الفصائل الفلسطينية تدعو إلى تصعيد الانتفاضة بمناطق التماس مع قوات الاحتلال الصهيوني
غزة – وكالات : دعت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله، لاستنهاض كافة عوامل الفعل والإرادة وتصعيد العمل الميداني لإنجاح الفعاليات احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة "إسرائيل".
وأشارت القوى في بيان صدر عنها، امس السبت، إلى أنها ستنظم اعتصام الساعة 12 ظهرا أمام وكالة الغوث في بيتونيا، غدا الاثنين تأكيدا على دورها وواجبها رفضا للضغوط الأميركية والابتزاز بتقليص الأموال والدعم المقدم لها.
وأوضح البيان أن بعد غد الثلاثاء سيشهد اعتصاما الساعة 12 ظهرا في البالوع، تأكيدا على رفض الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".
ودعت القوى إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل يوم تصعيد ميداني على كافة نقاط الاحتكاك والتماس في القرى والأرياف، حيث سيكون التجمع في رام الله مباشرة بعد صلاة الجمعة على دوار "السيتي إن" بالقرب من مستوطنة بيت ايل.
من جانب اخر اعتبر سامي مشعشع الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا” بمدينة رام الله في الضفة الغربية أن القرار الأمريكي المتعلق بتخفيض مساهمتها المالية للوكالة سيهدد واحدا من أهم مساعي التنمية البشرية في المنطقة.
وذكر مشعشع في تصريح لـ سانا عبر الهاتف أن الأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجهها الوكالة نتيجة خفض الولايات المتحدة تمويلها لها من شأنها أن تعيق الوصول إلى 525 ألف شاب وشابة في 700 مدرسة تابعة للأونروا كما أنها تهدد الوضع الإنساني للملايين من لاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد مشعشع استمرارية العمل بالخدمات التي تقدمها الأونروا وضمان وصولها إلى ملايين اللاجئين الفلسطينيين مشيرا إلى أن انتهاء عمل الوكالة مرهون بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عادل وشامل.
وأعربت 21 منظمة أميركية رائدة مختصة بالاستجابة للمشكلات الإنسانية حول العالم منذ عدة أيام عن اعتراضها الشديد على قرار ترامب تجميد دفع المستحقات المالية المخصصة لتمويل برامج "الأونروا”.
من جانب اخر وبعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قضية القدس لن تطرح في أي مفاوضات سلام مستقبلية، أفادت تقارير إعلامية بأن "إسرائيل" تطالب البيت الأبيض بإلغاء حق العودة للفلسطينيين.
ونقلت قناة Hadashot الإسرائيلية عن "دبلوماسيين متابعين للموضوع" قولهم إنه الآن، بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، من المتوقع أن تكمن خطوة البيت الأبيض اللاحقة في شطب "حق العودة لملايين الفلسطينيين إلى "إسرائيل" من لائحة مسائل الوضع النهائي في عملية السلام.
وأفادت القناة الإسرائيلية نفسها أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية إغلاق سفارات منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إذا استمر الفلسطينيون في مقاطعة مفاوضات السلام احتجاجا على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب.