حان وقت طرد الاميركان من العراق
اذا كان التواجد الاميركي ثانية في العراق فرضته ظروف وجود داعش الارهابي كما تزعم الادارة الاميركية، فاليوم وبعد ان اندحر الارهابيون وتم تطهير المدن العراقية من دنسهم اصبح بقاء القوات الاميركية على الارض العراقية أمر يدعو للاستغراب. وقد وجهت الكثير من قيادات المقاومة والشخصيات السياسية والنيابية العراقية تساؤلات الى حكومة العبادي عن سبب بقاء هذه القوات وتحديد اماكن تواجدها وغيرها من التساؤلات التي تتعلق بالامر، الا ان الصمت القائل من قبل رئيس الوزراء قائد القوات المسلحة العبادي وعدم الاجابة على هذه التساؤلات اثار الكثير من الشكوك والارتياب في الشارع العراقي.
وواضح وكما هو معلوم لكل العراقيين ومنذ الغزو الاميركي الغاشم للعراق وليومنا هذا ان القوات الاميركية قد مارست دورا سلبيا وصل حدا الى قيامها باعمال اجرامية بحق العراقيين من اجل اثارة الفتنة المذهبية والطائفية، وبنفس الوقت مارست انواع التعذيب الوحشي كما وثقته التقارير في سجن ابوغريب، وقد سادت الفوضى الامنية في مختلف المدن العراقية خاصة التفجيرات التي وصلت في بعض الاحيان الى اكثر من سبع تفجيرات وفي مدينة واحدة رغم تواجد القوات الاميركية مما عكس وكما افادت التقارير وبعد خروج هذه القوات وحسب الاتفاقية الامنية انه كان لها اليد الطولى في هذه التفجيرات خاصة تقديم الدعم اللازم والتغطية الكاملة من قبلها لتنفيذ الارهابيين جرائمهم بحق العراقيين.
ولو اردنا سرد المواقف الاميركية المعادية للشعب العراقي لما اتسعت اسطر هذا المقال لها خاصة وانه وعندما شمر العراقيون سواعدهم في محاربة الارهاب وطرده من مدنهم وجدنا ان ما يسمى بتحالف واشنطن قد مارس المستحيل من اجل ان لا تتقدم قوات الجيش والحشد الشعبي في القيام بعملياتها وذلك باستهدافها ولعدة مرات، اضافة لدورها التآمري والخياني في تقديم السلاح والعتاد لارهابيي "داعش" في اكثر من منطقة عراقية تعرضت للحصار وقامت بانقاذ قادتها من ساحة هذه المعارك.
وبالامس فقد كشفت واشنطن وبصورة لاتقبل النقاش دعمها للارهابيين وذلك من خلال استهداف قوة امنية ومسؤولين عراقيين في مدينة البغدادي عند قيامهم بمهمة امنية لملاحقة الارهابيين اذ استهدفتهم المروحيات الاميركية واصابت العديد منهم من بينهم بعض المسؤولين مما عكس هذا العمل انتهاك صارخ للسيادة العراقية واعتداء وحشي على الشعب العراقي ودعم مكشوف للارهاب، ولذلك طالبت القيادات العسكرية والسياسية وابناء المقاومة من الحكومة العراقية تفسيرا لهذا الامر واعلان موقفها الصريح من تواجد القوات الاميركية على الاراضي والتي وصلت الى قتل العراقيين علنا وعلى رؤوس الاشهاد.
ولا نغفل ايضا وعلى نفس المنوال ما نشاهده اليوم من العمليات الارهابية التي يمارسها الارهابيون في افغانستان والتي اصبحت مسلسلا يوميا مع تواجد القوات الاميركية على الارض الافغانية.
اذن وفي نهاية المطاف لابد من التأكيد ان التواجد الاميركي واينما حل فانه يكون سببا رئيسيا في اقلاق الاوضاع وارباكها ونشر الارهاب لتوفير فرص او ظروف ممكنة لتحقيق اهدافه التي عجز عن تحقيقها من خلال الحرب المباشرة اولا، ودعم الارهابيين ثانيا.
وبناءا على ما تقدم طالبت فعاليات سياسية بوقفة شعبية عراقية قوية لدفع الحكومة العراقية للقيام بدورها في حماية أمن ابناء الشعب العراقي والطريق الوحيد الى هذا الامر يتمثل باتخاذ قرار جرئ وحازم لانهاء الوجود الاميركي وطرد جنوده وباسرع وقت ممكن. واللافت ان العبادي اشار بالامس ان هناك من كان لايريد للعراقيين تحقيق النصر على الارهاب، لكنه لم يشر بالبنان الى تلك الجهات، الا ان الشعب العراقي يدرك جيدا ان واشنطن والرياض وعملاءهم من سياسي داعش هم الذين يضعون العراقيل امام اي مسعى جاد لانهاء الارهاب في العراق.
واخيرا فان المقاومة الباسلة وكما اعلنت وفي اكثر من مناسبة واذا ما عجزت الحكومة العراقية عن القيام بدورها بانهاء الوجود الاميركي فان ايديها على الزناد لتعلنها حربا شعواء على التواجد الاميركي حتى تجبر جنوده على الرحيل يحملون اذيال الخيبة والخسران.