الصحافة الاميركية: الرياض فشلت في عدوانها على اليمن و "أنصار الله" تسيطر على نحو 100 ميل مربع من الأراضي السعودية
كيهان العربي - خاص:- تتواصل المعارك العنيفة بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة وقوات تحالف العدوان السعودي والمرتزقة المنافقين من جهة ثانية لليوم الثالث على التوالي، حيث أفاد مصدر عسكري يمني بمقتل وجرح العشرات من قوات هادي خلال تصدي الجيش واللجان لزحفهم المدعوم بغارات جوية لطائرات التحالف السعودي على تلتي القارع والمقداد عند الناحية الجنوبية لمعسكر الدفاع الجوي شمالي غرب المدينة.
تزامن ذلك مع إحباط محاولة زحف ثانية لقوات الهارب هادي باتجاه مواقع الجيش واللجان الواقعة غربي جبل الهان في منطقة الضباب عند المدخل الجنوبي للمدينة، في حين تتواصل المواجهات بين الطرفين في منطقة غُراب وحِذْران عند الأطراف الغربية للمدينة، هذا وشنت طائرات التحالف السعودي سلسلة غارات جوية خط الستين الممتد من غرب المدينة إلى شمالها، كذلك أحبط الجيش واللجان عملية تقدمٍ لقوات الرئيس هادي في منطقة العَنين بمديرية جبل حَبَشي جنوب المحافظة.
كما دارت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة وقوات هادي في الريف الغربي للمحافظة، فقد أكد مصدر عسكري يمني مقتل وجرح عدد من قوات هادي إثر هجوم للجيش واللجان على مواقعهم في منطقة الدار البيضاء بمديرية مَقْبَنَة غربي المحافظة جنوب اليمن.
وعند الساحل الغربي الممتد بين محافظتي تعز والحديدة، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل وجرح العشرات من قوات هادي فيما دُمرت 17 آلية عسكرية لهم أثناء تصدي الجيش واللجان لعملية زحف واسعة لهم شمالي منطقة يَخْتُل الساحلية في مديرية المَخَا غربي تعز والمجاورة لمديرية الخوْخة أقصى جنوب محافظة الحديدة، في المقابل أعلنت قوات الرئيس هادي والتحالف السعودي السيطرة على مفرق الخوْخة المؤدي إلى مديرية حَيْس خلال عملية عسكرية مدعومة بغطاء جوي وبحري مكثف، في وقتٍ شنّت طائرات التحالف السعودي 4 غارات جوية استهدفت فيها الخط العام بمديرية حيس في الجهة الجنوبية لمحافظة الحديدة غرب اليمن.
وإلى جبهة نِهْم قتل 6عناصر من قوات هادي وجرح 4آخرين جراء تدمير الجيش واللجان 3 آليات وجرافة عسكرية لهم بقصف مدفعي للجيش واللجان استهدفهم في منطقة يام بمديرية نِهْم شمالي شرق صنعاء.
وعند الحدود اليمنية السعودية، قصف الجيش اليمني واللجان الشعبية فجر أمس السبت بالمدفعية الثقيلة تجمّعات الجنود السعوديين في منطقة وعلاء بجيزان يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف القوة الصاروخية للجيش واللجان بصاروخ "زلزال2" موقعاً للجنود السعوديين وآلياتهم غربي قرية المِعْزاب بالتزامن مع قصف تجمعات الجنود السعوديين وقوات هادي بصاروخ "زلزال1" في موقع الكُرس جوبح في جيزان السعودية نفسها.
في سياق ذلك قصف الجيش واللجان بالمدفعية تحصينات الجيش السعودي في منطقتي الشُرفة والسديس بنجران ومنطقة مجازة في عسير السعوديتين.
وقتل ثلاثة جنود سعوديين مصارعهم في عمليات قنص للجيش اليمني واللجان الشعبية في جبهة جيزان جنوبي المملكة.
وقنصت وحدة القناصة 10 جنود سعوديين في جبهات الحدود خلال الأسبوع الماضي ليرتفع عدد الجنود الذين تم قنصهم منذ السبت الماضي إلى 13 جنديا سعوديا.
هذا قُتل وأصيب أمس السبت العشرات من مرتزقة العدوان السعودي الأميركي وتدمير دبابة وآلية لهم إثر صد مجاهدي الجيش واللجان الشعبية زحفين لهم باتجاه التشريفات بتعز.
وتمكنت القوة المدفعية من تدمير دبابة لمنافقي العدوان جوار تبة الروسي بالضباب بعد استهدافها بقذائف المدفعية.
كما لقي القيادي المرتزق بشير دبوان مصرعه بصد محاولة تسلل باتجاه مدرسة محمد علي عثمان شرق المدينة.
إلى ذلك أكدت المصادر أن المستشفى الجمهوري بالمدينة أستقبل قرابة ٣٠ جثة للمنافقين لاقوا مصارعهم في معارك الجبهة الشرقية.
كما دمر وأعطب الجيش واللجان الشعبية أمس السبت 5 آليات عسكرية سعودية في كل من نجران وجيزان.
كما اطلقت القوة الصاروخية اليمنية، صاروخ زلزال2 على تجمعات الجيش السعودي والمرتزقة غرب قرية المعزاب بجيزان، كما أطلقوا صاروخ زلزال1 على تجمعات للجنود السعوديين والمنافقين خلف كرس جوبح.
هذا واستشهد وأصيب 6 مواطنين في غارت شنها طيران العدوان السعودي الاميركي أمس على منزل مواطن في منطقة الركب بمديرية التعزية واسفرت عن استشهاد امرأة وطفلين وجرح رجل وطفلين آخرين من أسرة واحدة وتدمير المنزل.
هذا وكشفت صحيفة "ذا هيل" الأميركية، أن حركة أنصار الله واللجان الشعبية اليمنية يسيطرون بالفعل على جزء من أراضي السعودية، يقدر بنحو 100 ميل مربع.
جاء ذلك في تحليل للصحيفة تحت عنوان "القصة الحقيقية لما يحدث في اليمن"، كتبه "سيمون هندرسون"، مدير برنامج الخليج الفارسي وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وقال الكاتب إنه "منذ اندلاع الحرب قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، حاول تحالف تقوده السعودية والإمارات إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يعيش في الرياض، وسرعان ما استولت القوات الإماراتية، بمساعدة من المرتزقة الكولومبيين، على مدينة عدن الساحلية الجنوبية، ولكن الحوثيين (أنصارالله) تمكنوا من السيطرة على العاصمة صنعاء، و20% من مساحة البلاد، يعيش بها 80% من السكان (البالغ إجمالا 27 مليون)".
وتابع "هندرسون" أن التقدم الوحيد الذي أحرزته القوات السعودية على طول الحدود الشمالية هو الاستيلاء على جيب صغير من الأراضي اليمنية بالقرب من ساحل البحر الأحمر، ولكن الواقع العسكري العام عكس ذلك.
وأوضح أن "الحوثيين (أنصارالله) يسيطرون فعليا على قطاع من الأراضي السعودية على بعد عدة أميال عميقة على طول الحدود، من مقابل مدينة جازان إلى نجران، نحن نتحدث عن 100 ميل مربع من المملكة، وربما أكثر، وهناك بعض الجدل حول ما إذا كانت تلك المساحة يمكن وصفها بأنها محتلة أم لا، فأحيانا يقوم الجيش السعودي بغزوه".