العبادي: العراق لن يسمح بأي عمليات عسكرية تركية في أراضيه
بغداد – وكالات: كشف سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي امس الاثنين، موقف الحكومة في حال وسعت تركيا عملياتها العسكرية في سوريا، إلى عمق أراضي العراق تحديداً في شمال إقليم كردستان وقضاء سنجار، غربي الموصل، شمال بغداد.
وأكد الحديثي، في تصريح صحفي تابعته (وطن نيوز) أنه "لا يوجد أي اتفاق بين الحكومتين العراقية، والتركية في ما يخص قيام القوات التركية بعمليات داخل عمق الأراضي العراقية.
وبشأن ما إذا كان العراق لن يسمح بأي عمليات عسكرية تركية في أراضيه، أجاب الحديثي قائلا "أكيد، أي أمر لن يتم دون موافقة الحكومة العراقية، فهو مرفوض، وكذلك أي نشاط عسكري لأي دولة داخل أراضي العراق لم يكن بالتنسيق والموافقة فهو مرفوض، مثلما حصل عندما دخل عدد من الجنود الأتراك في الفترة سابقة داخل الأرضي بغير تنسيق مسبق، والحكومة العراقية رفضت هذا الأمر، ولم يكن لهم دور على مستوى العمليات الميدانية على الأرض".
وأكمل المتحدث الرسمي باسم رئيس الحكومة العراقية، والتأكيد نحن إذا رفضنا وجود بضع مئات، دون عمليات قتالية، سوف نرفض القيام بعمليات قتالية بدون العودة للحكومة والتنسيق معها.
من جهته طالب حشد محافظة الانبار، امس الاثنين، برحيل القوات الأمريكية من مناطق المحافظة على خلفية الاستهتار بحق الأبرياء وقتلهم بدم بارد, فيما انتقد الصمت الحكومي وعدم اتخاذ خطوات عاجلة للحد من هذه الانتهاكات.
وذكر القيادي في الحشد قطري العبيدي في تصريح لوكالة / المعلومة/ إن "قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار تطالب برحيل القوات الأمريكية لاستخفافها بدماء الأبرياء واستهداف قيادات الحشد في خطوة تهدف للنيل من المكتسبات الأمنية التي حققها منتسبو الحشد على عصابات داعش الإجرامية”.
واوضح العبيدي, أن” القوات الأمريكية قامت بقتل الأبرياء في ناحية البغدادي غربي مدينة الرمادي مستغلة المخبرين السريين المأجورين الذين يحاولون بشتى الوسائل الإطاحة بقيادات الحشد, الأمر الذي ولد حالة من الاستغراب لدى قادة الحشد جراء الصمت الحكومي وعدم اتخاذ خطوات عاجلة للحد من انتهاك القوات الأمريكية بحق الابرياء”.
وأوضح, أن "الحشد الشعبي يطالب برحيل القوات الأمريكية وترك الملف الأمني بيد القوات الأمنية التي وقفت وقفة رجل واحد في تحرير كافة المناطق من دنس مجرمي داعش ".
وكان الطيران الأميركي قد ارتكب,يوم السبت, مجزرة في ناحية البغدادي غرب الأنبار راح ضحيتها 20 شخصا بين شهيد وجريح، فيما وجهت قيادة العمليات المشتركة بفتح تحقيق في الحادثة.
بدوره رد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، امس الاثنين، على تصريحات أدلت بها وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي، هددت خلالها بتدخل عسكري في العراق، في حال اصدرت السلطات العراقية قرار الاعدام بحق مقاتلي تنظيم داعش من الجنسية الفرنسية.
وقال البياتي وهو مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي في حديث لوسائل إعلام محلية وتابعته وكالة [كنوز ميديا]، ان "مقاتلي ومرتزقة داعش من مختلف الجنسيات سيتم محاسبتهم وفق القوانين العراقية”، مؤكداً ان "هذا جزء من سيادة العراق، والذي لن نسمح بالمساس أو التدخل به”.
وأردف، "سمعنا بعض التصريحات من مسؤولين فرنسيين، لكن لحد الان لم يأتي اي شيء رسمي لنا من السفارة الفرنسية، فنحن نتعامل على أساس المواقف الرسمية لا التصريحات الإعلامية”.
واوضح ان "هؤلاء جاءوا إلى العراق وقتلوا ونهبوا ودمروا، وستتم محاسبتهم ومعاقبتهم وفق القانون العراقي”، مشيراً الى انه "لن يتم السماح لأي جهة بالتدخل في شؤون القضاء العراقي وأحكامه التي تصدر بحق الدواعش”.
وكانت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبى أكدت إن باريس "ستتدخل عسكريا” حال إصدار أحكام بالإعدام بحق مسلحين فرنسيين يحاكمون فى العراق وسوريا.
وقالت الوزيرة أثناء برنامج سياسي من تنظيم وسائل إعلام فرنسية "بالطبع إذا تعلق الأمر بعقوبة الإعدام فإن الدولة الفرنسية ستتدخل عسكريا.
من جانب اخر كشف النائب عن دولة القانون جاسم محمد جعفر، امس الاثنين، عن مخطط تقوده اطراف خليجية وتورطت فيه كتل سياسية لتشكيل الكتلة الأكبر بعد الانتخابات وتكليفها بتشكيل الحكومة، مبينا ان ذلك جاء مقابل منح زعيم الحزب الديمقراطي مسعود البارزاني ما يتبناه من امتيازات بكركوك والمناطق المختلف عليها.
وقال جعفر في حديث لوسائل إعلام محلية وتابعته وكالة [كنوز ميديا]، ان "هناك كتل سياسية تلعب بالنار من اجل كسب أصوات انتخابية بالانتخابات القادمة وذلك بالعودة العشوائية والإجبارية للنازحين دون الاتفاق مع الامنيين والتغاضي لامرار هذه العوائل العائدة بالقواعد البيانية المتوفرة”، مشيرا الى "احتمال اعادة نازحين متورطين بالدم او ملطخة أيديهم والذي قد يؤدي الى رد فعل من اصحاب الدم مع هؤلاء ويفشل مشروع العودة”.
واضاف البياتي ان "عودة النازحين والتعامل مع هذا الملف يجب ان تبقى قضية إنسانية صرفة بعيدا عن المزايدات السياسية والانتخابات”، داعيا الجهات المعنية الحكومية الى "منع تدخل اصحاب الاجندات في هذا الملف”.
واتهم جعفر اطرافا خليجية "بتخصيص مبالغ طائلة لعودة مسعود البارزاني مرة اخرى الى الواجهة وبشكل قوي”، موضحا انه "قد تكون هناك اطراف وكتل سياسية اخرى متورطة في هذا المشروع والهدف منه اقناع الكرد وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع اطراف سنية وشيعية للذهاب الى تشكيل الكتلة الأكبر بعد الانتخابات وتكليفهم بتشكيل الحكومة ورئاسة الوزراء مقابل منح البارزاني ما يتبناه من امتيازات ومنها كركوك والمناطق المختلف عليها”.
من جهة اخرى اكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري إن بناء دولة حديثة يكون المواطن ركيزتها الأساس هو من الاولويات.
وقال العامري في مقابلة مع صحيفة "التايمز البريطانية ": " ان رفاهية المجتمع هي من أولوياتنا التي ينبغي على كل المؤسسات السياسية أن تعمل تجاهها وهذا لا يتم إلا من خلال التطور الحديث في كل مجالات الدولة وخاصة تطوير الزراعة والمجال الصناعي ولا يمكن أن نتطور أو نكتسب الحداثة إلا من خلال تحولنا إلى دولة منتجة وليس دولة مستهلكة ".
وأضاف :" إننا نتقبل النصيحة بصدر رحب لكننا نرفض حالة فرض إرادة الأمر الواقع علينا كما لا نقبل فرضها على الآخر ".
وبيّن العامري في معرض رده على سؤال حول محاربة الفساد قائلا :" إذا استطعنا أن نوجد منظومة متكاملة ضد الفساد كما أوجدنا منظومة دفاعية متكاملة ضد داعش فإننا سننتصر على الفساد أيضا كما انتصرنا على (داعش) " . وحول الاتفاقية الستراتيجية المشتركة اوضح العامري :" أنه من المؤسف أن العقل الأمريكي مازال مقيداً بالجانب العسكري فقط وما نحتاجه أن يكون هناك تطور في العلاقة الاقتصادية والصناعية بل في كل المجالات بالإضافة إلى العمل الإستخباري".