أوباما يحمّل "إسرائيل" مسؤولية فشل المفاوضات مع الفلسطينيين
واشنطن – وكالات : صرّح مسؤول رفيع في البيت الأبيض لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأنه يرى أن "إسرائيل" هي المسؤولة عن تعطيل المفاوضات مع الفلسطينيين، وأن ما يقوله يتطابق مع رؤية رئيس الولايات المتحدة بارك أوباما نفسه.
وأكد المسؤول أن البيت الأبيض قد "نقح نص مقابلة" نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية والتي يبدو فيها أن "هذه التصريحات الجدية تعبر بصدق عن وجهة نظر الرئيس الأمريكي نفسه".
وحسب ما ورد في تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" جاء أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرى "أن الاستيطان الإسرائيلي هو السبب الأبرز في فشل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأشار المسؤول الأمريكي الرفيع ذاته، بإصبع الاتهام نحو "إسرائيل" قائلا إنه: "في كل مرة كنا نتقدم فيها إلى منعطف هام وإيجابي في المفاوضات، كانت "إسرائيل" تعلن عن بناء وحدات جديدة في المستوطنات مما كان يفجّر الأمور".
وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي: "إن جهات أمريكية ومبعوثين انتقدوا الاستيطان، وكانوا يشيرون إلى أنه السبب الرئيس وراء تدهور وفشل المفاوضات، لكنها المرة الأولى التي يأتي فيها مثل هذا الاتهام من البيت الأبيض وباسم الرئيس
من جانبه دعا "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى التداعي لعقد اجتماع طارئ، لبحث أوضاع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين تحت إطار "الاعتقال الإداري" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد دخولهم اليوم الخامس والعشرين في إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ يوم 23 نيسان (إبريل) 2014.
وأشار المرصد الحقوقي، الذي يتخذ من جنيف مقرًا له، في تصريح صحفي، وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه امس عبر البريد الالكتروني، إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة لم تجز اعتقال المدنيين تحت ما يمكن أن يسمى بالاعتقال الإداري إلا "لأسباب أمنية قهرية"، بحيث يكون إجراء استثنائيا وتكون الحاجة إليه ضرورية بصورة فعلية.
وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت على أنه "يجب الحفاظ على الطبيعة الاستثنائية لهذا الاعتقال، فيما تستخدمه السلطات الإسرائيلية "بشكل واسع جداً، ولتقييد أنشطة سياسية سلمية غالباً".
ولفت النظر إلى أن عدد القرارات الإدارية الجديدة التي صدرت عن الحاكم العسكري الإسرائيلي منذ بداية العام 2004 وحتى نهاية 2010، على سبيل المثال، قد بلغت 5971 أمرا، وهو الأمر الذي دعا لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري إلى استنتاج أن سياسة "الاعتقال الإداري" الإسرائيلية ليس لها ما يبررها باعتبارها ضرورة أمنية.
وقال "الأورومتوسطي": "الملاحظ أن قرار الاعتقال الإداري يصدر عن محاكم عسكرية إسرائيلية، ودون إعلام المتهم بسبب اعتقاله، وهو لا يعتمد على تهمة مؤكدة أو إثباتات واضحة، بل يقوم على ذرائع سرية غالباً، ولا يسمح للمتهم ولا لمحاميه بالاطلاع على ملف القضية بحجة سرّية الملفات، وهو ما يمثل انتهاكاً لحق المعتقل في الدفاع، ويعني إمكانية أن يصبح الشخص رهن الاعتقال الإداري بدون أدلة أو محاكمة، وإنما على أساس معلومات استخباراتية سرية تدّعي أنه يشكل خطراً أمنياً".
من جهة اخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إن وزيرة القضاة في الحكومة الإسرائيلية " تسيبي ليفني" لا تمثل "إسرائيل" خلال لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وإنما تمثل نفسها فقط.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" قوله : "إن نتنياهو بيّن لـ "ليفني" المسؤولة عن ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قبل لقائها بعباس في لندن الخميس الماضي، أنها في هذا اللقاء تمثل نفسها فقط ولا تمثل"إسرائيل".
وأضافت المصادر أن "نتنياهو" أكد لـ"ليفني" أن موقف "إسرائيل" الذي أقره مجلس الوزراء يقضي بعدم خوض التفاوض مع حكومة فلسطينية تدعمها حركة حماس.
يشار إلى أن هذا اللقاء كان أول اتصال بين الجانبين منذ تعليق المفاوضات في أعقاب إتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.