الارهاب الاميركي يعبث بأمن افغانستان
مهدي منصوري
العنوان العريض الذي دعى أميركا لغزو افغانستان هو محاربة الارهاب، ولكن وبعد مرور اكثر من عقد ونصف من تواجد القوات الاميركية الغازية لم نجد اي تحول او تطور وعلى مختلف الصعد في هذه البلاد.
والانكى من ذلك ولما كان الاميركان الغزاة يفرض عليهم تواجدهم توفير الامن لابناء هذا البلد من خلال تدريب وتطوير القوات العسكرية من الشرطة والجيش لتستطيع ان تواجه التحديات من خلال التدريب وتقديم الاسلحة المختلفة الخفيفة والثقيلة منها، الا ان ومن خلال وقائع الاحداث في هذا البلد فان العمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين بالدرجة الاولى ومن ثم مقرات ومعسكرات الجيش والشرطة وعلى مرأى ومسمع القوات الاميركية والذي يضع الاف علامات الاستفهام امام جدوى وجود هذه القوات.
وبنفس الوقت والذي لابد من الالفات اليه ان طالبان صنيعة اميركا تعلن ومن دون استحياء مسؤوليتها عن كل عملية ارهابية، مما يعكس وبوضوح ان هذه المنظمة الارهابية لن تقوم بممارساتها الاجرمية ان لم يكن هناك ضوء اخضر من الاميركان.
وقد لوحظ اخيرا وخلال الاسابيع الثلاثة الماضية ان ابناء الشعب الافغاني قد قدموا العشرات من الشهداء والجرحى بسبب هذه الاعمال الارهابية التي اصبحت مسلسلا يوميا امام صمت قاتل وعدم رد فعل من قبل الاميركان المعنيين وبالدرجة الاولى عن امن واستقرار هذا البلد.
ولذا فان هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الافغاني والذي يواجه فيها الموت يوميا تفرض على الحكومة الافغانية ان تعتمد على قدرات ابناء شعبها في الدفاع عن انفسهم امام هذه الهجمة الارهابية الشرسة وذلك بالعمل على تشكيل مجاميع شعبية مسلحة تقف الى جانب القوات الامنية في توفير أمن البلاد وحماية ارواح المواطنين، وبنفس الوقت تقطع دابر المجاميع الارهابية المدعومة اميركيا من ان تعبث بامنها واستقرارها.