kayhan.ir

رمز الخبر: 70618
تأريخ النشر : 2018January24 - 21:27

لودريان غير مرحب به


ما ساقه مؤخرا "جان ايف لودريان" وزير الخارجية الفرنسي من اتهامات واهية و طرحها في مفاوضاته القادمة في طهران كانت هذيانا ومردود على صاحبها لانها كانت خارج السياقات الدبلوماسية المتعارف عليها قبيلة مثل هذه الزيارات التي توثق للعلاقات لا تعرقلها عبر مثل هذه التدخلات السافرة في الشأن الداخلي الايراني خاصة في الشأن الدفاعي الذي هو قضية سيادية كان عليه ان يحترم نفسه ولا يطلق مثل هذه التصريحات اللامسؤولة التي هي املاءات اميركية تخدش في الواقع استقلال الدول الاوروبية وتضعها تحت خانة الاتهام بانها لازالت ناقصة السيادة وتبعا لاميركا لكن على ما يبدو انها تحاول الغمز لترامب بانها لا تسقط انتقاداته تجاه طهران من الحسبان هذا ما كشفته صحيفة "در اشبيغل" واضافت ان المانيا تفاوض فرنسا وبريطانيا من اجل فرض عقوبات جديدة ضد طهران بذريعة برنامجها الصاروخي ودورها في المنطقة للحيلولة دون خروج اميركا من الاتفاق النووي. وما السخف هذا الكلام وخوائه فبدل ان تتحرك الدول الاوروبية الاعضاء في (5+1) للحفاظ على سمعتها ودورها في احترام المعاهدات الدولية واسهامها في حفظ الاستقرار والسلم العالمي نراها تتهرب الى الامام للتشبث بقضايا وهمية لاهثة وراء اميركا من حيث تشعر أو لا تشعر فهي تناقض نفسها حين تعلن انها ملتزمة بالاتفاق النووي لكنها في العمل تخاطر بالانقضاض عليه من خلال طرح قضايا لاتعنيها ولم يتطرق اليها القرار الاممي 2231 كقضية البرنامج الصاروخي الايراني في وقت تتشبث بها فرنسا وغيرها دون ان تدرك ستكون الخاسر الاكبر اذا ما تهدم اركان هذا الاتفاق.

وليعلم الوزير الفرنسي ان القضايا الدفاعية والصاروخية الايرانية هي خارج اطار المفاوضات وان طهران لا تستأذن احدا لتطوير قدراتها الدفاعية وهذه بديهية يجب ان يعرفها الوزير الفرنسي قبل ان يتلقى ردا صاعقا من مفاوضه الايراني عن اتهاماته الباطلة والذي سيقول له من الذي يدعم الارهاب نحن الذين حاربناه في سوريا والعراق وهذا ما اشار اليه الرئيس الفرنسي ماكرون في حديثه الهاتفي موخرا مع الرئيس روحاني أم انتم الذين دعمتموه باسم "الثورة السورية" واستضفتم المؤتمرات من اجله. والتهمة الاخرى التي اشرت اليها هي قضية الحوثيين وهنا نطرح هذا التساؤل من الذي يدافع عن الظلم والعدوان السعودي بذبح ابناء الشعب اليمني، فرنسا ام ايران؟ فايران التي تدافع معنويا عن المظلوم والمعتدى عليه ارهابية أم انتم الشركاء في الجرائم ضد الشعب اليمني بوقوفكم مع العدوان السعودي وتزويده بمختلف انواع الاسلحة؟!

يبدو ان الوزير الفرنسي لم يتعرف بعد على ايران الاسلامية ومواقفها المبدئية الصلبة ويدها الضاربة التي تقطع يد من يسيء اليها او يتدخل في شؤونها الداخلية. وليعلم ان القضايا الدفاعية حق مشروع لايران ولجميع الدول لدفع التهديدات الخارجية عنها وبالتالي تحصين سيادتها واستقلالها وهذا ما يجب ان يدركه الوزير الفرنسي قبل ابلاغه بالطرق الدبلوماسية وقبل وصوله لطهران ان وافقت الاخيرة على زيارته حتى اللحظات الاخيرة.

فالتصريحاته الوقحة للوزير الفرنسي لودريان في توجيه الاتهامات الرخيصة لطهران حسب العرف الدبلوماسي مرفوضة جملة وتفصيلا ولا تتناسب مع موقعه السياسي لذلك ينبغي عليه اعادة حساباته تجاه طهران والاعتذار منها لان الشعب الايراني لا يرحب بمثل هؤلاء الضيوف الذين يسيئون الادب ويطمسون الحقائق في وضح النهار ولا يحترمون ارادته وقراره المستقل .