان تخضع للمنطق والعقل وتنزل عن عرشها الكبريائي وتتعامل مع الاخرين كلا حسب وزنه وموقعه ومكانته ونفوذه في العالم لتتلافى في المستقبل مثل هذه المطبات التي تكلفها كثيرا وتصدع هيبتها في العالم.