علماء البحرين: ان الطوفان بدأ لا ليهدأ الا باسترداد الحقوق المشروعة
* أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والإبعاد وتجريم الشّعائر الدّينية وفريضة الخمس الإسلاميّة حرب على الوجود الدّيني والهوية البحرينية واستخفافًا بالدّم الحرام
* النّظام الخليفي باتَ يحذو حذو فرعون وهامان وجنودهما، والقضاء بات أداة بيده لقمع طائفة مِنْ المواطنين
* حملات مداهمة واعتقالات بينهم اطفال في السهلة الشمالية واسكان عالي واسقاط جنسية وترحيل مواطنين جدد
كيهان العربي - خاص:- حذر علماء البحرين الكيان الخليفي الدخيل من التمادي في سياسته الطائفية ضد غالبية الشعب البحريني الأصيل، وقال بيانهم: إنَّ النّظام الخليفي باتَ يحذو حذو فرعون وهامان وجنودهما، مؤكدين أنَّ القضاء بات أداة بيده لقمع طائفة مِنْ المواطنين.
وشدد علماء البحرين على أن أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والإبعاد بَل وتجريم الشّعائر الدّينية وفريضة الخمس الإسلاميّة تشكّل حربًا على الوجود الدّيني والهوية البحرينية واستخفافًا بالدّم الحرام، وهذا أقصى درجات التّهديد لأيِّ شعب.
وأكد العلماء على أن المسيرة التي قدّم الشّهداء دماءهم مِنْ أجلها ستشتد وتستمر وأنَّ إرادة الشعب اليوم أقوى مرددين العبارة الشهيرة لآية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم "إنَّ الطّوفان بدأ لا ليهدأ".
وجاء في نص البيان:
"بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) القصص ٤-٦
إنَّ النّظام في البحرين باتَ يحذو حذو فرعون وهامان وجنودهما، وإنَّ القضاء بات أداة بيده لقمع طائفة مِنْ المواطنين.
لقد بُتنا أكثر قناعة بحقّانية الحراك الشَّعبي لتغيير هذا الواقع المظلم الذي صار الوطن يجني ويلاته، وصار المواطن لا يجد ملجأً من جحيمه.
إنَّ أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والإبعاد بَل وتجريم الشّعائر الدّينية وفريضة الخمس الإسلاميّة تشكّل حربًا على الوجود الدّيني والهوية البحرينية واستخفافًا بالدّم الحرام، وهذا أقصى درجات التّهديد لأيِّ شعب، وفي المقابل لا يجد النَّاس حكومةً تُدافع عنهم، ولا قضاءً يُنصفهم، ولا أمنًا يحميهم، ولا دولةً تحترم دينهم وحقوقهم الدّستورية والقانونية، فهل ينتظر مِنْ أيِّ شعب بعدها أنْ يخنع لهذا الإذلال أو يخضع لهذا الظّلم؟!
إنَّ شعبنا ماضٍ في حِراكه الوطني بكلِّ جدّية، ولنْ يتخلّى عَنْ تكليفه الشّرعي رغما عن أنف كلّ وسائل الإرهاب والتّهديد السلطويّة.
وإنَّ المسيرة التي قدّم الشّهداء العِظام دماءهم الزّاكية مِنْ أجلها ستشتد عنفوانًا بإذن الله تعالى، ومع اقتراب ذكرى ١٤ فبراير العزّة والكرامة نجدّد العهد مع شهدائنا الأبرار وكلّ المضحين الأحرار ونؤكّد بأنَّ إرادة شعبنا اليوم أقوى و(إنَّ الطّوفان بدأ لا ليهدأ) إلّا باسترداد الحقوق المشروعة، ولنا في هذا الطريق (صبرٌ جميل) لا ينفذ بحولِ الله وقوته سبحانه.
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
علماء البحرين
هذا ونقل نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي إن قوات أمنية خليفية تواجدت بشكل مكثف عند منزل الرمز الوطني والديني للبحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم منذ صباح أمس الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2018.
وأوضح النشطاء أن الهدف من التواجد الأمني المكثف كان لإعلان آية الله قاسم بالحكم الصادر بحقه من محكمة التمييز يوم الاثنين، والذي قضى بتأييد سجنه عاما كاملاً مع وقف التنفيذ هو ورئيس مكتبه الشيخ حسين المحروس وميرزا الدرازي.
ووفق النشطاء فإن قوات الأمن قامت بالأمر ذاته مع عضو مكتب قاسم، الحاج ميرزا الدرازي الذي سلمته الحكم النهائي في القضية.
وفي يونيو/حزيران 2016 أسقطت السلطات جنسية آية الله قاسم، فيما أحالته للمحاكمة لاحقا هو والمحروس والدرازي بسبب ممارسته فريضة الخمس الخاصة بالشيعة والتي اعتبرتها السلطات "جمع أموال دون ترخيص".
وقاطع قاسم المحكمة ورفض تعيين محام عنه، كما فعل ميرزا الدرازي الأمر ذاته.
من جهة اخرى يواصل النظام الخليفي القمعي في اعتقال المواطنين ومداهمة بيوتهم، في سلسلة من الاجراءات القمعية التي تهدف الى محاولة شل الحراك الشعبي، فقد اعتقلت السلطات الخليفية يوم الأثنين أربعة أطفال من السهلة الشمالية، كما اقتيد كلا من الشقيقين علي أحمد ومحمود أحمد وهما من بلدة إسكان عالي.
وأيدت محكمة الاستئناف الخليفية أمس الثلاثاء أحكاماً لمجموعة من أبناء بلدة بني جمرة في قضية المعروفة بـ "اعتداء على رجل أمن وتجمهر وشغب وحيازة مواد حارقة”، وقد تراوحت الأحكام 3 والـ 5 سنوات ، والمحكومون بخمس سنوات ستة مواطنين هم: أحمد عبدالكريم فتيل، نادر عبدالكريم فتيل، فاضل عباس كايد، حسين علي محمد الغسرة، علي حسن متروك. أما الأربعة المحكومين بثلاث سنوات هم: علي عبدالهادي العرب، حسين محمد كاظم يوسف، باسل عباس كايد، وهادي حسين عبدالحسن.
يذكر أن مطلع العام 2018 شهد أحكاما كثيرة بينها تأييد حبس الشيخ عيسى قاسم عاماً مع وقف التنفيذ وحكم الإعدام على ماهر الخباز وترحيل عدد من المسقطة جنسياتهم.
ونفت السلطات الخليفية يوم الاثنين المواطنين إبراهيم حاجي خليل درويش واسماعيل حاجي خليل درويش الى خارج البلاد بعد نزع الجنسية البحرانية عنهما، فيما يُتوقع خلال ساعات من هذا اليوم ترحيل آخرين من عائلة السيد الموسوي.
استدعت السلطات الخليفية يوم الأحد عددا من المسقطة جنسيتهم إلى إدارة الهجرة والجوازات لإنهاء إجراءات ترحيلهم قسرياً خارج البلاد.
وقد أسقطت السلطات الجنسية عن الأخوين إبراهيم وإسماعيل وأبناء عائلة الموسوي بقرار صادر من وزارة الداخلية الخليفية في نوفمبر ٢٠١٢ في سياق الإجراءات الانتقامية بعد اندلاع ثورة ١٤ فبراير التي انطلقت في العام ٢٠١١م.
ومن بين من جرى الاتصال بهم وإبلاغهم بقرار الترحيل المترجم والمثقف المعروف السيد محمد علي الموسوي والمنشد الديني السيد أمير الموسوي، إضافة شقيقه وزوجته. وقد أقام الأهالي في العاصمة المنامة لقاءا مساء أمس في مأتم السيد جعفر للتضامن مع المرحلين وتبادل كلمات الوداع.