kayhan.ir

رمز الخبر: 70696
تأريخ النشر : 2018January26 - 21:18
داعيا لانشاء مجمع للحوارالاقليمي في الخليج الفارسي..

ظريف: ليس بامكان اميركا والسعودية تغيير الواقع الموجود في المنطقة



طهران-كيهان العربي:- أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، انه لايمكن لاميركا والسعودية تغيير الواقع الموجود.

وفي تغريدة على تويتر كتب ظريف يوم الخميس: مهما قامت الابواق الدعائية لترامب وشركائه بتلفيق 'حقائق بديلة' (مزورة) ومهما مارست السعودية ألاعيب إعلامية 'رؤية نور' (في اشارة الى مزاعم وزير الخارجية السعودي في دافوس) ومهما حاولت اميركا مصادرة الهزيمة التي لحقت بداعش لنفسها فانهم لايستطيعون تغيير الوقائع التالية:

1- ايران هي من سارعت لمساعدة الشعبين العراقي والسوري لالحاق الهزيمة بداعش.

2- ان اميركا والسعودية هما من زودا داعش بالسلاح .

من جهة اخرى اقترح ظريف، في مقال له في جريدة "يني شفق" التركية، إنشاء مجمع للحوار الاقليمي في الخليج الفارسي، قائلا، ان دعوتنا السابقة للحوار مازالت قائمة وننتظر اليوم ان يقبل جوارنا هذه الدعوة وان يشجعهم حلفاؤهم في اوروبا والغرب ايضاً.

واوضح ظريف في هذا المقال، "ان هزيمة داعش لم تكن المبشر الوحيد بعودة الاستقرار الى اجزاء كثيرة من المنطقة، وبالتزامن مع تلك الهزيمة تمت اثارة ازمات جديدة"، منوها الى ان "داعش قدم اكثر المضامين الشيطانية ظلماً للمجتمع البشري ومع ذلك ان هذه المسألة وفرت الفرصة للاجتماع ومحاربة هذا التهديد".

ولفت ظريف الى ان العمل المشترك ضد داعش يمكنه ان يكون بشرى جديدة، قائلا، لذلك هناك حاجة الى ادبيات ومناهج جديدة لتتناسب مع عالم يتجه نحو عالم "ما بعد الغرب"، مشيرا الى ان هناك مفهومان يمكنهما تشكيل نموذج فكري في حال ظهور "غرب آسيا" هما "فكرة المنطقة القوية" و"ايجاد شبكة امنية".

وأشار وزير الخارجية في هذا المقال، الى ان هدف "المنطقة القوية" الذي يتعارض مع الهيمنة والغاء الاخر له اساس في معرفة ضرورة احترام مصالح جميع الاطراف، موضحاً ان التسابق التسليحي في المنطقة نموذج عن التنافس المخرب، حيث ان اتلاف المصادر الحيوية من اجل ملىء خزائن مصنعي الاسلحة لم يساعد على ارساء السلام والامن.

واشار ظريف الى ان فكرة الامن الجماعي لاسيما في منطقة كمنطقة الخليج الفارسي فقدت كفائتها لعدة اسباب رئيسية، قائلا: ان الشرط لهذه الفكرة هو الاشتراك في المصالح، وان "ايجاد شبكة امنية" هي فكرة ايرانية لتسوية القضايا التي تنتج عن الاختلاف في المصالح وحتى الاختلاف في القوة ومساحة الدول.

ولفت الى ان هذه الفكرة تتقبل الاختلاف بدلا من محاولة التستر على تعارض المصالح، وعبر التشاركية تمنع من انشاء الدول الكبيرة لنظام حكم الاقلية، ويعطي مجال المشاركة للدول الصغرى، قائلا، ان المساواة في سيادة الدول والامتناع عن اللجوء الى القوة والتسوية السلمية للنزاعات واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الدول واحترام حق تحديد المصير من اهم قواعد هذه الفكرة.

وأوضح ان "ايجاد شبكة أمنية" ليست فكرة وهمية، اذ ان هذه الفكرة حل واقعي للخروج من العجلة المعطوبة الراهنة والتي تأسست على اساس الاعتماد على القوى الاجنبية والتحالفات القائمة على الغاء الاخر ووهم شراء الامن بالدولارات النفطية او التملق للاخرين، ويتوقع ان ترى الدول الاخرى لاسيما الدول الاوروبية الجارة لنا، هذا التوجه على انه يصب في مصلحتها ودعوة حلفائها في المنطقة لقبوله.

ولفت ظريف الى ضرورة الاتجاه نحو الحوار من اجل العبور من الاضطراب الراهن والتوجه نحو الاستقرار، قائلا، وكأول خطوة في سبيل الحوار الاقليمي، فأن الجمهورية الاسلامية تقترح انشاء "مجمع حوار اقليمي في الخليج الفارسي" ودعوتنا السابقة للحوارمازالت قائمة وننتظر اليوم ان يقبل جوارنا هذه الدعوة وان يشجعهم حلفاؤهم في اوروبا والغرب ايضاً.

وفي سياق آخرأكد وزير الخارجية انه لايمكن لاوروبا الحفاظ على الاتفاق النووي عبر محاولات انتهاكه وعلى الجميع الالتزام به دون اية ذرائع.

وقال ظريف، في حوار أجراه معه يورغن تودنهوفر الصحفي الالماني ردا على سؤال حول مساعي ترامب لانتهاك الاتفاق، ان اوروبا لها مبادئ ولايمكنها التفاوض مرة اخرى حول الاتفاق النووي اذ لايمكن الحفاظ عليه عبر محاولات انتهاكه وعلى جميع الاطراف الالتزام به دون اية ذرائع.

ودعا اوروبا الى الحفاظ على الاتفاق النووي، معربا عن اعتقاده ان المجتمع الدولي يتوقع الشيء ذاته.

واشار الى التطورات الجارية في المنطقة معربا عن تصوره ان آليات السلام وحدها هي التي يمكن اعتمادها، موضحا ان حروبا عديدة قد انقضت ولايمكن الاستمرار بالوضع الحالي، وان طهران تؤمن بان الشؤون المرتبطة بالخليج الفارسي تتطلب التفاوض والحوار ضمن الاطار الجماعي وينبغي التركيز على ان لاأحد يستطيع فرض هيمنته في المنطقة بل ينبغي للجميع اعتماد التعاون.