معارك ضارية في عدن بين مرتزقة العدوان السعودي والاماراتي تخلف عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيين
كيهان العربي - خاص:- حتى لحظة اعداد الخبر، لاتزال تشهد محافظة عدن الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي الاماراتي الأميركي اشتباكات عنيفة بين قوات مايسمى الحماية الرئاسية التابعة للسعودية ومسلحي مايسمى الحزام الأمني التابع للإمارات.
وأفادت مصادر محلية لصحيفتنا بأن المحافظة شهدت تحليقا مكثفا لطيران العدوان وقطع للطرقات وسط إشتباكات عنيفة تستخدم فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
واستهدف قصف بالدبابات معسكر جبل حديد في مديرية خور مكسر بعد اشتباكات متقطعة في محيط المعسكر.
كما تبادلت وسائل الإعلام التابعة لطرفي الحرب أنباء السيطرة على مقرات ومنشئات حيوية في دار سعد والمنصورة.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون، وسط حالة من الرعب الشديد بين أوساط المواطنين.
وقالت مصادر طبية في مستشفيات الجمهورية والنقيب والوالي و ٢٢ مايو إن ١٢ قتيلا سقطوا إثر المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة اليوم، بالإضافة إلى 23 جريحا، بحسب موقع عدن الغد.
وعلى إثر الحرب الطاحنة أغلق مطار عدن بعد أن غادرت الطائرات المدنية المطار وأجبر المئات من المسافرين على العودة الى منازلهم.
إلى ذلك دعا المرتزق أحمد بن دغر رئيس حكومة الفار هادي تحالف العدوان لإنقاذ عدن قائلا إن الإمارات هي صاحبة القرار اليوم فيها.
وتأتي الاشتباكات بين مرتزقة الرياض وأبوظبي في تطور احتجاجات يقودها مرتزقة الامارات لإسقاط حكومة بن دغر التابعة للسعودية.
وتصاعدت حدة الصراع يوم السبت بين ما يسمى الحكومة الشرعية التابعة للسعودية وما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات في محافظة عدن الواقعة تحت سلطات الاحتلال والغزو السعودي الإماراتي.
وحذرت الرياض في بيان نشر على صحيفة عكاظ السعودية الرسمية ما أسمتها محاولات انقلابية تستهدف حكومة بن دغر التابعة لها.
في هذا الاطار قال رئيس الحركة الشبابية في الحراك اليمني الجنوبي فادي باعوم إن هناك صراع أجندة إماراتياً سعودياً لا يصب في مصلحة الشرعية اليمنية، مشيراً إلى أن ما يحصل في عدن هو نتيجة صراع بين الرئيس عبدربه منصور هادي ودولة الإمارات حول جزيرة سوقطرة، وأمور أخرى.
ورأى باعوم في مقابلة مع الميادين أن ما يجري في عدن مفتعل لصرف النظر عن أمور أخرى، لافتاً إلى أن هناك اختلافاً بين السعودية والإمارات حول السيطرة على بعض المناطق، وأنه ليس للرئيس هادي أيّ غطاء سعودي كافٍ.
ورأى باعوم أن الرئيس هادي واقع في ورطة وأن قواته باتت لعبة في أيدي الآخرين، واصفاً الشرعية اليمنية المتمثلة بهادي بأنّها "دولة احتلال".
كذلك لفت إلى أن قوات هادي والمجلس الانتقالي مرتهنان للسعودية والإمارات.
من جانبها أعلنت قوات ما يسمّى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إمارتياً سيطرتها أمس الأحد على مقر رئاسة الوزراء في عدن، إضافة الى السيطرة على معسكر النقل بخور معسكر ومعسكر حديد في كريتر بالمدينة.
وأشارت مصادر صحافية الى أنّ مسلحي المجلس الانتقالي يقصفون بالمدفعية القصر الرئاسي في كريتر.
وتمدد الاشتباكات إلى حي دار سعد شمال المدينة بعد اندلاع مواجهات بين أفراد من قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي الجنوبي وقوات الحماية الرئاسية التابعة لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي المدعومة من السعودية.
وذكرت وسائل إعلام محلية في عدن أن قوات اللواء الأول مشاة التابعة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي الموالي للإمارات سيطرت على معسكر النقل التابع لقوات هادي في المدينة.
هذا وحلّقت طائرات التحالف السعودي على علوٍ منخفضٍ فوق مناطق متفرقة من عدن، في ظل إغلاق معظم الشوارع الرئيسية والمدارس والجامعات في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى غياب شبه كامل لمظاهر الحياة العامة في مديرية خوْر مكْسّر التي تتخذها حكومة هادي عاصمة مؤقتة لها منذ 3 أعوام.
من جهته قال رئيس حكومة هادي، أحمد عُبيد بن دغر إنّ ما يجري هو انقلاب على الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية وطالب بالامتناع عن "الممارسات غير الواعية" في عدن.
وناشد رئيس حكومة هادي كلا من السعودية والإمارات ودول التحالف السعودي بـ "الصراحة والصدق" في التعامل مع الأزمة في عدن التي تنحو شيئاً فشيئاً نحو المواجهة العسكرية الشاملة وطالبهم بإنقاذ اليمن من التقسيم والتقزيم.
الى ذلك تم الإفراج أمس عن 600 من الموقوفين العسكريين على خلفية أحداث ديسمبر ممن شملهم قرار العفو الصادر عن رئيس المجلس السياسي الأعلى ، بحضور رئيس مجلس النواب الأخ يحيى علي الراعي وعضو المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي.
وخلال الإفراج الذي حضره وزراء الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي والإدارة المحلية علي بن علي القيسي والدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور على أبو حليقه والشباب والرياضة حسن زيد ومستشار الرئاسة الدكتور عبدالعزيز الترب وعدد من محافظي المحافظات .. أكد أمين العاصمة حمود محمد عباد أن الإفراج عن الموقوفين جاء بناءً على توجيهات قائد الثورة وقرار العفو الصادر عن رئيس المجلس السياسي الأعلى.
وقال" إن قرار العفو جاء تأكيداً على أن أسلحة أهل اليمن لا يمكن أن تتوجه إلا إلى صدر العدو الذي يقتل اليمنيين ويدمر البنية التحتية من خلال ما جمعوه من جموعهم ورتلهم وأسلحتهم وأموالهم وأبواقهم الإعلامية الضخمة للمساس بكرامتنا وعزتنا ".
وأضاف " إن الإفراج اليوم عن مئات العسكريين الموقوفين على ذمة أحداث ديسمبر ممن شملهم قرار العفو، يدعونا إلى أخذ العبر والدروس من الأحداث التي تلحق الأذى بالوطن وأهله، لأن اليمن يستحق من الجميع الحفاظ عليه، فبه نزداد قوة وأخوة وثباتاً وصموداً في مواجهة العدوان والدفاع عنه وأمنه واستقراره".
واعتبر أمين العاصمة قرار العفو، خطوة إيجابية لإعادة اللحمة بين أبناء اليمن الواحد بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم السياسية والفكرية ويجسد في الوقت نفسه الحكمة اليمانية لأن الجميع يقف على أرضية واحدة في مواجهة العدوان.
وقال " إننا جميعا لا يمكن إلا أن نكون مع الوطن في مواجهة العدوان السعودي والطغيان العالمي الذي يريد أن يقسم وطننا ويكسر شوكتنا ".. مثمنا حرص القيادة السياسية على معالجة تداعيات أحداث ديسمبر المؤسفة بهذه الروحية التي تعكس سماحة اليمنيين وأخلاقهم وسلوكهم.
فيما أشاد مدير المكتب التنفيذي لأنصار الله الدكتور أحمد الشامي بحرص قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى على تجاوز تداعيات أحداث ديسمبر الماضي .. مؤكداً أن هذا الموقف يعبر عن أصالة الشعب اليمني وقيمه وأخلاقه النبيلة.
ودعا المفرج عنهم إلى القيام بدورهم إزاء ما يتعرض له الوطن من عدوان بالوقوف إلى جانب الجيش واللجان الشعبية في مواجهة العدوان الذي يستهدف الجميع دونما استثناء .
حضر الإفراج رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء الركن عبدالله الحاكم وأمنا عموم المجالس المحلية ورئيس مجلس التلاحم القبلي ضيف الله رسام وعدد من المشائخ والوجاهات والشخصيات الاجتماعي