ساحات الاعتصام الشعبي في العاصمة صنعاء تشهد تضامن عناصر الجيش وموظفين حكوميين
صنعاء - وكالات انباء:- يتواصل احتشاد المحتجين اليمنيين في ساحات الاعتصام بالعاصمة صنعاء وعلى أطرافها، فيما تشهد الساحات انضمام العديد من عناصر الجيش والعاملين في مؤسسات حكومية تضامناً مع المعتصمين المطالبين باسقاط الحكومة وخفض أسعار المحروقات وتنفيذ توافقات الحوار الوطني.
كما وصل إلى ساحة الاعتصام بخط المطار أمس وفد من موظفي المؤسسة العامة للطرق والجسور وصندوق صيانة الطرقات وأخر من الملتقى العام لشباب الجوف معلنيين انضمامهم للثورة الشعبية وتأييدهم لمطالبها وأهدافها السامية التي خرج الشعب إلى ميادين الثورة من أجل تحقيقها.
وفور وصول الوفدين أعلنا رفضهما لكل المحاولات الساعية لإجهاض الثورة وإبقاء اليمن تحت الوصاية الخارجية كما أكدا على ضرورة تحقيق المطالب الثلاث إلغاء الجرعة وإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وطنية ذات كفاءات وفق مخرجات الحوار الوطني.
في هذا الاطار أعلن حزب "التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري" في اليمن انسحابه من حكومة "باسندوة" احتجاجا على عدم استجابة الدولة لمبادرة أطلقها الاسبوع الماضي.
واوضح التنظيم الناصري، ان الحكومة غير قادرة على حل الازمة وانها تقود البلاد نحو الاسوأ، وكانت الامانة العامة امهلت من ثلاثة الى خمسة ايام في بيان صدر عنها الثلاثاء الماضي لتنفيذ جملة من النقاط تخرج البلاد من الاوضاع الخطيرة وتداعياتها والحيلولة دون تفجرها.
من جانبه اعلن المتحدث باسم حركة "أنصار الله" في اليمن محمد عبد السلام فشل المفاوضات التي جرت خلال اليومين الماضيين مع وفد السلطة. موضحاً، بأن المفاوضات كانت مستمرة مع السلطة اليمنية، لكن الدول العشر الراعية للتسوية تدخلت مباشرة على مسار النقاشات لإعادة المسألة الى نقطة الصفر.
وأكد عبد السلام أن الأطراف المتفاوضة كانت قد حققت 80 % من التوافق إلا أن المفاوضات التي قادها من طرف الحكومة اليمنية أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال ومستشار الرئيس اليمني عبد الكريم الرياني باءت بالفشل نظراً للتدخل الإقليمي ببنود الاتفاق.
واعتبر أن هذا التصرف يؤكد حرص الاطراف الخارجية على الهيمنة في إدارة البلاد متجاهلة مطالب الشعب اليمني، وأكد أن الشعب لن يتراجع عن مطالبه وأهدافه وسيواصل مسيرته حتى تحقيق مطالبه.
وكانت جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية وحركة انصار الله قد انطلقت برعاية اممية بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة في البلاد حسبما أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر.
وقال بن عمر إنه بحث جميع القضايا العالقة للوصول إلى اتفاق سياسي يحظى بتوافق وطني ويكون قابلا للتنفيذ في أقرب وقت لضمان أمن اليمن واستقراره.
وحذّر بن عمر من خطورة المرحلة مبديا ثقته بإمكانية التوافق للاسراع في إيجاد حل سلمي. والتقى بن عمر في هذا السياق مسؤولين حكوميين وممثلين عن حركة "انصار الله" اليمنية في مسعى لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد .
في الاطار ذاته قال القيادي في حركة "أنصار الله" في اليمن مهدي المشاط أن اي حكومة رهاناتها على الخارج بالتأكيد هي مفلسة امام شعبها وستتولد قناعة لدى هذا الشعب انه في مواجهة حقيقية ولو غير مباشرة مع الخارج ولم تعد هذه الحكومة إﻻ يد قذرة يتحكم بها الخارج ويوجهها لضرب أبناء الشعب حتى تخضعه ان استطاعت لتهيء للإرادة الخارجية ما يحقق المطامع .
وأكد المشاط في منشور على صفحته في " فيس بوك " أن إرادة الشعب ستفشل هذه الرهانات اذا ما راهن على الله في المقدمة وعلى الشرفاء منه فلن تتحقق تلك المطامع لأنه في الأخير تكون امامك حرب ارادات ورهانات والنتيجة تكون:
1- سقوط رهانات الحكومة المفلسة (الخارج) امام رهانات الشعب (الاعتماد على الله والشرفاء فيه)
2- سقوط إرادة الخارج المطمعية امام ارادة الشعب التحررية ، فإرادة الشعب حتى القدر يستجيب لها .
دولياً، ادانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية لحقوق الانسان الحكومة اليمنية وقوات الأمن والجيش لقمعها للمتظاهرين السلميين في 7و9 من شهر سبتمبر من العام الحالي والذي سقط على اثرها 9 شهداء وقرابة مئة شهيد على الاقل ..
وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن قوات الأمن اليمنية ردّت بشكل عنيف، فتسببت على ما يبدو في سقوط ضحايا، وإصابة العديد من المتظاهرين الآخرين بجروح.
وقال "جو ستورك" نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يُذكرّنا قيام الجنود اليمنيين بإطلاق الذخيرة الحية على تجمعات سلمية بعمليات قتل المتظاهرين التي تميزت بها محاولات الحكومة السابقة في إخماد انتفاضة 2011. ويتعين على الرئيس هادي أن يتخذ خطوات فورية لضمان محاسبة المسؤولين، وإلا فإن عمليات القتل ستبقى وصمة عار في تاريخه".