الفلسطينيون .. هيهات من ذلة ترامب
مهدي منصوري
واجهت زيارة مبعوث ترامب الى القدس المحتلة حالة من التنديد والرفض الفلسطيني بحيث كانت فاشلة بامتياز، وقد اغضب الموقف الفلسطيني ترامب بحيث اصدر تهديداته للفلسطينيين التي تتم عن روح الحقد الدفين وكرد فعل على الاهانة التي وجهت الى مبعوثه "بنس" من انه خير الفلسطينيين بين الاستسلام والخضوع والذهاب الى السلام مع الكيان العدو او انه سيتم قطع مساعداته لمنظمة الانروا، اي انه وبهذا الموقف قد وضع الفلسطينيين بين السلة والذلة.
ولكن وفي الاسبوع الثامن لانتفاضة نصرة القدس انطلقت الاحتجاجات الغاضبة في مختلف الارض الفلسطينية على تهديدات ترامب الخرقاء وقد اتضح من خلال الشعارات التي وصفت المختل عقليا بالعفن والحاقد والعنصري وغيرها من العبارات التي تليق بتصرفاته الهوجاء معلنة بان الشعب الفلسطيني لايخضع للابتزاز والاذلال، وانه عرف كيف ينتزع حقوقه المغتصبة وبما يملك من قدرات لايمكن ان يكون في يوم من الايام العوبة بيد هذا وهذاك وان التهديدات التي تصدر من ترامب لايمكن ان تجد لها صدى لدى هذا الشعب لانه قرر ان يبقى صامدا على ارضه ووطنه ومستعد لان يضحي بالغالي والنفيس في سبيل ذلك.
ومن هنا فان ترامب وبقراره يريد ان تبقى "اسرائيل" آمنة مستقرة وتفعل مايحلو لها بالشعب الفلسطيني، ولكن هذا الامر قد ولى لان جرائم الاحتلال ضد ابناء هذا الشعب لايمكن الاغضاء أوالسكوت عنها، بل لابد من مواجهتها وبنفس الاسلوب الذي يستخدمه الكيان الغاصب، وقد تأكد لدى الفلسطينيين ومن خلال تجربة ناجحة ان العدو لايقوى على الصمود امام قدرة المقاومة والتي استطاعت بالامس واليوم وبفضل انتفاضة نصرة القدس وهي تدخل اسبوعها الثامن ان تضعه في الزاوية الحرجة بحيث اعترف فادتها العسكريين بفشلهم في مواجهة هذه الانتفاضة خاصة وانها اخذت تتعاظم وتكبر وتأخذ مساحات كبيرة في الوسط الفلسطيني.
والمهم في الامر فان الفصائل الفلسطينية المقاومة كررت نداءاتها لرئيس السلطة عباس ان لا يخضع ولا يستسلم امام ضغوط ترامب وان يعمل على ان يكون فلسطينيا بمعنى الكلمة وان يتماشى مع قرارات الفلسطينيين التي اختارت طريق المقاومة والمواجهة لاستعادة حقوقها المغتصبة لانه الطريق الوحيد الذي لابد من السير فيه وحتى النهاية بتحقيق النصر الاكبر ضد الصهاينة.